رعد: تصعيد العدو يكشف عن إنزلاقه نحو الهزيمة

قال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد: “نحن واثقون بأنّ نهاية هذا الإشتباك مع العدوّ في هذه المرحلة وفي كل مرحلة هو الإنتصار والعدوّ يُصعّد في طغيانه، لكن هذا التصعيد يكشف عن إنزلاقه نحو الهزيمة وعن سرعة سيره نحو السقوط”.

وأضاف: “العدوّ دمّر غزة بكاملها أو كاد وقتل النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين ودمّر المدارس والمستشفيات لكن أين هي الأهداف التي خرج من أجل تحقيقها ؟. لم يتحقّق أيّ هدف لا أسراه استطاع أن يستردّهم بالقوة ولا استطاع أن يقضي على المقاومة”.

وأشار إلى أن “العدو يموّه الرأي العام من خلال توغّله العسكري ويستطيع أيٍّ كان بقدرات قليلة أن يتوغّل في الأراضي، لكن التوغّل لا يعني السيطرة وهو يتوغّل في قطاع غزة لكن يصطدم بعمليات وكمائن من داخل القطاع”. .

وأردف رعد: “المقاومة الذكية في فلسطين هي التي تستدرجه للتوغّل ليس معنى ذلك أنه يتوغّل ويدمّر في القطاع معناه أنه أحكم سيطرته على القطاع. ولعدم وجود توازن بين القوى المادية فالمقاومة تعتمد على عنصرها البشري فيما العدوّ يعتمد على آليّته العسكرية ولتحقيق النصر عليه يُستدرَج العدوّ من أجل النيل منه .

واعتبر أنّه “بعد أكثر من 130 يوماً من العدوان المدعوم من كل دول الغرب إلّا ما نَدر وبرعاية واحتضان وتذخير وتجهيز وتمويل أميركي مُفجع فإن العدوّ الإسرائيلي لم يقدّم حتى الآن مشهدا أو صورة انتصارٍ له” .

وأكد أن “المشهد الذي تبثّه وسائل الإعلام هو مشهد جريمة وليس مشهد انتصار ورأينا ماذا حصل في المستشفى المعمداني وفي مجمّع ناصر الطبي وفي المدارس وفي خيم النازحين وكلّ هذا مشاهد جرائم وانتقام أمّا مشهدُ الإنتصار فهو بالقنبلة التي يضعها المقاوم على ظهر الدبابة من مسافة صفر”.

ورأى أنه “كلّما اتضحت صورةُ الإجرام والتوحش عند العدوّ الصهيوني كلّما ازداد وتَسارَع سقوطه ولن يستطيع أن يُسقِط المقاومةً أو أن يسحقها”.

وقال: “نتضامن مع شعب غزة المظلوم الذي يتعرّض لإبادة لم يَشهد التاريخ مثيلاً لها، ونحاول قدر الإمكان أن نخفف الضغوط عنه من أجل أن نُسقط أهداف العدوان، ونحن نفعل ذلك أيضاً تحسّباً وحمايةً لشعبنا ولبلدنا”.

وأشار إلى أننا “نريد أن نوجّه للعدوّ رسالةً ميدانية قوية لنقول له إنّ جنونك لن ينفع إذا حوّلت اهتمامك إلى جبهتنا فنحنُ لكَ بالمرصاد” .

وأشار إلى أنّ “البعض يحاول بعد تزايد عدد الشهداء أن يُثير ما يبعث على الإحباط بين الناس  لكن عدد الشهداء الذي جاور المئتي شهيد فإنه يدفع عن آلاف ومئات آلاف الضحايا التي كانت ربما تسقط لو استطاع العدوان أن يستهين بقدراتنا” .

وشدد على أنّ “المعركة التي نخوضها ليست معركة سهلة ونتحمل أعباءها بقوة وشجاعة وإقدام وثبات لأن حساباتها دقيقة جداً وموازين الإنتصار فيها حساسة جداً ونحن نتصرّف وِفق ما يرضي الله ووفق ما يحمي شعبنا وسنبقى كذلك”.

وقال: “العدوّ لا يزال حتى الآن مردوعاً من قبل مقاومتنا وهناك جنون لدى العدوّ بمستوى لم تشهده الحروب مع العدوّ الصهيوني مثل ما تشهده في هذه المرحلة، لأنه يستشعر أنّ كلّ الغرب يقف بجانبه وكلّ محور الشرّ والكفر في العالم يدعم الغرب إضافةً إلى إدارة ظهر الأنظمة العربية في منطقتنا التي يُشبه موقفها موقف المتواطئين”.

ولفت رعد إلى أنّ العدو “وصل إلى حائط مسدود وانتصارنا عليه في لبنان وغزة سيكون انتصاراً مؤزّراً وهذا ليس ببعيدٍ على الإطلاق”.

وجاء كلام رعد خلال الحفل التكريمي الذي أقامه “حزب الله” في حسينية بلدة عدشيت الجنوبية لشهيده “على طريق القدس” حسن علي نجم، في حضور مسؤول منطقة جبل عامل الثانية علي ضعون وشخصيات وفاعليات، علماء دين ، عائلات الشهداء والأهالي.