بعد “داعش”.. “أحفاد عائشة” السوريين في لبنان؟

| ناديا الحلاق |

فيما تنشط عمليات التسلل عبر معابر غير شرعية على الحدود الشمالية، حيث تتولى شبكات تهريب العملية المتكاملة بدءاً من نقل العائلات والأفراد من سوريا إلى لبنان، مقابل مبلغ مالي يحدد حسب الشخص أو عدد أفراد الأسرة، ترتفع في المقابل نسب التخوف من ظهور تنظيمات متطرفة، وما قد تحمله من مخططات وأعمال أمنية محتملة، خصوصاً أن مجموعة متطرفة  ظهرت عبر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي “تيك توك” وأطلقت على نفسها اسم “أحفاد عائشة”، قبل أن يختفي أثرها من على محركات البحث بعد ساعات، عقب إزالة الفيديو، فمن هي هذه المجموعة وهل “أحفاد عائشة” موجودين فعلاً في لبنان؟.

ظهر فيديو عبر “تيك توك” لمجموعة شبان تسللوا إلى لبنان من على الحدود وأطلقوا على نفسهم اسم “أحفاد عائشة” السوريين، غايتهم الترويج للتنظيمات الإسلامية المتطرفة، وعلى ما يبدو أن الهدف من ظهور هذه المجموعة زعزعة الوضع الأمني في لبنان وخلق نوع من البلبلة.

وفي إطار متابعة موقع “الجريدة” لهذا الملف، كشف المختص بالحركات الإسلامية قاسم قصير أنه “حتى الآن لا يوجد معلومات حقيقية عن هذه المجموعة ووجودها نظري كونها لم تقم بأي عمل سياسي أو عسكري أو أمني، لذا قد يكون الحديث عنها هدفه التهويل وتخويف الناس”.

وشدد على “ضرورة متابعة الموضوع من قبل الأجهزة الأمنية وذلك للتأكد من صحة وجودهم ومتابعة عملهم”.

ولفت قصير إلى “وجود مجموعات متطرفة يتم القبض عليها من قبل مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية باستمرار، إلا أم مجموعة “أحفاد عائشة” نشاطها غير حقيقي”.

وعلى الرغم من ذلك، أكد أن “أية مجموعة متطرفة من شأنها أن تهدد الوضع الأمني في لبنان، خصوصاُ في هذه الفترة الحرجة، كما حصل سابقا مع تنظيم “داعش” و “كتائب عبد الله عزام” وغيرهم من المجموعات المتطرفة. لذا من المهم جداً التدقيق بالمعلومات عنهم ومتابعة أية ظواهر أمنية متطرفة، وخصوصا في ظل حصول عمليات تهريب للنازحين السوريين عبر الحدود ما يتطلب مزيد من اليقظة الأمنية والانتباه لكل ظاهرة متطرفة”.

بدوره أكد مصدر أمني لموقع “الجريدة”، أن “هذه المجموعة تسللت إلى لبنان من المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري والفرقة الرابعة، وهي من الجماعات الإسلامية المتطرفة، مشيراً إلى أن ظهورها على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم اختفاؤها ما هو إلا دليل على التمهيد للقيام بأعمال أمنية في الفترة المقبلة، داعياً عناصر الأمن العام المنتشرة على الحدود لأن تكون أكثر يقظة”.

وأوضح المصدر الأمني أن ظهور ما يسمى بـ “أحفاد عائشة” يعيد الضوء إلى ظاهرة انتشار الجماعات المتطرفة في لبنان، وتحديداً في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، إذ يرى أن دخولهم عبر عكار إلى الداخل اللبناني، هو عمل منظّم وله غايات أمنية”.

ولفت المصدر الأمني إلى أن عدداً لا بأس به من السوريين، الذين تسللوا إلى لبنان هم مسلحون، إلا أن التحقيقات حول الموضوع ليست جدية وقد تكون لأسباب سياسية.

ووضع المصدر الأمني ظاهرة “أحفاد عائشة” بعهدة الجيش اللبناني، لكشف خيوطها وأهدافها تجنباً لأي مخططات إرهابية تهدد لبنان وأمنه.