كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم برنامج ذكاء اصطناعي يدعى “غوسبيل” (The Gospel) ، لافتة إلى أنه تتم تغذيته بالبيانات ليقوم باختيار الأهداف التي يراد قصفها في قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة أن وحدة استخبارات عسكرية سرية، يديرها الذكاء الاصطناعي، تلعب دوراً مهماً في رد الاحتلال “الإسرائيلي” على هجمات “حماس” التي وقعت جنوبي البلاد في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي بيان مقتضب لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن تلك الوحدة، قال مسؤول كبير إن عناصرها “ينفذون هجمات دقيقة على البنية التحتية المرتبطة بحماس، ويتم إلحاق أضرار كبيرة بها، مع حدوث خسائر من جهة المدنيين”.
وتشير الصحيفة إلى وجود مخاوف، حيث يتم إمداد البرنامج بالبيانات، والذي يزيد بشكل كبير من عدد أهداف الضربات في الأراضي الفلسطينية، حيث أنه مع استئناف الاحتلال الإسرائيلي هجومها بعد وقف لإطلاق النار لمدة سبعة أيام، هناك مخاوف متزايدة بشأن أسلوب الاستهداف الذي يتبعه جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الحرب أتاحت “فرصة غير مسبوقة” لجيش الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام مثل هذه الأدوات في مسرح عمليات أوسع بكثير، وعلى وجه الخصوص، لنشر منصة صنع الأهداف بالذكاء الاصطناعي تسمى “غوسبيل”، والتي ساهمت بشكل كبير في تسريع العمليات القاتلة.
وتمكنت صحيفة “الغارديان” من كشف تفاصيل جديدة حول “غوسبيل” ودوره المركزي في حرب إسرائيل في غزة، من خلال مقابلات مع مصادر استخباراتية وتصريحات أدلى بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومسؤولون متقاعدون ومقالات نشرتها مواقع عبرية لديهم معرفة بمنصة “غوسبيل”، حيث تشير تعليقاتهم إلى وحدة استخبارات عسكرية سرية، يديرها الذكاء الاصطناعي، وتلعب دوراً مهما في العدوان الإسرائيلي.
وكشفت مصادر متعددة لصحيفة “غارديان” البريطانية ومجلة “972Mag +”، وموقع “Local Call” العبريين، أنه عندما يتم السماح بشن غارة على منازل خاصة لأفراد تم تحديدهم على أنهم نشطاء في “حماس” أو “الجهاد الإسلامي”، فإن المشرفين على برامج الذكاء الاصطناعي “يكون لديهم علم مسبق بشأن عدد المدنيين المتوقع مقتلهم”.
وأوضحت تلك المصادر أن كل هدف لديه ملف يحتوي على الأضرار الجانبية، التي تنص على عدد المدنيين الذين من المحتمل أن يقتلوا في تلك الغارة.
ونقلت “الغارديان” عن أحد المسؤولين قوله إن “الحرب بين إسرائيل وحماس ستكون لحظة مهمة إذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة مهمة لاتخاذ خيارات الاستهداف مع عواقب حياة أو موت”.













