كباش كتائبي – قواتي في “المحامين”

جريدة الأخبار

| لينا فخر الدين |

أظهرت الجلسة الأولى لمجلس نقابة المحامين إثر انتخاب فادي المصري نقيباً محاولة حزب القوات اللبنانية تخليص حساباته مع الكتائب، ومدى الانقسام العامودي داخل المجلس. فعلياً، أراد حزب القوات ردّ الضربة للكتائب بتأكيد حضوره في النقابة، وإمكان تشكيله «بلوك» في وجه المصري متى دعت الحاجة.

الكباش بين الحزبين بدا واضحاً في الجلسة الأولى التي انعقدت الثلاثاء الماضي، وشهدت انتخاب أعضاء هيئة المجلس: مايا شهاب لأمانة السر، ومايا الزغريني مفوّضة قصر العدل، وجورج يزبك أميناً للصندوق، وتقرّر انتداب المحاميَين عبده لحود وميسم يونس كعضوَين منضمَّين أمام المحكمة النقابية، وحلَّ لبيب حرفوش وإيلي إقليموس عضوين رديفين. هذه «التشكيلة» دفع ثمنها المحامي سعد الدين الخطيب الذي خسر منصبه أميناً للسر. ونُقل عنه أنّ كلمته في أحد المؤتمرات العربية نصرةً لغزة وعدم وقوفه إلى جانب مرشّح القوّات عبدو لحود، أدّيا إلى رسم القوات سيناريو «تطييره» لمصلحة شهاب التي تحظى بدعمٍ من النقباء السابقين، فيما ينفي من صوّتوا ضده أن يكون الأمر مرتبطاً بآرائه السياسية، بل بـ«أدائه في النقابة في السنوات الماضية وإصراره لعب دور الحاكم بأمره».

المصري من جهته، حاول «ضبضبة» الأمور، فلم يخض معركة الخطيب ولم يرشّح مقربين منه في وجه الزغريني ويزبك الذي تقاطع عليه الكتائب والقوات، باعتبار أن القوات لن تستمر في سياسة تخليص الحسابات مع «الكتائب»، وستعود الأمور إلى طبيعتها بالاتفاق بين الطرفين لتسيير أعمال النقابة. وعليه، سيقبل الجميع توزيع المهمات فور عودة النقيب من رحلة عمل إلى باريس.

ويحتاج المصري إلى مساندة القوات لخوض التحدي الأكبر أمامه بعدما فشل النقيب السابق ناضر كسبار، في الجمعيّة العموميّة التي عُقدت في الأيام الأخيرة من ولايته، في تمرير قطع حساب النقابة للسنة الماضية وميزانيتها، ورفع رسم الاشتراك من 800 ألف ليرة إلى 400 دولار.

ويقول متابعون إن خيارات المصري تتراوح بين الدّعوة إلى جمعيّة عموميّة بعد استنفار ناخبيه لتمرير قطع الحساب والإبقاء على رسم اشتراك يصل إلى 200 دولار، وهو مبلغ متّفق عليه مع غالبيّة المحامين، أو سيكون على مجلس النقابة إرجاء البحث في قطع الحساب إلى السنة المقبلة، وفقاً لما يتيحه النظام الداخلي، وهو المرجّح لعدم إمكانية البتّ به مع مطالبة بعض أعضاء مجلس النقابة بالتعاقد مع شركة حسابات للتدقيق في حسابات النقابة، بحجة وجود علامات استفهام على مشروع قطع الحساب الذي صوّتت ضدّه الجمعيّة العموميّة.