ملف قائد الجيش قد يفتح باب المناوشات السياسية بين الأفرقاء!

استبعدت مصادر وزارية انعقاد مجلس الوزراء بداية هذا الأسبوع لوجود عدد من الوزراء غير المقاطعين، والذين يشاركون بالجلسات ويبلغ عددهم ما يقارب الاربعة خارج لبنان، ما يعني تأجيل طرح موضوع البت بموضوع التمديد لقائد الجيش لعام اضافي الى موعد لاحق، بعد ان يكون قد تم التفاهم على الصيغة القانونية، التي ستعتمد لطرحها على المجلس، وان تكون صيغة تأجيل التسريح لعام كامل بسبب الظروف الاستثنائية السائدة حاليا ،هي التي تتقدم على ما عداها حتى اليوم من الصيغ الاخرى.

واشارت مصادر صحيفة “اللواء” إلى ان اعتماد صيغة تأجيل تسريح قائد الجيش لعام كامل على طرح تعيين قائد جديد للجيش في مجلس الوزراء، تم بعدما حصلت اعتراضات ورفض من قبل البطريرك الماروني الراعي على هذا الطرح بغياب رئيس الجمهورية، وقد تم إبلاغ هذا الرفض إلى رئيس الحكومة، ما أدى إلى استبعاد البحث فيه او طرحه كليا على مجلس الوزراء، في حين لوحظ تشدد بوجوب التمديد لقائد الجيش عام كامل لتفادي الفراغ بقيادة الجيش، في ظل عدم وجود رئيس للاركان، وتمنع حصول اي خلل او اهتزاز بوضعية الجيش اللبناني ككل.

وكشفت المصادر ان الصيغة قد تشمل أيضا التمديد  للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي يحال على التقاعد في الربيع المقبل، بعد مطالبة العديد من النواب السنّة وغيرهم، انطلاقا من ضرورة المساواة ومنع اي خلل في مهمات قوى الأمن الداخلي بالحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” ان موقف البطريرك االراعي بشأن قيادة الجيش ليس الأول ولن يكون الأخير لجهة رفضه المساس بهذه القيادة قبل انتخاب رئيس الجمهورية، معلنة أن ما من داع لتفسير ما يرغب به البطريرك الماروني الذي يعارض أي تعيين جديد.

ورأت هذه المصادر أن هذا الموقف يفترض به أن يتفاعل ويعيد الزخم لملف التمديد بعدما فرمل نتيجة ضغط التيار الوطني الحر وتقدم خيار التعيين، مشيرة إلى أن هذا الملف يحتاج إلى سلسلة اتصالات بين الكتل النيابية مع العلم أن التيار لن يسكت  في الفترة المقبلة، ومن هنا فإن عودة البحث في هذا الملف قد تفتح باب المناوشات السياسية بين الأفرقاء.