التصعيد جنوباً قابله تصعيد سياسي بملف قيادة الجيش.. والمجازر مستمرة في غزة!

على وقع مجازر وحشية إضافية  منتهكة جميع قوانين حقوق الانسان واصلت اسرائيل عمليات الابادة والتهجير القسري لاهل غزة فيما ضاعفت عملياتها في  كامل الضفة الغربية توازبا مع ملاحقة كابوس الرهائن الاسرائيليين لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو.

وفي ملف الرهائن كشف رئيس الحكومة القطرية عن ان التحديات التي تواجه التوصل لاتفاق رهائن بين إسرائيل وحماس “لوجستية فقط”.

اما على صعيد الجبهة الجنوبية  فقد وسع العدو نطاق الاستهدافات خارقا قواعد الاشتباك  بقصفه الاعماق  بعنف  في حين ان المقاومة الاسلامية استمرت في تحقيق الاهداف والاصابات المباشرة  بصواريخها الموجهة ردا على العدو.

التصعيد جنوبا قابله تصعيد سياسي في ملف قيادة الجيش  الذي لا يزال محور اتصالات وحوارات يجريها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع المعنيين وقد نفت أوساط حكومية معنية ما يتردد عن عقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين  مشيرة الى أن ما يقال في هذا الصدد لا يتعدى حدود البالونات الاعلامية.

ومن بكركي كانت اليوم رسالة واضحة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي  بقوله للمعطلين: لا يحق لكم أن تتلاعبوا باستقرار المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الجيش، وبروح الكيدية والحقد والإنتقام. إذهبوا إلى المجلس النيابي وانتخبوا رئيسا للجمهورية، وأوقفوا المقامرة بالدولة، وهو الامر عينه الذي شدد عليه  المطران الياس عودة باشارته الى ان الاستهانة بالموقع الأول في البلد يؤثر على الحياة الوطنية ووحدة البلاد.

بداية النشرة من آخر التطورات في جنوب لبنان نتابعها مع الزميل رامي ضاهر وفريق عمل تلفزيون لبنان مباشرة من هناك.

 

مع الإقتراب من دخول العدوان على قطاع غزة شهرا ونصف شهر تتنقل المجازر الإسرائيلية بين المدن والمخيمات والأحياء حاصدة الأرواح البريئة. والصور الموجعة التي تبث من القطاع إلى كل جهات الأرض لم تحرك ضمائر العالم الذي يتواطأ بعضه على الدم الفلسطيني ويكتفي بعضه الآخر بمواقف وبيانات لا تسمن ولا تغني من جوع.

في موازاة العدوانية الإسرائيلية تتصدى المقاومة الفلسطينية ببسالة لقوات الإحتلال الغازية وتخوض معها معارك ضارية في أكثر من منطقة بالقطاع وتمنعها من تحقيق إنجازات برية. ورغم تعتيم جيش الإحتلال على حجم خسائره البشرية والآلية تؤكد المعلومات المسربة التي تخترق الطوق الإعلامي ارتفاع حصيلة القتلى بين ضباطه وجنوده لتصل إلى أكثر من ثلاثمئة وثمانين منذ السابع من تشرين الأول الماضي. هذه الحصيلة يعكس قساوتها ما أعلنه مسؤولو إحدى المقابر العسكرية: إننا نستقبل جنازة كل تسعين دقيقة.. ودفنا خمسين جنديا خلال يومين في مقبرة جبل هرتسل فقط!!.

أما الفضحية المدوية فقد كشفها تحقيق رسمي إسرائيلي عندما أكد أن مروحية عسكرية للجيش الإسرائيلي هي التي أطلقت النار على المحتفلين قرب مستوطنة (راعيم) في غلاف غزة فجر ذلك السبت في السابع من تشرين الأول وهو اليوم الذي أطلقت فيه المقاومة الفلسطينية عملية (طوفان الأقصى). ولفت التحقيق إلى أن الجثث المتفحمة في تلك الواقعة عائدة بمعظمها لمستوطنين قضوا في هجوم الطائرة وأن ليس لحركة حماس أي علاقة بالحادث الذي أدى إلى سقوط حوالي ثلاثمئة وستين قتيلا.

وعند الحدود اللبنانية- الفلسطينية ظل المشهد الميداني على حاله: قصف إسرائيلي لبلدات جنوبية وهجمات مكثفة للمقاومة على أهداف في المستوطنات. وقد زاد منسوب القلق لدى جيش الإحتلال في ظل أحوال الطقس الماطر والضباب وظل هاجس المسيرات يلاحقه ولذلك لم تهدأ صفارات الإنذار في شمالي الكيان المحتل طيلة هذا اليوم.

 

للمرة الرابعة على التوالي يقول البطريرك الماروني كلمته الحازمة، رافضا المس بقيادة الجيش الى حين انتخاب رئيس جديد. ففي لهجة قاسية دعا الراعي من يتلاعبون باستقرار مؤسسة الجيش الى الكف عن ذلك، وانه لا يحق لهم التصرف بروح الكيدية والحقد والانتقام. وفي المعلومات ان البطريرك لم يكتف بذلك، بل ارسل عبر موفده الى حزب الله رسالة واضحة فحواها ان البطريركية المارونية تعارض تعيين قائد جديد للجيش، وتعتبر ان اي مس بالقيادة في الظروف الحالية يشكل انتهاكا للميثاقية.

نقابيا، انتخابات المحامين اثبتت مرة اخرى مقدار تراجع شعبية التيار الوطني الحر. اذ ان مرشحه رسب في امتحان العضوية علما انه مرشح لمركز نقيب، بحيث انحصرت المنافسة بين مرشحين احدهما مدعوم من حزب الكتائب والثاني من القوات اللبنانية. على الحدود الجنوبية، الاوضاع على توترها، وفي غزة المعارك مستمرة، فيما تبادل الرهائن لم يحسم بعد، وان كان يحقق خطوات اضافية كل يوم. البداية من معركة قيادة الجيش المتأرجحة بين التمديد والتعيين.

 

بين صدمة الأمين العام للأمم المتحدة جراء عدد الضحايا المدنيين في غزة، وإعلان المرشد الأعلى الإيراني أن دخول المستشفيات أو بيوت الناس لا يشكل انتصارا، وعلى وقع تصريح تصعيدي لرئيس الوزراء الاسرائيلي، انطلق اليوم الرابع والاربعون للموت والدمار في غزة، مع تركز القتال في جنوب القطاع. بنيامين نتنياهو الذي حاول تبرير موضوع المساعدات الانسانية بالحفاظ على الجو الدولي المؤاتي للعملية العسكرية، وبمحاولة تحرير عدد من الرهائن، شكر مرارا من وصفه بالصديق الكبير لاسرائيل جو بايدن، راسما ثلاثة خطوط حمر للعدوان:

اولا، تدمير حماس بشكل نهائي. ثانيا، اعادة جميع الاسرى. وثالثا، منع تحول غزة من جديد الى بؤرة ارهابية على حد وصفه.

الا ان اليوم الرابع والاربعين سجل تحولا ميدانيا في غاية الخطورة، نظرا الى دلالاته الكبرى الى احتمال توسع الحرب في حال طال أمد العدوان، تمثل في إعلان الحوثيين الاستيلاء على سفينة تجارية اسرائيلية في البحر الاحمر واقتيادها مع طاقمها، مع التشديد على مواصلة العمليات حتى وقف الهجوم على غزة، وهو ما اعتبرته رئاسة وزراء الإحتلال على الفور عملا إرهابيا إيرانيا، سيؤثر في الملاحة الدولية في المنطقة.

اما في لبنان، فالردود المضبوطة للمقاومة مستمرة جنوبا على طول المنطقة الحدودية، مع تسجيل أكثر من عملية نوعية.

وفي غضون ذلك، تتجه الانظار في الساعات والايام المقبلة الى مصير قيادة الجيش، التي تشكل مدار بحث بين المعنيين، في وقت باتت الجلسة الحكومية غدا في مهب الريح.

 

قالت اليمن للغزاويين اليوم “سنخوض البحر معكم” فضربت الأحمر في بحره ووضعت اليد على سفينة اسرائيلية.. فاحتجزتها مع طاقمها وأعلنت القوات الحوثية أن هذه خطوة عملية تثبت جدية القوات اليمنية المسلحة في خوض معركة البحر مهما بلغت أثمانها وأكلافها، متوعدة بأنها البداية وأن أي حرص على عدم اتساع الصراع يكون بوقف العدوان على غزة.

وما إن أصبحت السفينة غالاكسي ليدر بين يدي أنصار الله حتى خرج رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو متحصنا بشرعية الملاحة الدولية وقراراتها، والتي لم يحترم منها قرارا واحدا في تاريخ الكيان واعتبر مكتب نتانياهو أن حجز سفينة بالبحر الأحمر عمل إرهابي إيراني، وأدان هجوما على سفينة دولية ولفت الى أن حجز السفينة سيخلق تداعيات دولية تتعلق بأمن ممرات الملاحة العالمية وادعى أن السفينة مملوكة لشركة بريطانية وتشغلها شركة يابانية، وتحمل على متنها خمسة وعشرين فردا يحملون جنسيات مختلفة وكما لا يعترف نتنياهو بشرعية دولية وأنظمة أممية ويتخطى القرارات ويقتل الفلسطنيين تحت شرعية الإبادة الإسرائيلية، فإن أهل اليمن أكثر عندا من الزمن, فهم قرروا واستولوا واحتجزوا السفينة واقتادوها الى ميناء الصليف في الحديدة, وجلسوا ينتظرون التفاوض حولها تاركين للقيادة الإسرائيلية حال التوتر والاستنفار.

والأعصاب الاسرائيلية الموتورة تسببت بها أيضا تحقيقات استخباراتية داخلية تكشف أن طائرة حربية اسرائيلية قصفت يوم السابع من أكتوبر إسرائيليين قرب ريعيم بغلاف غزة وقضت على المشاركين في الحفل الموسيقي الشهير وبحسب هآرتس فإن اسرائيل اكلت بعضها وقتلت ناسها لكن كذبة اسرائيل في أعقاب الساعات الأولى لعملية طوفان الأقصى طافت على أصقاع الغرب وبدأت حملات التبني واتهام حماس بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبأقل من شهر، ذابت الكذبة في شوارع الغرب وتحت أقدام المتظاهرين، وهي حركات احتجاج خرجت من قيود الأنظمة، وحركت مشاعر كل صاحب ضمير وبعد خمسة وأربعين نهارا أصبحت التظاهرات بالملايين حول العالم  وصولا الى عشرات الالاف داخل إسرائيل لكنها لم تهز مشاعر نتنياهو لان مستقبله السياسي هو في إطالة عمر الحرب.

وعلى عمره الحربي، يقيس رئيس حكومة العدو جبهة الشمال مع لبنان ويجري مناورات بالتحرش العسكري فستهدفت قواته عمدا بعض المساحات المدنية التي لم تقربها من قبل وردا على ذلك صعدت المقاومة الاسلامية جنوبا وإستهدفت العديد من المواقع الإسرائيلية منها العباد والمطلة ومحيط ثكنة هونين ورميم وموقع المرج والعلام والمالكية وخلة وردة وغيرها في يوم واحد  وامام شريط النار الممتد من غزة الى الجنوب فإن الادارة الاميركية لم تفرض إرادتها بعد تراقب الحرب وتمدها بالذخيرة .. لديها القدرة على وقفها الان لكن ليس لديها الرغبة في ذلك حاليا. وسواء من البيت الابيض او من البيوت الاسرائيلية السود فإن الجبهتين ينتظران مولودا من تحت الارض، ليكون هدية المجتمع الاسرائيلي بعد نكبة السابع من تشرين وآخر تجربة خاضها الجيش الاسرائيلي كانت باعلانه اليوم عن اكتشاف نفق بطول خمسة وخمسين مترا  تحت مستشفى الشفاء, وبانتظار ان يتم تحليل هذا النفق فإن الرأي العام لم يعد يكترث للنفاق الاسرائيلي تحت المستشفيات.

 

وعاد الهدهد اليمني بنبأ عظيم، وما خاب وعده وما استكان اهله نصرة لفلسطين ..
ظفروا بها كما وعدوا، انهم اليمنيون الباحثون عن كل سبيل لدعم غزة واهلها وفلسطين وقضيتها . ضربوا بعصاهم اعالي البحار، فخرت لهم سفن العدو خاضعة، بعد ان تخفت منذ اطلق اليمنيون الانذار، فكان اول الصيد سفينة “غالكسي ليدر” المملوكة من رجل الاعمال الصهيوني رامي انجر كما تحدث الاعلام العبري. حدث خطير قال الصهاينة قادة ومحللين، ووفاء بأول الوعد أكد اليمنيون، الذين توعدوا الصهيوني وسيده الاميركي بطريق طويل حتى وقف المذبحة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني المظلوم.

مذبحة حصدت اليوم المزيد من الشهداء من جباليا في الشمال الى خان يونس في الجنوب، لكنها لن تحط من عزيمة الفلسطينيين شعبا صابرا ومقاومين ثابتين، وثقوا بالصوت والصورة كيف يصطادون الآليات الصهيونية المتقدمة، ويفجرونها عن مسافة صفر، وكيف يقتحمون تجمعات العدو بروح استشهادية، خلفت في صفوفه خسائر فادحة، من مستشفى الرنتيسي الذي يتحصن فيه جنود الاحتلال الى جحر الديك، حيث اعلنت كتائب القسام تدمير منزل على الجنود المتحصنين بداخله، ومع تكتمه على خسائر، اعترف المحتل بثلاثة عشر جنديا وضابطا قتيلا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، فكيف اذا صارح جمهوره بخسائره الحقيقية؟

حقائق صادمة عند الحدود مع لبنان، لن يبوح بها الصهاينة ايضا، كما لم يستطع جنوده احصاء الضربات التي تساقطت عليهم من كل حدب وصوب هناك، فسيل بيانات المقاومة الاسلامية كان يسابق صواريخها التي تغلبت على الاحوال الجوية الصعبة، واصابت تجمعات الجنود الصهاينة وآلياتهم في العديد من المواقع، موقعين في صفوفهم اصابات مؤكدة ..
والاكيد ان حزب الله على ثباته بضربه المحتلين حماية للبنان ونصرة لفلسطين، وهو على جهوزية دائمة لأي احتمال يمكن أن يطرأ في المعركة كما قال نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم، الذي حمل الاميركيين المسؤولية الاولى عن المذبحة التي ترتكب باياد صهيونية في غزة.

 

في اليوم الرابع والأربعين على حرب غزة ، سجلت  تطورات عدة:
“وحدة الساحات” جاءت هذه المرة من الحوثيين الذين اعلنوا خطف سفينة اسرائيلية قبالة اليمن في البحر الأحمر .  الجيش الاسرائيلي قال إن الحديث يدور عن سفينة انطلقت من تركيا في طريقها إلى الهند، وعلى متنها طاقم دولي، ولا وجود لأي إسرائيلي. لكن نتنياهو اتهم إيران بأنها تقف وراء الحادث.
ميدانيا في غزة ، تزداد حدة المعارك ، ويبدو أن اسرائيل انتقلت إلى المرحلة الثانية، في ما يمكن تسميته ” ما بعد شمالي غزة ” .
على مستوى الأسرى ، يبدو أن تقدما ما قد حصل.
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كشف  أن انجاز اتفاق للإفراج عن رهائن تحتجزهم حماس ، يتوقف على قضايا “بسيطة”و”لوجستية”، من دون أن يفصل ما هو بسيط ولوجستي.

لبنانيا، طرح البطريرك الراعي موقفا جديدا في ما يتعلق بقيادة الجيش ، فأكد أن من الواجب عدم المس بقيادة الجيش العليا حتى انتخاب رئيس للجمهورية, ولا يجوز الاعتداد بما جرى في مؤسسات أخرى تجنبا للفراغ فيها”، في تلميح إلى ما جرى في حاكمية مصرف لبنان وفي الأمن العام. اللافت أن الراعي اسقط المهل، وربط عدم المس بقيادة الجيش بانتخاب رئيس.