“لم الصواني” تتفاعل.. فتنة نائمة؟

| روان فوعاني |

تفاعلت دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لجمع التبرعات في الكنيسة لمساعدة النازحين عبر “تقديم الصواني” يوم الأحد في الكنائس.

وفي حين أثارت هذه الدعوة حفيظة بعض الأوساط في بيئة الجنوب، بسبب التفسير الذي أعطي لفكرة “تقديم الصواني”، إلا أن دعوة الراعي في جوهرها لا تشكّل أي إساءة، وإنما هي جاءت في سياق وقوف الكنيسة إلى جانب أهل الجنوب في حال تطور الوضع هناك وارتفعت وتيرة النزوح.

وتعبير “لم الصواني” هو تعبير كنسي لا يعني إطلاقاً ما أُعطي من تفسير على أنه “تسوّل” للجنوبيين. فالراعي، وبغض النظر عن أي موقف آخر، إنما وجه هذه الدعوة استناداً إلى عرف سائد في الكنيسة لجمع التبرعات بهذه الطريقة.

وقد سارعت القوى السياسية، “حزب الله” وحركة “أمل”، إلى ضبط ردود الفعل ومنع تعكير الأجواء والعبث وإثارة الفتن، خصوصاً ما ظهر منها على مواقع التواصل الاجتماعي التي انجرف فيها البعض إلى ردود تتجاوز فكرة “تقديم الصواني” على ما يسيء لأهل الجنوب من كل الطوائف والمذاهب.

وكان البطريرك الراعي قد رأس، يوم الأربعاء، مؤتمر الإعلان عن “اليوم العالمي للفقير” الذي أطلقه البابا فرنسيس بعنوان “لا تحول وجهك عن الفقراء”، حيث ألقى الراعي كلمة تناول فيها المناسبة، وتطرق فيها إلى الوضع في الجنوب، حيث قال: “ان المؤسسات والعمل الإقتصادي متوقف فقررنا مبادرات اضافية واقامة الإحتفال يوم الأحد، والطلب من كل الرعايا والأبرشيات تقديم مبالغ من الأموال بقدر امكانياتها وتقديم الصواني يوم الاحد لمساعدة اهلنا في الجنوب. كما تم الإتصال بكل مؤسساتنا في هذا الإطار ايضا. وانتم تعلمون كيف ان هذه المؤسسات لم تقفل ابوابها بوجه احد من مستشفيات ومدارس وجامعات، ونحن نعلم ماذا في الداخل. ومن كاريتاس لبنان طلبنا ايضا المشاركة والمساهمة هذا الجهاز الاجتماعي الرعوي الرسمي للكنيسة وللمساعدات الخارجية التي والذي يعمل وفق برامج متنوعة”.

واستنكر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط “أي كلام تحريضي داخلي، وخاصة تجاه البطريرك الراعي في هذه المرحلة الاستثنائية من الخطورة من تاريخ لبنان والمنطقة”. وأضاف “وحدة الصف الداخلي فوق كل اعتبار”.