أكد الرئيس سعد الحريري أن اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون في ختام المشاورات التي بدأها، ويسبق الإعلان الرسمي لموقفه بعدم خوض الانتخابات الذي لن يخلو من مراجعة لأبرز المحطات السياسية التي كانت وراء اتخاذه موقفه.
وفي إشارة تحمل دلالات كثيرة، وخلال اجتماعه مع كتلة “المستقبل” النيابية، ومع رؤساء الحكومات، وصف الرئيس الحريري الرئيس نبيه بري بأنه “الصديق الصادق الذي وقف إلى جانبه، لكنه لم يتمكن من أن يفعل شيئاً وحده”.
ونقل أحد نواب “المستقبل” عن الحريري قوله لـ”الكتلة”: “إننا خضنا الانتخابات النيابية في دورات سابقة وفزنا فيها، لكن أين يصير هذا الفوز طالما أن بعض شركائنا في الوطن ليسوا في وارد الانضمام إلى جهودنا لإنقاذ البلد بإعطائهم الأولوية لمشروع الدولة وتعزيز حضورها وتفعيل دورها بتحقيق الإصلاحات السياسية والإدارية، لحساب المشاريع الأخرى التي تعوق عملية الإنقاذ”.
ووجه الحريري انتقادات لـ”الشركاء” في البلد من دون أن يسميهم، واستعرض “تعطيل مفاعيل مؤتمر سيدر للنهوض بلبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية، والأسباب التي أملت عليه الاعتذار عن تشكيل الحكومة، وأبرزها رفض بعض الأطراف تشكيل حكومة إنقاذ من اختصاصيين ومستقلين ومن غير المحازبين انسجاماً مع المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”.
وتناول الحريري “عدم الإفادة من الفرص التي أتيحت لإنقاذ لبنان، وكيف أن بعض الأطراف أهدرتها”.
كما تحدّث عن ربط النزاع مع “حزب الله”، وكيف انقلب عليه بخرقه وآخرين لسياسة النأي بالنفس بتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، “ما شكل خرقاً للبيانات الوزارية التي كانت التزمت بها”.













