فاجعة طرابلس في النرويج: والد الضحية يروي تفاصيل الجريمة

/ دموع الأسمر  /

يلف الحزن القاتم منزل طلال الحجار المتواضع القريب من ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور ) بطرابلس، مقابل قصر كرامي في كرم القلة.

تجتمع العائلة المصدومة جدا بخبر مقتل ابنتها ايمان البالغة (42) عاما، وابنتها مريم ( 8 سنوات ).

يجلس طلال الحجار يحيط به افراد العائلة اشقاء الضحية الاربعة وشقيقتان واقرباء، يتقبلون التعازي بابنتهم ايمان وابنتها مريم.

جريمة مروعة كان لها وقع الصاعقة على اهل ايمان في مدينة طرابلس، وهي التي غادرت المدينة في 26 تموز الماضي، بعد زيارة للاهل استغرقت اسابيع من 16 حزيران الى 26 تموز، وكانت الزيارة الاخيرة لها بعد غياب اربع سنوات.

صباح الاربعاء الماضي، واثر تلقي الابنة الكبرى للضحية ريان ( من زواج سابق)، اتصالا من مدرسة شقيقتها الصغرى مريم، في مدينة كريستيان سانت بالنرويج، تسأل عن سبب غياب مريم عن المدرسة، فاتصلت ريان بوالدتها ايمان مرات عديدة لتستوضح اسباب غياب مريم، دون نتيجة تذكر فتوجهت ريان الى المنزل، فوجئت بان الباب مغلق ولم تستطع فتحه بالمفتاح الذي بحوزتها، لكنها لاحظت ان باب المطبخ مفتوح فدخلت منه كون المنزل يقع بطبقة أرضية.

دخلت ريان المنزل وبرفقتها صديقتها النرويجية، ذهلت للمشهد وغابت عن الوعي …

مشهد مروع جدا الام ايمان وابنتها مريم في بحر من الدماء …بدا انهما ضربا بآلة حادة فصلت رأس ايمان عن جسدها، وحفرة عميقة في رأس الطفلة مريم، وتشويه مرعب لوجه الام.

على الفور ابلغت السلطات النرويجية بالجريمة وحضرت الشرطة لتباشر تحقيقاتها..

جيران الضحية ابلغوا انه فجر الاربعاء سمعوا صراخا في المنزل وضجيجا ثم صمتا … ولاحظوا ان حذاء رجل كان خارجا امام الباب…

وتبين ان الضحية ايمان اثر عودتها من لبنان الى منزلها في النرويج طلبت الطلاق من زوجها الفلسطيني علوان علونة ( وهو من فلسطينيي الداخل ، جنين، تعرفت اليه في النرويج وتزوجته منذ عشر سنوات)…

زوجها هددها بقتلها وقتل ابنتهما مريم وقتل نفسه فيما لو اصرت على الطلاق، لكنها ابلغته اصرارها على الطلاق لصعوبة مواصلة الحياة معه بسبب سوء اخلاقه معها، عدا بطالته وتحوله الى عالة عليها تنفق عليه وعلى العائلة وهو لا يعمل…

طلال اوضح ان ابنته ايمان البالغة من العمر 42 عاما هاجرت الى النرويج منذ اكثر من 16 عاما مع زوجها الاول محمد سالم وهو من سكان مخيم البداوي وانجبت منه ابنتين الاولى ريم وهي متزوجة وعمرها 22 عاما ولديها طفلة، والابنة الثانية ريان تبلغ 19عاما وهي طالبة في جامعة اوسلو.

وقال ان ابنته تطلقت من محمد سالم منذ اعوام واستقرت وابنتاها في النرويج بعد حصولهن على الجنسية النرويجية، فيما طليقها الاول انتقل للعيش في ايطاليا بعد ان تمكنت طليقته ايمان من اصدار قرار بمنع دخوله النرويج بفعل التهديدات التي كانت تتلقاها منه.

ويضيف الوالد طلال ان ابنته تزوجت لاحقا من علوان علونة وهو من سكان النرويج ويحمل الجنسية النرويجية وهو من فلسطينيي الداخل وانجبا مريم التي تبلغ 8 سنوات.

ولفت والد الضحية ان ابنته زارته مرتين خلال 16سنة الزيارة الاولى قبل اربع سنوات والزيارة الثانية بتاريخ 16 حزيران وعادت في 26 تموز اي قبل شهرين من وقوع الجريمة المروعة.

وكشف طلال حجار انه بتاريخ 27 ايلول تلقت ريان ابنة الضحية اتصالا من مدرسة شقيقتها مريم يفيد ان ادارة المدرسة تهاتف الوالدة منذ الصباح لكنها لا ترد فقررت ريان الوصول الى منزل والدتها خصوصا انها قريبة من مكان اقامتها وحين وصولها مع صديقة لها نرويجية قرعت باب المنزل لكن الباب لم يفتح فدخلت المنزل من باب الشرفة وخصوصا ان المنزل يقع في الطبقة الارضية وحين دخلت فوجئت ريان بوالدتها وشقيقتها الصغيرة مريم على الارض والدماء تغطيهما واكدت لجدها حين تلقى اتصالا منها ان شقيقتها مريم ضربت بالفأس على رأسها ووالدتها لا يمكن وصفها لانها تلقت طعنات عديدة بالفأس خصوصا على رأسها.

يؤكد الوالد طلال ان الشرطة النرويجية حضرت الى منزل ابنته واجرت تحقيقاتها واكد جار لها انه سمع في الصباح شجارًا بينها وبين طليقها، لكنه لم يتدخل لاعتقاده انه شجار عادي ككل مرة.

وكل تحقيقات الشرطة النرويجية تؤكد ان طليق الضحية هو المتهم بارتكاب الجريمة خصوصا ان هناك شهودا يؤكدون على وجوده في المنزل حين ارتكابه الجريمة اضافة الى انه دخل المنزل بالمفتاح.

فقد اكد والد الضحية ان جار ابنته اكد لابنتها انه شاهد قبل وقت من الجريمة مفتاح الباب كان لا يزال في مكانه اضافة الى حذاء الزوج وانه سمع صراخا وعويلا لكنه لم يتدخل معتقدا انه شجار بين زوجين.

ويقول الوالد ان علوان علونة متوار عن الانظار منذ وقوع الجريمة وحاولت الشرطة الوصول اليه عبر شقيقه المقيم هناك لكنه اكد انه لا يعرف مكان شقيقه وقد اقفل هاتفه منذ ارتكابه الجريمة.

واكد والد الضحية ان سبب طلاق ابنته من زوجها هو عدم شعورها معه بالامان حيث كانت تخاف منه لانه كان يهددها باستمرار بقتلها في حال تطلقت منه واكد ان ابنته اعتقدت ان كلامه هذا كان تهديدا لذلك قررت الانفصال مؤكدا انه لم يكن كلاما بل تهديدا مؤكدا ان ابنته كانت تعيش مع مجرم بكل معنى الكلمة خصوصا انه قتل طليقته وابنته بوحشية بدم بارد.

طلال الحجار ناشد الامم المتحدة وهو مسجل لديها، كما ناشد السفير النرويجي في بيروت حيث حاول مرارا الاتصال به ولم يفلح في تسهيل اجراءات السفر الى النرويج ليتمكن من توديع ابنته والاطلاع على حقيقة ما جرى مع ابنته وحفيدته.

واشار الى ان ابنتي الضحية ريم وريان كلفتا محاميا خاصا لمتابعة القضية، وذكر ان القاتل شوهد في احد محلات السوبرماركت يتسوق بشكل طبيعي.

وذكرت زوجة شقيق الضحية ان ايمان اقامت عندها في زيارتها الاخيرة لطرابلس، وان ايمان اخبرتها ان علوان يهددها دائما بقتلها وقتل ابنتها مريم وقتل نفسه في حال طلبت الطلاق منه، وان ايمان كانت تخشى زوجها وابلغتها انها ستطلب الطلاق منه عند عودتها الى النرويج وهذا ما حصل .