السبت, يناير 10, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثطرابلس تخسر "عميدها"!

طرابلس تخسر “عميدها”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

رحل سامي منقارة

الرجل الذي لا يهدأ.. والذي ملأ كلَّ موقعٍ شَغَلَه بجهد وكفاءة وحضور واحترام.

من قوى الأمن الداخلي، إلى بلدية طرابلس، إلى وزارة السياحة التي رفضها، ثم وزارة التربية… لم يسجّل على سامي منقارة نقطة سوداء ولا رمادية… على العكس.

احترام شديد له في سلك قوى الأمن الداخلي. ذلك الضابط المتفاني وصاحب الالتزام والمناقبية والاحترام والسلوك المستقيم.

إجماع، من خصومه في السياسة قبل محبيه، على أن الرجل كان أنجح رئيس بلدية في طرابلس، وأصبح معياراً تسبب بإرباك كل من أتى بعده إلى رئاسة البلدية.

تقدير عالٍ لدوره في وزارة التربية والتعليم العالي التي ضبط إيقاع عمل مديرياتها، على الرغم من الفترة القصيرة التي تولى فيها حقيبتها.

يصعب جمع صفات سامي منقارة في رثائه، فالرجل كان كتلة شغف وحيوية ونشاط، ولا يمكن لكلمات أن تختصر سجلاً حافلاً بالمحطات واليوميات.

تعرفه كل شوارع طرابلس. المدينة التي أدمن حبها، وأدمنت حركة خطاه في شوارعها وأزقتها، فجراً، وفي الليل والنهار.

تحفظه طرابلس عندما كان يحفّزها على الحيوية، وعدم النوم، وتفتح ذراعيها للشغف الذي استحضره سامي منقارة إلى أهلها وشوارعها.

سامي منقارة، يكاد يكون أيقونة طرابلس الذهبية، وصورتها الناصعة، ومداها الحيوي، وميدانها الحضاري، وشعلتها.. التي انطفأت.

بقي “العميد” حاضراً حتى عندما غادر المدينة، وشاباً حتى عندما تقاعد… إلى أن انكسر بوفاة إبنه سعد… من ذلك اليوم، انكفأ سامي منقارة عن شبابه، واستسلم للحزن الدفين الذي فطر قلبه، و”تقاعد” من نشاطه.

سامي منقارة، هو حديقة كبيرة من تاريخ طرابلس، لا يمكن أن تنساه المدينة.

لم يعد للفرح الذي حفره “العميد” في طرابلس نصباً تذكارياً يجسّد حقبة هي الأكثر حيوية في المدينة التي استوطن فيها الحزن منذ سنوات.

رحل سامي منقارة… لكن صورته تتلألأ في أوراق كل شجرة، ووسط كل حديقة، وحيويته تدب على أرض كل ملعب وفي كل الأزقة والشوارع والساحات، وشحوب المدينة تغسلها برك المياه التي لطالما كانت أصواتها تعزف لحن “طرابلس الحبيبة”.

خسرت طرابلس “عميدها” و”عمدتها” المتوّج.

رحم الله الوزير العميد أحمد سامي منقارة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img