اعترض المكتب السياسي الكتائبي على “تراجع ملف الانتخابات الرئاسية الى خلفية المشهد السياسي في ما يشبه الاستسلام لأمر واقع يحاول حزب الله إرساءه لفرض معادلته: إما رئيس يرضخ لإملاءاته أو لا رئيس”.
وحذر المكتب السياسي من “السقوط في فخ التطبيع مع الفراغ الذي يشلّ مجلس النواب ويكبّل الحكومة ويطيح بما تبقى من دولة فتخلو الساحة أمام حزب الله لإتمام مخططه الانقلابي، الذي ينفذه تدريجياً عبر إرساء معادلات جديدة وسوابق خطيرة تبقي لبنان ورقة في قبضته يناور بها على طاولة المناقشات الخارجية والصراعات الإقليمية”.
واعتبر حزب الكتائب أن “الاستسلام لهذا الواقع سيقضي على لبنان ويقود إلى تغيير وجهه وأن مواجهة هذا المخطط تبقى أولوية لا تعلو فوقها أولوية، ويطالب بالرجوع الى الدستور والعملية الديمقراطية فقط والامتثال الى نتائجها دون ابتداع طاولات مبتورة وحوارات عقيمة”.
وندد حزب الكتائب بالجريمة التي حصلت في القرنة السوداء والتي أدت الى مقتل شابين من أهل بشري في زمن الفلتان، “فلا حسيب ولا رقيب ولا قضاء إلا على مواطنين باتوا من الدرجة الثانية، بعد أن اعتلى الفاجر والمجرم رتبة مواطن الدرجة الأولى”.
وتقدم المكتب بالتعازي لأهالي الفقيدين، مؤكدًا تضامنه مع أهل بشري، ومطالبًا بالإسراع في كشف الملابسات التي تخص الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.
ورأى المكتب السياسي أن “امتناع لبنان عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار إنشاء مؤسسة معنية بتحديد مصير المفقودين في سوريا موقفاً غير مبرر وهو لا يصب في مصلحة لبنان، الذي يقبع العشرات من أبنائه في السجون السورية من دون معرفة مصيرهم ومنهم عضو المكتب السياسي الكتائب الرفيق بطرس خوند، الذي مضى على اختطافه واحد وثلاثون عاماً من دون أن يعرف مصيره”.
وأشار المكتب إلى أنه قد “آن الأوان لإقفال هذا الملف عبر آليات دولية تدفع النظام السوري إلى فتح كل السجون وجلاء مصير المخفيين قسراً، وهي خطوة أولى حتمية لطي صفحة قاتمة شهد عليها العالم ولا يمكن للبنان التنكر لها ولأبنائه تحت أي مسوغ”.