بين باسيل والقطريين: الاقتصاد.. لا الرئاسة!

/ رندلى جبور /

ليست العلاقة بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل وقطر، مستجدّة. ولا الزيارة التي قام بها إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال “الويك أند” لأقل من أربع وعشرين ساعة، هي الأولى، وحتماً لن تكون الاخيرة.
باسيل، صاحب الاتصالات الدولية الكثيرة، لا يحمل معه إلى الخارج لا محاولة إقناع بتفاصيل سياسية لبنانية، ولا يذهب ليقنعه أحد بموقف ما.
وعليه، لم تكن السياسة الداخلية هي الطبق الأساس على مائدة القطريين، بل الملف الاقتصادي.
ولأن قطر دولة قادرة على الاستثمار وراغبة به على أرضنا، طرح عليها رئيس “التيار” أفكاراً للاستثمار في المرحلة المقبلة المنتظرة، وخصوصاً في الغاز والنفط والانتاج.
ولم يكن المدخل إلى السياسة إلا من هذا الباب، لأن النهضة الاقتصادية والخروج من الأزمة تحتاج استقراراً سياسياً، والاستقرار يتطلب مؤسسات قائمة دستورياً، وبدايتها مع ملء الشغور في قصر بعبدا.
وكل ما قيل عن تسويق قائد الجيش العماد جوزف عون قطرياً لدى باسيل، ليس إلا تكهنات في غير محلها، خصوصاً أن الدوحة تعرف رأي قيادة “التيار” بقائد الجيش، وتعرف عدم تأييدها لوصوله الى الرئاسة.
والتيار سيكرر هذا الموقف في أكثر من مناسبة، ما يعني أن التسوية التي يتم الحديث عنها لن تكون على إسم قائد الجيش، لأن فريقاً مسيحياً أساسياً غير قابل به، عدا عن أن أكثرية الثلثين لتعديل الدستور من أجله يستحيل تأمينها.