أشارت مصادر مطلعة لـ “الاخبار” إلى ان “مزاعم ميقاتي عن جاهزية الموازنة تأتي في إطار المراوغة السياسية، بل إن ميقاتي واهم بأن الموازنة ستُنجز خلال يومين، إذ إنه لم يتفق على أي من الأموال الأساسية التي تحدّد أرقام الموازنة وتوجهاتها.
فعلى سبيل المثال، الموازنة مكوّنة من رواتب وأجور ومن نفقات تشغيلية ونفقات الدين العام وخدمته، ونفقات أخرى. لذا، من المهم تحديد حجم الرواتب والأجور لاحتساب النفقات، ومن المهم أيضاً تحديد سعر الصرف لتحديد كلفة النفقات التشغيلية.
وبطبيعة الحال يجب تحديد الإيرادات بناء على تقديرات النفقات، فما هو مستوى الإيرادات الذي يمكن جمعه من اقتصاد ناتجه المحلي تقلص من 55 مليار دولار إلى 22 ملياراً؟ وكيف سيتم تمويل الزيادة في الرواتب والأجور الضرورية لاستمرارية القطاع العام وموظفيه؟ إلا إذا كان ميقاتي يريد أن يفاقم العجز في الخزينة أو أن يفاقم خسائر الموظفين. وماذا سيكون انعكاس زيادة الضرائب لتمويل زيادة النفقات؟ أي نفقات تحتلّ الأولوية في الموازنة؟ بأي أسعار سيتم التعامل مع الدين العام بالعملة الأجنبية وما مصير الدفعات التي توقف لبنان عن سدادها؟ أي دولار سيعتمد لجباية فواتير الاتصالات والكهرباء؟ أي كلفة للكهرباء في ظل تأخر وصول الغاز المصري؟ أي إصلاحات سيتم فرضها في الموازنة؟ أساساً أي توجهات للحكومة بشأن النفقات والإيرادات؟ تقشّف؟ ثمة الكثير من الأسئلة التي أعدّت حولها سيناريوهات كثيرة من دون أن يحسم أي منها، أو أن يتم طرح أي من السيناريوهات بجديّة، لا سيما أن كل تغيير في أي مكوّن ينعكس على الآخر”.














