إيران تحمّل الغرب مسؤولية التأخير في إحياء الإتفاق النووي

أكدت إيران، اليوم الإثنين، أن “إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي يبقى ممكنا”، محمّلة الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة “مسؤولية التأخر” بذلك.

وأتى موقف طهران في الذكرى السنوية الخامسة لإعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، سحب بلاده من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي تم إبرامه بين طهران وست قوى دولية عام 2015 بعد مفاوضات شاقة.

ومنذ نيسان 2021، خاضت إيران والقوى الكبرى مباحثات تهدف لإحياء الاتفاق شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وعلى رغم تحقيق تقدم في هذه المباحثات، الا أنها لم تبلغ مرحلة التفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني ان إحياء الاتفاق “ممكن تقنيا ودبلوماسيا”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: “من هذا المنطلق، فإن المفاوضات بين إيران وباقي أطراف الاتفاق النووي قد أجريت وتم التوصل إلى اتفاقيات جيدة، لكن الأطراف الأخرى، ولا سيما الإدارة الأميركية، تأخرت في هذا الصدد”.

وأبرمت إيران مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) اتفاقا بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحيائه في نيسان 2021. وتعثر التفاوض مطلع أيلول 2022، مع تأكيد الأطراف الغربيين أن الرد الإيراني على مسودة تفاهم كان “غير بنّاء”.

وشكّلت قضية عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار لمواد نووية في مواقع غير مصرّح عنها نقطة تباين أساسية خلال المباحثات لإحياء الاتفاق.

وينتقد الغربيون طلب إيران إغلاق ملف المواقع قبل إحياء اتفاق 2015، ودعوها للتعاون مع الوكالة لحلها من خلال توفير أجوبة تقنية موثوقة. من جهتها، تعتبر طهران القضية “مسيّسة”.

وشدد كنعاني، الإثنين، على أن سياسة طهران تقوم على “ألا تتحول القضايا المتعلقة بأنشطة إيران النووية السلمية عقبة أمام التعاون الثنائي” مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وكان المدير العام للوكالة رافايل غروسي أعلن في أعقاب زيارة لطهران في آذار، أن إيران وافقت على إعادة تشغيل كاميرات مراقبة في منشآت نووية وزيادة وتيرة عمليات التفتيش.

وأكد كنعاني أن الإجراءات “تتم في إطار الخطة التي تم تحديدها” مع غروسي، وستوضحها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية “في الوقت المناسب”.