الأربعاء, يناير 7, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderعون يدعو لحوار وطني عاجل: التعطيل المتعمد سيؤدي الى انحلال الدولة

عون يدعو لحوار وطني عاجل: التعطيل المتعمد سيؤدي الى انحلال الدولة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أشار رئيس الجمهوريّة ميشال عون، إلى “أنّني سمعت الكثير من الأسئلة والملامة عن سبب عدم مخاطبتكم عما يجري من تطورات، ولكن أنا تحدثت بالفعل إنما من دون الرغبة في أن أزيد المشكلة تعقيداً”، مؤكّدًا أنه “بات من الضروري أن يكون الكلام أوضح، لأن المخاطر تكبر وتهدد وحدة الوطن، وما نسمعه ونراه من تحضيرات تجري إقليمياً، تُظهر هذه المخاطر بشكل أوضح”.

ولفت عون في كلمة متلفزة، إلى أنه”كنت قد فضّلت على مدى سنوات ولايتي، أن أعالج الأزمات بالعمل الصامت، نجحت في بعض الاحيان ولم اوفّق في احيان أخرى، وحاولت أن أمنع الانهيار، ودعوت الى أكثر من لقاء ومؤتمر، وطرحت حلولاً”، مشيرا إلى أن “أهل المنظومة رفضوا أن يتخلّوا عن أي مكسب، ولم يحسبوا أي حساب للناس، وعندما وقع الانهيار، دعوت الى الحوار مع الذين نزلوا الى الشارع، ولكنهم رفضوا أيضاً، واختبأوا خلف شعار “كلّن يعني كلّن”، واليوم، اجدد دعوتي للحوار، الى كل لبنانية ولبناني يرغب في خلاص الوطن”.

وأكد عون أن “تمسكي بوحدة لبنان وسيادته واستقلاله وحريته، دفعني الى أن أواجه عام 1990، مشاريع الهيمنة على الدولة، ولكن، مصالح الخارج والداخل تواطأت وكانت أقوى، وعلى مدى 15 عاماً، حُكِم البلد من منظومة سياسية ومالية من دون سيادة وشراكة، وبالفساد”، مشيرا إلى أنه “عند عودتي الى لبنان عام 2005، تعاملت بإيجابية، وطرحت المعالجة انطلاقاً من الدستور الذي أُقرّ بالطائف”.

وشدّد على أنّه “مع حصول الانهيار، لم استسلم، ولن استسلم، ولا أزال اعتبر، على الرغم من كل شيء، أنّ الحل ممكن من ضمن وثيقة الوفاق الوطني”، مفسّرًا أنّ “الحل يقتضي أولاً إجراء المحاسبة، أي تحديد المسؤولية عن الانهيار، وحماية أموال الناس وإعادتها الى المودعين، كما يقتضي الانتقال الى دولة مدنية، ونظام جديد ركيزته الأساسية اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة، ويجب أن تشكّل الانتخابات النيابية المقبلة استفتاء على هذا الأساس”.

وأضاف رئيس الجمهورية: “صحيح أن الدفاع عن الوطن يتطلب تعاونا بين الجيش والشعب والمقاومة، ولكن المسؤولية الأساسية هي للدولة”.

وتابع: “وحدها الدولة تضع الاستراتيجية الدفاعية وتسهر على تنفيذها، وقبل الوصول الى هذه النقطة، يجب ان يتوقف التعطيل المتعمد والممنهج وغير المبرر الذي يؤدي الى تفكيك المؤسسات وانحلال الدولة”.

وأردف، “من الضروري أن تجتمع الحكومة اليوم قبل الغد، لمعالجة المشاكل على طاولة مجلس الوزراء، فبأي شرع أو منطق أو دستور، يتم تعطيل مجلس الوزراء، ويطلب منه اتّخاذ قرار ليس من صلاحياته، ويتم تجميد عمله بسبب مسألة لا تشكّل خلافاً ميثاقياً؟”.

وتوجه إلى الحكومة قائلا: “على الحكومة أن تعمل، وعلى مجلس النواب أن يراقب عملها ويحاسبها عند الضرورة، وليس المساهمة في تعطيلها، فيما يعمل بعض المسؤولين على استمرار الشلل فيها، وإنّ تفكيك الدولة وشلّها وانحلالها هو جريمة، وقد بدأوا في تعطيل المشاريع من كهرباء ونفط ومياه واتصالات وغيرها، وانتهينا بتعطيل مؤسسات الدولة والدستور”.

ورأى أن “تعطيل الحكومة هو المسؤول عن شلل الإدارة، في وقت ينتظر الموظفون حقوقهم، والمستشفيات مستحقاتها، والمرضى علاجهم”.

وأكد عون أن “المجلس الدستوري تعطل عند سقوط أهم محكمة دستورية في العجز عن اتخاذ قرار حول نص دستوري واضح على غرار ما حصل بالنسبة للمادة 57 من الدستور، هذا يعني أن التعطيل ضرب المجلس الدستوري وصار معروفا -بكل أسف- من وراء التعطيل والمسؤولون عن هذا الأمر يعرفون أنفسهم وباتت الناس تعرفهم أيضاً”.

وتابع: “إسقاط خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة السابقة، أدى الى تأخير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وباتت كلفة الحل أكبر، وخسارة الناس تزداد”، موضحا أن “عدم وجود خطة وتحديد واضح للخسائر مع توزيع عادل لها، إنما يؤدي الى عدم توافر دعم دولي، وهكذا يضرب التعطيل مصالح الناس”.

وأكمل، “أنا مؤتمن على الدستور والقوانين، ومن واجبي أن أصارح الشعب اللبناني وأقول له: يجب أن نبقى في وطن واحد وفي دولة واحدة، إنّما يجب أن نتعلّم من التجربة، وأن نعدّل نظام الحكم كي تصبح الدولة قابلة للحياة”.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img