الأربعاء, يناير 28, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةرياضةدور الـ 16 لمونديال قطر.. انجاز عربي يخرق النتائج المنطقية

دور الـ 16 لمونديال قطر.. انجاز عربي يخرق النتائج المنطقية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

/ حازم يتيم /

انتهى الدور الثمن نهائي لمونديال قطر 2022 بتأهل منتخبات هولندا والارجنتين، فرنسا وانكلترا، كرواتيا والبرازيل، المغرب والبرتغال.

عملياً حضر المنطق بكل قوة في هذا الدور، فغابت المفاجآت بشكل كلي بعد ان كانت نجم الدور الاول. المنطق فرض نفسه بتأهل الاقوى في كل مباراة، وحده منتخب المغرب كان نجم هذا الدور فهو بتأهله ضرب اكثر من عصفور بحجر واحد، فهو اولاً اطاح باحد ابطال العالم السابقين من المونديال، ثانياً اضاف اسبانيا الى لائحة ضحاياه بعد ان قهر بلجيكا وكندا في الدور الاول، ثالثاً اصبح اول منتخب عربي في التاريخ يصل لدور الربع نهائي لكأس العالم، رابعا بات يملك افضل خط دفاع بين المنتخبات المتأهلة حيث تلقت شباكها هدفاً يتيماً في اربع مباريات وثلث (اذا ما اضفنا النصف ساعة الاضافية التي خاضها اسود اطلس امام اسبانيا).

اكثر من رقم قياسي يجعل الحلم المغربي متواصلاً. لم لا وهو المنتخب الذي يملك كل المقومات كي يذهب بعيداً جداً في مونديال عرف حتى الساعة العديد من المفاجأت.

اما بقية النتائج فأتت منطقية. المنتخب البرتغالي قدم افضل عروضه بغياب نجمه كريستيانو رونالدو لكن بحضور جماعي لافت للاعبي المدرب فيرناندو سانتوس، وظهور اسم جديد على الساحة العالمية وهو غونكالو راموس الذي سجل هاتريك امام سويسرا، البرتغال حققت هي الاخرى رقماً قياسياً، حيث باتت اول دولة تسجل سداسية في مرمى الخصم في دور ال 16.

هولندا حققت المتوقع، اقصت اميركا في مباراة لم تكن سهلة على لاعبي المدرب لويس فان غال، لمع نجم جاكبو في هذا المونديال وستعول عليه هولندا في قادم المواعيد، وحده فرانكي دي يونغ قدم افضل نسخة له في هذا المونديال، حيث ساهم بتسجيل هولندا لخمسة اهداف (ما بين صناعة الاهداف وتسجيلها). دون نسيان تألق الظهير دومفريس. ادوات يستطيع المدرب فان غال الاعتماد عليها لتحقيق ما عجزت عنه اجيال هولندا سابقاً، اي الفوز بالتاج العالمي.

الارجنتين تواصل مسيرتها، ببطء لكن بثبات، بتألق نجمها ليونيل ميسي ومعه خط دفاع متماسك. الخسارة امام السعودية ايقظت بطل اميركا الجنوبية، وأيقن زملاء ميسي ان بطولة بحجم المونديال بحاجة لجهد مضاعف. حتى اليوم يتألق ميسي، لكن هناك شكوك حول اكثر من لاعب، على رأسهم لاوتارو مارتينيز الذي نسي مفتاح الشباك حتى اليوم. اما انخيل دي ماريا فما زال يكافح ليضع اسمه ضمن السجل الذهبي للمنتخب الارجنتيني، اما بابلو ديبالا فما زال غائباً حتى اليوم بقرار فني من ليونيل سكالوني.

البرازيل تأهلت دون معاناة. استعادت نجمها نيمار بعد غيابه لمبارتين. اظهرت ريتشارليسون على الساحة وخسرت جهود غابرييل خيسوس بسبب الاصابة. تماسك خط الوسط، وتميز رافينيا هو ابرز ما يميز البرازيل حتى اليوم. الحافز موجود، والرغبة ايضاً، وما بين الاثنين اسطورة تصارع الموت كما صارع يوماً ما ملاعب الكرة، فاهدى البرازيل ثلاثة القاب عالمية، هو بيليه شاغل بال البرازيليين بعد دخوله المستشفى بسبب المرض.

كرواتيا حققت المطلوب حتى اليوم، رغم عدم الاقتناع كثيراً بمستواها. عام 2018 كادت كرواتيا ان تدخل التاريخ، لكنها اكتفت بالفضة بعد خسارتها النهائي امام فرنسا. في هذه النسخة يغيب بعض اصحاب الانجاز واهمهم ماندزوكيتش، لكنها في المقابل تعتمد على المخضرمين خصوصاً مودريتش وكوفازيتش وبروزوفيتش، من دون نسيان جناحها المتألق بيريسيتش. يبدو الضغط بعيداً عن المدرب زلاتكو داليتش، وهذا عامل قد يساعد منتخب بلاده في قادم المواعيد.

انكلترا هي الاخرى تنتظر منذ عام 1966 تتويجاً غاب عنها. هي الفرصة المناسبة في هذه النسخة مع جيل يُعتبر الافضل بين كل اجيال انكلترا منذ تتويجها باللقب الوحيد. قدمت انكلترا حتى اليوم مونديالاً نموذجياً. هجومياً تُعتبر من الاقوى، اما دفاعياً فالاداء ثابت والتألق يحالف جميع لاعبيها. ما يميز انكلترا انها لا تعتمد على نجم واحد، صحيح ان هدافها هو هاري كين، لكن في هذا المونديال برز اكثر من نجم، ابرزهم جود بيلينغهام وفيل فودين وبوكايو ساكا، ورغم خروج رحيم ستيرلينغ المؤقت من الفريق بسبب سرقة منزله، الا ان الاجواء في المعسكر الانكليزي ما زالت رائعة. قد يعود رحيم ولكن انكلترا تملك اكثر من سلاح في كل المراكز.

اما ابطال العالم المنتخب الفرنسي، ورغم الاصابات التي ضربته قبل بداية المونديال فقد اثبت انه لا يتأثر بالغيابات. غاب بنزيما فحضر جيرو، غاب بوغبا وكانتي فحضر تشواميني ورابيو، ابدع كيليان مبابي حتى اليوم ولا يبدو ان شيئاً سيوقف تألقه، عثمان ديمبلي اعاد اكتشاف نفسه، اما الفائز الاكبر فدون ادنى شك هو انطوان غريزمان.. الجندي المجهول في المنتخب الفرنسي. ورغم نكسة اصابة لوكاس هيرنانديز في بداية المونديال لكن شقيقه قام بالواجب وسد الفراغ بشكل كلي.

في خلاصة دور ال 16 تألق الاقوياء، وابدعت المغرب وخرقت كل القوانين الطبيعية واثبتت ان لا شيء مستحيل في عالم الكرة. بقيت ثماني دول ستتنافس في ما بينها، واحد من هذه الدول سيصبح عريساً ليلة الثامن عشر من كانون الاول. فهل تحتفظ فرنسا باللقب؟ أم تستعيده البرازيل بعد غياب لعقدين؟

هل تفعلها هولندا وتُسعد شعبها؟

هل يعود التاج لبريطانيا بعد 56 عاماً؟

هل يفعلها ميسي كما سلفه مارادونا؟ ام يكون للدون والبرتغال كلمة الفصل؟

اتحققها كرواتيا؟ ام يحصل الاعجاز ويحققها العرب عن طريق المغرب؟

ليلة 18 كانون الاول سنعرف الاجابة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img