“حزب الله” وكلام نصرالله: المقصود فرنجية طالما باسيل غير مرشّح

كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: ضمنا لا يتعاطى “حزب الله” مع جبران باسيل على أنه مرشح للرئاسة. هو لم يعلن ترشيحه بعد، بل قال إنه غير مرشح. حتى ولو لم يتفوّه بقولها فإنّ “حزب الله” لا بدّ وأنّه يعتبر أنّ باسيل كان الرئيس الفعلي في عهد عمّه ميشال عون وكانت له اليد الطولى في الحكم، وأبعد من ذلك فانتخابه رئيساً اليوم سيكون بمثابة استمرار لعهد عون من وجهة نظر الخارج والفريق الذي طوّق عهده في الداخل والخارج.

وإلى أن يعلن باسيل ترشيحه فيُحدث تغييراً في المعادلة وهذا مستبعد، فإنّ المستفيد الأول من حديث السيد نيرالله الاخير هو سليمان فرنجية حكماً، وفق ما توضح مصادر مطلعة على موقف “حزب الله”، أكدت قائلة “إذا كان باسيل لم يعلن ترشيحه وهو أبلغ أنه ليس مرشحاً فالمقصود في المواصفات التي حدّدها السيّد، هو سليمان فرنجية حكماً وليس قائد الجيش جوزاف عون لأنّ “حزب الله” لن يثق “بميشال سليمان ثانٍ” والهجوم الذي شنّه على التدخّل الأميركي في الجيش له مغزاه وأبعاده”. خلال الاجتماع معه، قال السيّد لباسيل صراحة «في عهد الجنرال عون لم تطعن المقاومة في ظهرها وسليمان فرنجية مطمئن في هذا المجال”.

وفي اعتقاد المقربين من باسيل أنّ رفع العقوبات يمنح باسيل شرعية الترشح للرئاسة حكماً. لكنّ المصادر المطلعة على أجواء “حزب الله” ترى أنّه من الممكن الرهان على رفع العقوبات والوقت لا يسمح بمزيد من تقطيع الوقت، وتعتبر أنّ العقوبات ليست وحدها العقبة لأنّ ثمة عقبات داخلية تعترض ترشيحه منها رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيحه كما الرئيس سعد الحريري و”التغييريين” والحزب التقدمي الإشتراكي.

يمكن اعتبار كلام السيد بمثابة تأييد علني لفرنجية وإعلان رسمي عن بداية خوض معركته والشروع في ترتيب الأرضية لذلك داخلياً وخارجياً حيث ينشط فرنجية ويعقد لقاءات على جانب من الأهمية خاصة على المستوى العربي. وهو المسعى ذاته الذي يقوم به باسيل، وكلّ تجاه الدول القريبة منه ليبدو الأمر وكأنه سباق بين مرشحين خصمين، حليفهما واحد.