السبت, يناير 10, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
إلى اللقاء بعد الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2022.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، قطع الشك باليقين، لا جلسة غدًا، وعليه، اي جلسة أخرى ستكون في فترة الفراغ، وهو فراغٌ غير مسبوق : لا رئيس جمهورية ، لا حكومة مكتملة الصلاحيات ، بل حكومة تصريف أعمال، وهذه الحالة فريدة، ولا يلحظ الدستور اللبناني كيفية التعاطي معها .
لكن ما هو أبعد من النصوص الدستورية، يدخل البلد في مرحلة زاخرة بالغموض :
شغور في موقع الرئاسة .
التباس في وضع الحكومة .
اقتناص الرئيس بري لحالة الفراغ ليتسلل منها إلى طاولة حوار ظاهرها بند رئاسة الجمهورية ، من دون أن يُعرف ما اذا كان هذا البند سيستولد بندًا اضافيًا يتعلق بالتركيبة الحكومية الجديدة .
ينتهي العهد بحدث الترسيم مع “اسرائيل” وتعثر الترسيم مع سوريا .
المشهد في الناقورة غدًا ، بصرف النظر عن شكلياته ، فإنه سيكون محطة ينطلق منها الوضع ما بعد 27 تشرين الاول ، حيث لا يكون كما كان قبله ، بمعنى ان التنقيب والاستخراج يحتاج الى استقرار ، وربما هذا هو المعنى الحقيقي لاتفاق 11 تشرين الاول والذي سيوثَّق غدًا .
الوسيط الاميركي آموس هوكستاين في بيروت، قاطفًا ثمار وساطته بين بيروت وتل أبيب ، في نجاح لأول وسيط أميركي بين بيروت وتل أبيب منذ العام 1982.
في ملف عودة النازحين السوريين إلى سوريا، بدأت اليوم الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، فهل تتبعها خطوات ؟
البداية من حدث الترسيم.

هذا هو المصيرُ الذي ينتظر البلاد اعتباراً من منتصف ليل الاثنين-الثلاثاء المقبل، اذا أصرَّ البعض على مواكبة عجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس جديد، بحكومة عاجزة عن ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية بفعل فقدانِها الشرعية والميثاقية والدستورية.

وهذا المجهول الذي تُدفَع إليه البلاد دفعاً، في وقت يمكن تفاديه بمجرد احترام ثلاثية الدستور والميثاق ووحدة المعايير، سيبدأ حتماً في السياسة، أما نهايتُه فلا يمكن أن تكون معلومة، خصوصاً في ضوء الازمات المعيشية المتفجرة، التي تُنذر بعواقب اجتماعية وأمنية وخيمة.

فمن الذي يسعى إلى هذا المجهول؟ ولمصلحة من تعريض البلاد لمخاطر اضافية من خلال الاصرار على اضافة الفراغ على الفراغ، بشكل مقصود وهادف، ربما إلى القضاء على الدستور اللبناني المنبثق من وثيقة الوفاق الوطني او اتفاق الطائف، عبر السطو على صلاحيات الموقع الاول في الدولة، وتجييرِها الى من لا صفةَ لهم بموجب النصوص والاعراف.

لكن في مقابل هذا المشهد السياسي والدستوري والميثاقي الاسود الذي يعمل في سبيله البعض، مشهدٌ مشرق على مستوى الثروة البحرية الجنوبية، حيث يتوَّج غداً مسار الترسيم برعاية اميركية من خلال الموفد آموس هوكشتاين الذي يلتقي رئيس الجمهورية صباحاً، ثم رئيسي المجلس النيابي والحكومة، قبل أن ينتقل الى الناقورة، حيث توضع اللمسات الاخيرة.

غير ان بداية النشرة تبقى من وثائقي الجنرال في جزئه الخامس عشر.

في آخرِ محطاتِ الترسيم، عاموس هوكشتاين في بيروت، والى الناقورة غداً حيثُ التوقيع..

هناكَ سيوقعُ الصهاينةُ على ورقةٍ كُتبت لهم بحبرٍ لبنانيٍّ مصنوعٍ من مزيجِ القوةِ والوَحدةِ التي اَنتجت ما لم يَستطِع أن يفعلَه أحدٌ معَ الاميركيين والاسرائيليين الا اللبنانيون ..

هناكَ في الناقورة سيوقّعُ اللبنانيونَ على حقٍّ انتزعوهُ من بينِ انيابِ الوحشِ الصهيوني واصابعِ المتعجرفِ الاميركي الذي يَحِبسُ حقَّ لبنانَ بالتنقيبِ عن نفطِه وغازِه منذُ سنين..

على انَ السنينَ القادمةَ وما تحملُه من آمالٍ للبنانيينَ باتت بعهدتِهم على املِ أنْ لا يُفرِّطوا بها او اَن يَذرُوها في أَدراجِ التسويفِ والمماطلةِ والتنكيدِ والتعطيل، وهي السمةُ الحاكمةُ لمسؤولينَ في بلدٍ يتراقصُ واهلَه على شفيرِ الفراغ، ولا من يُفْرِغُ من قاموسِه صفةَ التعنتِ ويلتفتُ لواقعِ البلدِ وحالِهِ الصعبة..

على صعوبتِها لا تزالُ الولادةُ الحكومية، المهدَّدةُ بفعلِ ضيقِ المهلِ واختناقِ نوايا التشكيل، ما يعني انَ ما يُحضَّرُ للبلدِ لن يَسُرَّ الناظرين.. اما في النظرةِ الى الانتخاباتِ الرئاسية، فهي معلّقةٌ على عِنادِ البعضِ المصرِّ على مرشحِ التحدي، مستبطنينَ نيةَ الوصولِ الى الفراغِ الرئاسي خدمةً لمشروعِ مُشغِّلِهِم السُعودي والاميركي، ظانِّينَ انهم قادرونَ على الاستفادةِ من ضغطِ الفراغِ وتداعياتِه على الحريصينَ على استمرارِ البلدِ واستقرارِه.. ومعَ اعلانِ الرئيسِ نبيه بري أنْ لا جلسةَ غداً لمجلسِ النوابِ لانتخابِ رئيسٍ للجمهوريةِ بسببِ مراسمِ الترسيم ، فانَ الايامَ المتبقيةَ من عهدِ الرئيسِ العماد ميشال عون لن تَحمِلَ رئيساً جديداً..

لكنها ايامٌ ستَحملُ أملاً معَ الترسيمِ لاستنقاذِ البلادِ واقتصادِها، وتحملُ اطلاقاً لقطارِ عودةِ النازحين، الذي تحركَ اليوم، وحاربتهُ وعطَّلتهُ ولا تزالُ الاممُ المتحدةُ ودولُها الراعية، الفارضةُ على لبنان عبءَ النزوح، والمساهِمةُ عبرَ اهمالِها بتفشي الكوليرا بينَ النازحين، وامتدادِها الى عمومِ المناطقِ اللبنانية، فيما مَنطِقُهُم التعسفيُ لا يزال، المساعدةَ بالقطَّارة، بينما سيولُ الازماتِ المتولدةِ من اعباءِ النزوحِ لا تُقاس..

ورغمَ زحمةِ الاعباء، زرعٌ جميلٌ من مؤسسةِ جهادِ البناء، عبرَ معرضِ ارضي للمونة، الذي سيُفتتحُ عندَ الرابعةِ من عصرِ الغدِ برعايةِ الامينِ العامّ لحزبِ الله سماحةِ السيد حسن نصر الله، حيثُ سيكونُ لسماحتِه كلمةٌ تتناولُ زحمةَ الاحداثِ والتطورات..

البحرُ من ورائِكم والعدوُ أمامَكم في الناقورة  والطرفان اللبناني والإسرائيلي يتسلّلان إلى التاريخِ غداً كلٌ على ورقة فالسابعُ والعشرون من تِشرين الأول سيُكتَبُ على صفحاتِ غدِه أنّ لبنان وعدوَّه الأول إسرائيل وقّعا أولَ اتفاقٍ من نوعِه في تاريخِ الصراع وجبهاتِ المقاومة التي ستُشكِّلُ ضمانةَ هذا الاتفاق فمنذُ اتفاقِ السابع عشَر من أيار الذي رفضَهُ مجلسُ النوابِ اللباني في صيفِ عامِ ثلاثةٍ وثمانين لم تُمرَّر ورقةٌ واحدة تُلزِمُ لبنان بالتفاهماتِ معَ عدوِه، ما خلا تفاهمَ نَيسان عامَ ستةٍ وتسعين، والذي أَخمدَ عناقيدَ الغضبِ الإسرائيلية وحَفَظَ للمقاومة خطَّها الناري وأقربُ إلى هذا التفاهم لكنْ من دونِ جبهاتٍ مفتوحة، يوقّعُ لبنان غداً على اتفاقِ ترسيمِ حدودِه البحرية معَ “إسرائيل” لكنه يُبقي على نِقاطِ البرّ خطوطاً منفصلة لا يَشمَلُها التفاهمُ التاريخي وشاهداً على هذا العصر يُطِلُّ الليلة الوسيطُ الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت، وأولُ لقاءاتِه سيكونُ معَ نائبِ رئيسِ مجلسِ النواب الياس بوصعب لوضعِ الترتيباتِ العملية على يومِ الناقورة شِبْهِ الصامت، والذي تَغيبُ عنه مظاهرُ الاحتفال فالغد ليسَ “وادي عربة” أو كامب ديفيد، ولن يكونَ على صورةِ اتفاقياتِ إبراهام بل ينحصرُ في حِصّةِ لبنان من الثروةِ البحريةِ الواقعة على حدودٍ هي فِلَسطينيةُ الأصلِ والهُوية ولأنّ لبنان لا يَنظُر إلى هذا التوقيع من عيونِ السلامِ والتطبيع، فهو يتريّثُ في اختيارِ وفدِه إلى الناقورة غداً وقد طَلبَ رئيسُ الجمهورية إمهالَه ساعاتٍ إضافية لتشكيلِ الوفد والمرجّح أن تمثِّلَ فيه الدولةَ اللبنانية المديرةُ العامة للنِفط أورور فغالي لكنّ هذا الاسم يُحسَمُ الليلة في اجتماعاتٍ أميركيةٍ لبنانية تُرسّمُ الحدودَ اللوجستية والإخراجَ الفني ليومِ الناقورة وعلى مَرمى التوقيع احتَفلت شركةُ إنرجين المطوّرة لحقلِ كاريش ببَدْءِ إنتاجِ أُولى كمياتِ الغاز من البئرِ الثانية من حقلِ كاريش الرئيسي وتوقّعت بَدْءَ بيعِ الغاز المنتَج خلالَ اليومين المقبلين فيما وقّع كلٌ من الرئيسين عون وميقاتي على طلبٍ لوِزارةِ الطاقة يَقضي بالموافقة على تنازلِ شركة توتال لبنان عن حِصّتِها من الكونسورتيوم في اتفاقيةِ الاستكشاف والإنتاجِ العائدِ إلى الرُقعة رقْم9 في المياهِ البحرية والبالغةِ أربعينَ في المئة، إلى الشركة المؤهّلة داجا 215 المملوكةِ من شركة توتال الفرنسية وبهذا المسار يُنهي لبنان تفاوضاً معَ إسرائيل عبْرَ الوَساطةِ الأميركية، بدأهُ منذُ عَشْر سنوات لكنّه في المقابل أرادَ إنهاءَ الترسيمِ البحري معَ الدولةِ السورية في عشْرِ ساعات غيرَ أنّ دمشق أَبلغتِ اللبناني العبارةَ الشهيرة “ما هكذا تُورَدُ الإبِلُ”، ورَحّلتِ الوفدَ والتفاوض إلى العهدِ القادم إذا كانَ هناكَ من عهود وبالكسلِ الدبلوماسي نفسِه تعاملتِ الدولةُ اللبنانية معَ مِلفِ النازحين والذي بدأَ اليوم يَشُقُّ طريقَه إلى خطِّ العبور نحوَ سوريا، لكنْ بأعدادٍ محدودة فلبنان الرسمي أَهملَ العودة عشْرَ سنوات وأَطلقَ النفيرَ في الربعِ ساعة الأخير وهو سبقَ أن تَرَكَ المديريةَ العامة للأمنِ العام تتولّى المُهمة وحدَها قبلَ سنوات، ولم يَشأْ أيٌ من المسؤولين المشاركةَ في هذا العمل الذي يُزيلُ الأعباءَ عن البلد وذلكَ على الرَغمِ من تسلُّمِ الوزير جبران باسيل مَنصِبَ وِزارةِ الخارجية في حكومتين متتاليتين لقد فاوضنا الإسرائيلي عبْرَ الأميركي، ودخلَ الفرنسي “بتوتالِه” على الخطّ الساخن وراسلنا الأممَ المتحدة ولم نَطرُقِ البابِ السوري لحسْمِ مِلفّي الترسيم وعودةِ النازحين إلى أن تذكّرَ العهدُ أن يَفعلَها في آخِرِ أيامِه وعلى الطريقةِ عينِها يُروِّجُ “عهداويون” لنبأِ تشكيلِ الحكومة في آخِرِ أنفاسِ الولايةِ الرئاسية لكنْ كلُ المعلومات تؤكّدُ انسدادَ الأبواب في التأليف، وأنّ الرئيس نجيب ميقاتي ألقى النظرةَ الأخيرة على رئيسِ الجُمهورية بالأمس ودليلُ انقطاعِ الأملِ الحكومي هو العهدُ نفسُه ففيما كان يؤكّدُ الرئيس ميشال عون رفضَهُ أن يَختارَ أحدٌ للتيارِ وزراءَه جاءَه التكذيبُ من جُبرانِه ووليِّ أمرِه، والذي جَزَمَ بأنه أصلاً لن يُشارِكَ في الحكومة ولن يَمنحَها الثقة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img