الثلاثاء, يناير 6, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل يلجم تعميم مصرف لبنان سعر الدولار؟

هل يلجم تعميم مصرف لبنان سعر الدولار؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

/سارة طهماز/

عشية بداية الأسبوع أصدر مصرف لبنان تعميما أعلن فيه انه بناء على المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف سيقوم المصرف ومن خلال منصة صيرفة ببيع الدولار الأميركي حصراً ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، علماً انه لن يكون شاريًا للدولار من حينه وإلى إشعار آخر كما نص عليه التعميم 161. مؤكداً انه “سيستمر بدفع معاشات القطاع العام بالدولار الاميركي ومن ناحية اخرى تستمر سحوبات الـ400 دولار لأصحاب الحسابات المصرفية، كما انه يستمر العمل بالتعميم 151 والتعميم 158 وأيضاً ًسيتم الدفع بالدولار الأميركي”.

هذا التعميم أدى إلى انخفاض سريع وكبير في سعر صرف الدولار في السوق الموازية حيث انخفض إلى ما دون الـ 35 ألفاً ووصل في بعض المناطق الى 28 ألف ليرة، ليعود ويرتفع قليلاً مساء أمس، كما انعكس على قطاع المحروقات الذي شهدت أسعاره انخفاضاً كبيراً بلغ أكثر من 50 ألفاً.

ما فعله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هو تدخل للجم الارتفاع السريع لسعر صرف الدولار، خاصة في ظل الفرق بين سعر منصة صيرفة (30 ألف)، وسعر السوق (40 ألف)، وبالتالي من الطبيعي أن يتدخل المصرف، ولكن هذه الخطة لا تكفي.

ما فعله مصرف لبنان هو التوقف عن إمداد الشركات التي تقوم بجمع الدولار من السوق (omt,bob,sytics) بإمدادهم بالليرة لشراء الدولار من السوق ابتداءً من يوم الثلاثاء، ما يعني أنه من 50 إلى 60 بالمئة من حجم الطلب على الدولار في السوق سيتراجع، لان هذه الشركات تشكل نسبة كبيرة من حجم الطلب اليومي على الدولار، الذي يدخل إلى البلد عبر المغتربين والسياحة وغيرها من المصادر.

وبعد مراقبة أرقام مصرف لبنان تبيّن أن احتياطي المصرف قد ارتفع 471 مليون دولار خلال شهر واحد وقد حصل عليهم عبر هذه الشركات، حيث صارت تبلغ الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية 70 ترليون ليرة بعد أن كانت 35 ترليون ليرة في حزيران الماضي، مما أدى إلى فقدان الليرة من المصرف، وبمجرد توقف المصرف عن إعطاء الليرة لهذه الشركات لشراء الدولار من السوق، قطعاً ينخفض سعر الصرف بين 4 إلى 6 الاف ليرة بالحد الأدنى.

هل يكفي هذا التعميم للجم ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء؟

يجيب الخبير الاقتصادي الدكتور محمود جباعي بالقول لـموقع “الجريدة” أن هذا التعميم كافٍ لإبقاء الدولار ما بين 34 و37 ألف ليرة لبنانية، لكن إذا أضفنا إليه عوامل إيجابية كتشكيل حكومة وتوقيع تفاهم ترسيم الحدود الاقتصادية، أو إذا تبعه تعميم اَخر من مصرف لبنان. فعلى المصرف رفع الكوتا قليلا للمودعين عالدولار، مما يقرّب الدولار من سعر 30 ألف وبالتالي يحقق مصرف لبنان في هذه الحالة الهدف المنشود من رفع الدولار الرسمي إلى 15 ألف والدولار الجمركي، كما أن سعر الدولار المصرفي سيصبح 15 ألفاً، فمن المفترض أن يكون الدولار في السوق السوداء بين 30 و32 ألف.

وأكد أن المصرف لم يقدم على هذه الخطوة في السابق كونه لم يكن يمتلك الدولار بعد ان استخدم ما جمعه من دولار في دعم بعض المواد والسلع، وما يفعله الاَن هو بناءً على المستجدات في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وهو ما اعتبره جباعي إنجاز اقتصادي للبنان، وخاصة بعد الحصار الاقتصادي الخارجي الذي مر فيه البلد، فهدف الضغط كان لتوقيع اتفاق الترسيم وقارب على الانتهاء من هذا الملف. فأحد أهم عناصر الضغط على لبنان قد انخفض مما سيسمح بدخول الدولار مجددا إلى البلد، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي، وسلفة من صندوق النقد الدولي، فأصبح من المؤكد إمكانية لجم ارتفاع سعر الصرف بانتظار التطورات الاقتصادية المقبلة.

واعتبر جباعي أن هذا هو النصف الأول من التعميم، والنصف الثاني يتمثل بجمع الليرة من السوق بعد أن تضاعفت الكتلة النقدية الموجودة، ففي التعاميم السابقة التي أصدرها المصرف المركزي، طلب من المصارف رفع رساميلها بالليرة اللبنانية، وقد تلجأ المصارف في الخطوة المقبلة لسحب هذه الكتلة من السوق لتقوية رساميلها، وهكذا يكتمل تعميم لجم الارتفاع. كما أننا بحاجة اليوم إلى تعاميم أخرى تساهم بسحب الليرة من السوق إلى المصرف المركزي، وهذا ما سيخفف حجم المضاربة بين صيرفة والسوق السوداء.

بانتظار ما يحمله يوم الثلاثاء عند تنفيذ القرار بحذافيره من انخفاض إضافي قد يخفض الدولار إلى 34 ألف ليرة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img