عجز المجلس النيابي، للمرة الثالثة على التوالي، عن انتخاب رئيس للجمهورية وسط تكرار المشهد نفسه في توزيع الأصوات. فأعادت كتل حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر التصويت بورقة بيضاء (55 صوتاً) مقابل تصويت كل من أحزاب القوات والاشتراكي والكتائب وبعض المستقلين لصالح النائب ميشال معوض (42 صوتاً)، فيما انضمّ نواب «التغيير» إلى زملائهم في كتلة الاعتدال الوطني بالتصويت لصالح «لبنان الجديد» (17 صوتاً). يضاف إلى هذه الأصوات، 4 أوراق ملغاة وصوت لميلاد أبو ملهب، وتغيّب 9 نواب. فيما طار النصاب القانوني للدورة الثانية بعد خروج بعض نواب حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى رفع الجلسة إلى الاثنين المقبل.
خريطة توزيع الأصوات داخل المجلس، أكدت مجدداً أن المشهد لا يزال على حاله من دون أي خرق يحتسب للمرشح ميشال معوض الذي عمد والقوات اللبنانية إلى مهاجمة نواب «التغيير» بعد انتهاء الجلسة. إذ اتهم النائب جورج عدوان «التغييريين» بتعطيل وصول معوض إلى رئاسة الجمهورية عبر الحؤول دون حصوله على 65 صوتاً. علماً أنه يستحيل على معوض أن ينال 65 صوتاً حتى لو صوّت له النواب الـ13 الذين احتسبهم عدوان 22 نائباً! ومع التسليم جدلاً بقدرة معوض على تأمين 65 صوتاً، فإنه عاجز أساساً عن ضمان النصاب المتمثل بـ86 نائباً في الدورة الثانية من دون «أصوات الممانعة» كما صنّفهم عدوان.
وبعيداً من حفلة الاتهامات التي قدّمها عدوان أمس، فإن الواقع هو أن القوات ستكون أول الخارجين من الجلسة في حال تأمين النصاب القانوني منعاً لوصول معوض، على حدّ قول أحد نوابها. إذ «كيف يمكن لجعجع الذي جهد لكسر الإقطاع في منطقة الشمال ونصّب نفسه زعيماً على الدائرة خصوصاً في الانتخابات الأخيرة، أن يأتي بإقطاعي ينافسه على جمهوريته الجديدة». أما التزام معراب، شأنها شأن الكتائب، باسم معوض فليس سوى «تمرير للوقت» إلى حين اتضاح الصورة الكاملة واستجابة لطلب السفير السعودي وليد البخاري.














