هل تحجز “اليونيفيل” دوراً في مرحلة ما بعد الترسيم؟

طوال سنوات مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي، التزمت اليونيفيل الصمت لأن «لا دور عملياً لها» كما صرحت قيادتها مراراً. لكن دورها في استضافة اجتماعات التفاوض بين وفد لبنان ووفد العدو في مقرها في رأس الناقورة، قد لا يبقى شكلياً في المرحلة المقبلة. فقد قدم عدد من المسؤولين اقتراحات تحجز لمهمة حفظ السلام دوراً رئيسياً في مرحلة ما بعد إقرار اتفاق الترسيم.

أول الاقتراحات، تنظيم احتفال بتوقيع الاتفاق في موقع الوحدة الإيطالية في رأس الناقورة حيث عقدت اجتماعات التفاوض وتعقد دورياً الاجتماعات الثلاثية. ووفق المعلومات، تضمن الاقتراح «تلاقياً رسمياً ومباشراً بين ممثلي لبنان وممثلي العدو ورفع العلم اللبناني وعلم الكيان الصهيوني على طاولة واحدة لتوقيع الاتفاق. فضلاً عن إدخال مصورين إسرائيليين لتصوير الحدث». لكن مصادر لبنانية معنية أكدت أن المسؤولين اللبنانيين وضباط الجيش الذين سمعوا بالاقتراحات الأممية، أعربوا عن رفضهم الحاسم. وفي هذا الإطار، ذكروا بأداء رئيس الوفد اللبناني المفاوض العميد المتقاعد بسام ياسين في الموقع نفسه عندما أصر على التباعد وعدم التواصل المباشر ورفض رفع العلم الإسرائيلي. علماً بأن جهود اليونيفيل لن تتوقف لمحاولة إقناع اللبنانيين بالاحتفال لما قد يشكل بداية لتحقيق هدفها المنشود بالتوصل إلى «السلام المستدام» على جانبي الحدود. وهو ما يتعهد بالعمل عليه قادة اليونيفيل المتعاقبون في خطاب تسلمهم مهامهم وآخرهم القائد الإسباني الحالي آرولدو لاثاروا الذي وجد في الاستقرار على الجانبين «خطوة جدية لتهيئة الظروف نحو حل سياسي وديبلوماسي». سقوط الاقتراح الاحتفالي لم يسقط الاقتراحات الأخرى، ومنها استحداث صلاحية للتدخل خلال عمليات الاستكشاف والتنقيب عبر تشغيل مرفأ الناقورة الذي يديره حالياً الجيش اللبناني.

امال خليل