حزب الله يبحث الخطة “B”في حال فشلت محاولات تشكيل الحكومة

كل المعلومات تصب في اتجاه الخلاف بين الرئيس عون، الذي يريد الذهاب إلى إدخال تعديلات كبيرة على حكومة تصريف الأعمال، وميقاتي الذي يفضل إبقاء الوضع على ما هو عليه اليوم والاكتفاء بتعديلات بسيطة، نظراً إلى أن توسيع دائرة التغيير قد يقود إلى المزيد من العقد، الأمر الذي لا يفضل الوصول إليه، لا سيما أن هامش الوقت بات ضيقاً جداً.
من وجهة نظر مصادر سياسية متابعة، كل الأمور لا تزال ضمن لعبة عض الأصابع بين الجانبين، خصوصاً أن الجميع يدرك أن الحكومة ستولد في نهاية المطاف، خوفاً من التداعيات التي من الممكن أن تنجم عن الدخول في الشغور الرئاسي في ظل حكومة تصريف الأعمال، الأمر الذي لا يصب في مصلحة أي من القوى المعنية بعملية التأليف، باستثناء “التيار الوطني الحر” الذي قد يكون يراهن على ذلك من أجل رفع مستوى الضغوط إلى الحدود القصوى.
على الرغم من ذلك، ترى هذه المصادر أن هذا الأمر سيكون كمغامرة غير محسوبة النتائج، خاصة في بلد مثل لبنان لا مكان للمنطق السياسي فيه، وبالتالي فإن الفراغ بحال حصل في ظل عدم وجود حكومة قد لا يعود بالمنفعة لمن يظن أنه ينفعه، وقد يكون له آثار تدميرية كبيرة، وقد يضع حزب الله في موقع صعب ومحرج، لذلك عادت محركات الحزب للعمل من جديد على محاولة الوصول الى حلول وسطية.
وبحسب المصادر، فإن التصريحات السياسية للتيار الوطني الحر تهدف الى فرض مزيد من الضغوط على الجميع، وأولهم حزب الله، فبنظر التيار يمكن للحزب أن يضغط على ميقاتي لتحقيق بعض مطالبه الأساسية بتوزير حزبيين، مشيرة الى أن المشكلة ستكون كبيرة بحال لم يكن بإمكان حزب الله القيام بذلك، أي دفع ميقاتي الى مزيد من التنازل، لأننا عندئذ سنقع في المحظور بكل تأكيد.
وبحسب المعلومات، فإن حزب الله رغم توقعاته بولادة الحكومة خلال أيام قليلة، فإنه بدأ ببحث الخطة البديلة، أي خطة التعامل مع عدم تشكيل حكومة والوصول الى 31 تشرين الأول.

//محمد علوش//