سأل منسّق “اللقاء التشاوري النقابي الشعبي” رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL النقابي كاسترو عبد الله، في مؤتمر صحافي: “هل هناك في العالم كله شعب تحمل ما يتحمله شعب لبنان منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا؟
وقال: “نعيش اليوم حال انهيار شامل أوصلتنا إليه الطبقة الحاكمة، ومن ورائها الطغمة المالية المتمثلة بأصحاب المصارف والشركات المالية والتجارية والعقارية، بفعل السياسات التي اتبعت منذ نهاية الحرب الطائفية والمذهبية الأخيرة واقرار اتفاق الطائف المبتور لغاية اليوم، والتي أودت بحياة أكثر من مئة ألف مواطنة ومواطن”.
وسأل ايضا: “ماذا يعني هذا “الإصلاح” بنظرهم؟ إنه يعني ضرب القطاع العام، ومعه التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية، وكذلك الضمان الاجتماعي والصحي، بل كل مقومات الحياة المعيشية اليومية للمواطنين”.
وأضاف: “أما حديثهم عن ضرورة التعافي الاقتصادي فكلام فارغ لكون الموازنة لا علاقة لها بالتعافي لا من قريب أو حتى من بعيد. بل، على العكس من ذلك، فهي موزانة غير إنتاجية في المطلق، إذ يعود القسم الأكبر منها الى خدمة الدين العام، المتزايد بفعل السرقات، أي للفوائد التي ندفعها للمصارف والشركات المالية الداخلية والأجنبية.
وقال: “لقد ركزنا، وما زلنا، في كل تحركاتنا و اعتصاماتنا في الشارع على ضرورة مواجهة هذه السياسات التي تنتهجها السلطة السياسية الفاسدة وحلفاؤهم من الطغمة المالية، أصحاب المصارف وكبار التجار، ولايماننا المطلق بأنه لا رجاء يرتجى ممن اوصلونا الى تحت مستوى خط الفقر والجوع والموت على أبواب المستشفيات، نعيد اليوم إطلاق صرختنا المدوية بضرورة إعلان العصيان المدني الشامل على امتداد الوطن لاسقاطهم ومحاسبتهم واستعادة الأموال المنهوبة ومن اجل الإفراج عن أموال المودعين، وخصوصا أننا على أبواب شتاء قارس في ظل غلاء المحروقات، وتحديدا مادة المازوت التي يعتمد عليها المواطنون والعمال المياوميون والمزارعون في الأرياف للتدفئة، وغالبيتهم لا يملكون ثمن صفيحة مازوت، فكيف ستكون عليه الحال إذا ما أقرت؟”.
“موازنة الإفقار التي يحاولون إمرارها؟”
وأضاف: “لم نعد نحتمل المزيد من التجويع ومن فرض الضرائب الجائرة على الطبقات الفقيرة.
نحن لكم بالمرصاد ولن نترك الشارع او نتخلى عنه وسنبقى فيه.
وفي الختام قال: يدعوكم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان و”اللقاء التشاوري النقابي الشعبي” الى الاعتصام المركزي الاثنين المقبل في ساحة النجمة امام بلدية بيروت قبالة مدخل مجلس النواب، الساعة العاشرة قبل الظهر، رفضا لموازنة الافقار والمزيد من التجويع للشعب اللبناني ورفضا لحكومة صندوق النقد الدولي واملاءاته.













