وجّه النائب السابق مصباح الأحدب كتابا مفتوحا الى مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، حيا فيه المفتي دريان “على جهوده ومبادرته الوطنية التي أطلقها في هذه المرحلة التأسيسية الحرجة التي نحتاج فيها الى استعادة عافية الوطن بكل فئاته”.
واشار الاحدب الى “الخلل في التوازن الوطني”، موضحا “ان التوازن الوطني أصيب بخلل كبير نتيجة عوامل عدة أبرزها تنازلات غير مدروسة وغير متكافئة أقدم عليها رؤساء حكومات متعاقبين، منهم من قَبِل ان يترأس حكومات تَوجُّه الاغلبية فيها ضده، بحيث اذا اجرت الحكومة تصويتا على قرار، كان القرار ضد توجهات رئيسها، وأعطى الثلث المعطل لخصمه”.
وتناول الاحدب في كتابه الى المفتي دريان “واقع السنة في لبنان”، مشيرا الى انه علاوة على ما تقدم نجد أنه في المناطق السنيّة فقط يمكن للأجهزة الأمنية أن تعتقل من تشاء دون محاكمة تحت عنوان “وثيقة إخضاع” وبعد خروج الموقوف من سجنه بالمذكرة 303، فكيف سنبني وطناً فيه فريق يعامل بهذه الطريقة؟ فهل يبنى وطن اذا كانت المواطنة انتقائية وطائفية؟
واشار الاحدب الى “حلف الاقليات وآثاره على دور لبنان في المنطقة”، معتبرا “ان سياسة ايران القائمة على تحالف الأقليات والمتبعة في كل المنطقة من العراق الى سوريا فلبنان، أقنعت بعض الاحزاب المسيحية ولا سيما تيار رئيس الجمهورية الذي ستغيب شمس حكمه قريبا باذن الله، بأن حمايتهم تكون عبر تحالف الاقليات وعبر تشويه صورة المسلمين ودعشنتهم لضربهم، والاخلال بالتوازن الوطني والى تعطيل البلد بحجة الميثاقية، فيما الميثاقية دستورياً يجب أن تبنى على توازن العلاقات بين القوى الموجودة وحماية حقوقها الدستورية”.
ودعا الى “ان يكون اجتماع السادة النواب في دار الفتوى نقطة انطلاق لإعادة التوازن الوطني”.













