السبت, يناير 3, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

مواجهات في الخليل.. اعتقالات وجريح!

سقط جريح برصاص الاحتلال، خلال المواجهات في مدينة الظاهرية، جنوب الخليل.

واعتقلت قوات الاحتلال شابين، واستولت على مركبتيهما خلال اقتحام بلدة السموع، جنوب المدينة.

“النوافير” هي السبب الرئيسي للحريق بسويسرا

ذكرت المدعية العامة في كانتون فاليه السويسري، بياتريس بيلود، أن الألعاب النارية من نوع “النوافير” كانت سبب الحريق الذي اندلع في حانة بمنتجع كران-مونتانا، وأودى بحياة 40 شخصا.

وردا على سؤال صحفي عما إذا كانت “النوافير” هي السبب الرئيسي للحريق، أجابت بيلود: “هذا هو التفسير الرئيسي للتحقيق، وقد تم تأكيده”.

ولفتت المدعية العامة إلى أن التحقيق الجاري سيركز على عدة نقاط، من بينها تحديد ما إذا كان طلاء العزل الصوتي الإسفنجي الموجود على سقف الحانة مثبتا وفقا للمعايير واللوائح المعمول بها، وكذلك التحقق من مدى قانونية استخدام الألعاب النارية والشموع البنغالية داخل مكان مغلق.

وأكدت بيلود أن التحقيق لا يزال غير قادر في هذه المرحلة على تحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين كانوا حاضرين في حفلة رأس السنة داخل الحانة وقت وقوع الحريق.

من جهة أخرى، أعلنت سلطات الكانتون عن تنظيم احتفال لإحياء ذكرى الضحايا في كران-مونتانا في التاسع من يناير الجاري.

يذكر أن الحريق اندلع في ليلة رأس السنة، حوالي الساعة 1:30 صباحا بالتوقيت المحلي، داخل حانة في منتجع كران-مونتانا الجبلي الشهير. وفقا لبيانات شرطة كانتون فاليه، أسفر الحادث عن مقتل 40 شخصا وإصابة 119 آخرين، معظمهم بإصابات خطيرة.

عام جديد يطل على بلد أنهكته الأزمات.. وقضية “أبو عمر” الأبرز في الساحة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 2/1/2026

مع انحسار العاصفة الجوية التي لفت سماء لبنان في اليومين الماضيين وحملت خيراتها إلى أراضي وطن الأرز عادت الطائرات المعادية لتخترق جدار فرحة الأعياد بهمجية مألوفة محلقة فوق الجنوب في انتهاك جديد للقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار.

وفيما لبنان الرسمي لا يزال يدور في فلك الأعياد تتراكم على طاولته ملفات داهمة يتقدمها الملف المرتبط بالعدوان مع ترقب التقرير النهائي للجيش اللبناني حول منطقة جنوب الليطاني واستكمال الإجراءات المتصلة بتنفيذ اتفاق وقف النار من الجانب اللبناني في مقابل غياب أي خطوة إسرائيلية مماثلة تحت ذرائع واهية.

إقليميا تتصدر المظاهرات التي تخللها أعمال شغب في إيران واجهة الاهتمام الدولي مع دخول الولايات المتحدة رسميا على الخط عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب استعداد بلاده للتدخل في حال أطلقت إيران النار على المتظاهرين.

تهديد قوبل بردين على مستويين رفيعين في طهران أولهما من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي رد التهديد بالتهديد محذرا من أن أي تدخل أميركي في الشأن الداخلي الإيراني سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وقال: عليكم أن تولوا اهتماما بسلامة جنودكم.

موقف عززه أيضا المستشار السياسي للمرشد علي شمخاني الذي وضع خطا أحمر عند حدود الأمن القومي الإيراني.

إلى جنوب اليمن حيث يتخذ التصعيد السعودي–الإماراتي منحى متسارعا ترجم بغارات سعودية جديدة استهدفت مواقع متفرقة في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت تزامنا مع اشتباكات بين قوات حكومة عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي وذلك غداة تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي محافظ حضرموت سالم الخنبشي تولي القيادة العامة لما يعرف بقوات «درع الوطن.

تطورات أشعل فتيلها إعلان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا سعوديا الى عدن.

دوليا لا تزال حادثة محاولة استهداف مقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطغى على المشهد بعد تسليم وزارة الدفاع الروسية الجانب الأميركي بيانات الطائرة المسيرة التي حاولت تنفيذ الهجوم وسط ترقب لطبيعة الرد الروسي ولما إذا كانت مساعي التفاوض ستنجح في إنهاء الصراع القائم.

بدأ اليوم العقد الاستثنائي لمجلس النواب وعلى جدول أعماله أكثر من بند أساسي وشائك، من موازنة العام 2026 الى قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع، مرورا بتعديلات قانون الانتخاب. فكيف سينتهي الكباش السياسي في كل ملف من هذه الملفات الحساسة؟

واليوم أيضا، انطلق اليوم الأول من العمل في العام الجديد على وقع سلسلة غارات إسرائيلية طالت بنى تحتية تابعة لحزب الله، أتت بعد تفعيل سرب من الطيور القبة الحديدية ومسارعة حزب الله للتبرؤ من الواقعة.

هذه التطورات تحصل قبل استحقاقين محليين بأبعاد إقليمية ودولية: الأول جلسة مجلس الوزراء التي ستتم الدعوة إليها رسميا الإثنين المقبل، على أن تنعقد الخميس، بحسب معلومات الـ MTV، وسيحضر على طاولتها تقرير الجيش عن مسار تطبيق قرار حصرية السلاح.

وأما الاستحقاق الثاني فهو اجتماع لجنة الميكانيزم الذي تشير معلومات الـ MTV الى أنه لن يتضمن مدنيين لبنانيين أو إسرائيليين هذه المرة، بينما سيحضره الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الآتي الى لبنان محملا بمتابعة الملفات الأمنية والاقتصادية.

هذا على الصعيد المحلي، أما دوليا فبرزت اليوم المناوشات الكلامية بين واشنطن وطهران.

فالرئيس الأميركي لوح بتدخل بلاده إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار على المتظاهرين، ليأتي الرد الإيراني بالتهديد بتدمير المصالح الأميركية والجنود الأميركيين. فهل هي بروفة تصعيدية لما ستحمله الأسابيع المقبلة كنتائج للقاء ترامب نتنياهو؟

مع بداية عام جديد، لا يدخل اللبنانيون سنة مختلفة بقدر ما يعيشون امتدادا لأزمة طويلة، باتت تدار أكثر مما تعالج، وترحل أكثر مما تحل.

لبنان يبدأ عامه الجديد بلا أجوبة واضحة عن أسئلة أساسية، أهمها: متى ينتقل البلد من مرحلة تضييع الوقت إلى مرحلة القرار والتنفيذ؟

عام جديد يطل على بلد أنهكته الأزمات، ليس فقط بفعل الظروف، بل بسبب غياب الإرادة السياسية، وتعطيل المؤسسات، وتحويل الاستحقاقات الدستورية والاقتصادية إلى أدوات للمساومة بدل أن تكون فرصا للإنقاذ:

سياسيا، يبدأ العام على مشهد سلطة تدرك حجم الانهيار، لكنها عاجزة أو غير راغبة إلا بالهرب إلى الأمام: فالتوازنات تدار بحسابات ضيقة، والصراعات المقنعة تؤجل الحلول، فيما تستخدم عناوين الاستقرار كذريعة دائمة لتبرير الشلل.

أمنيا، يدخل لبنان عاما جديدا على وقع توترات إقليمية مفتوحة، في وقت لا تزال فيه الاشكاليات الكبرى معلقة حول السيادة والحرب والسلم، وقدرة الدولة على حماية نفسها ومواطنيها.

اقتصاديا، يدخل اللبنانيون السنة الجديدة من دون أي خطة تعاف شاملة فعلية، وبعيدا من اي رؤية تقنع الداخل قبل الخارج، فحتى الانهيار في لبنان استنزف حتى فقد صفة الصدمة، وتحول إلى واقع يومي يدار بالتكيف، فيما تستمر معاناة المودعين، تحت وطأة الوعود، ويترك الفقير وحيدا في مواجهة الغلاء وانعدام الأمان الاجتماعي، ليتحول بحكم الامر الواقع عنوانا للاستغلال الانتخابي من المتمولين والنافذين الطامحين.

ورغم الحديث المتكرر عن دعم خارجي عائد، لا يبدو أن العالم مستعد لمساعدة بلد والدولة أسيرة منظومة فرضت نفسها من جديد. منظومة، لا تكتفي بخداع الناس، بل تسيرها الخديعة، تماما كما حصل في قضية “ابو عمر” التي تكشف التحقيقات يوميا أجزاء متناثرة من اسرارها.

القضية الأبرز التي ورثتها السنة الجديدة من السنة الراحلة هي ما بات يعرف بقضية أبو عمر:

من أوهم؟

من أغرى؟

من دفع له؟

كيف استطاع الاحتيال على كم من الشخصيات؟

ما هو العدد؟

من سقط في أفخاخه؟

من أفلت؟

هذا الكنز من المعلومات بين مديرية المخابرات ومدعي عام التمييز، ولأن القضية اصبحت قضية رأي عام، لا بد من كشف ما جرى للرأي العامن لئلا تبقى قضيته مادة يثأر فيها المتخاصمون من بعضهم البعض، إذ يكفي رمي إسم بأنه سقط في فخ أبو عمر، لكي يحترق، والسؤال الواحد على كل شفة ولسان: من هم الذين أوقع بهم أبو عمر؟

وفي آخر المعلومات حول هذه القضية أن الشيخ خالد السبسبي أبقي موقوفا لدى مديرية المخابرات رهن التحقيق، ما رفع عدد الموقوفين.

عربيا، المواجهة السعودية الإماراتية مستعرة على أرض اليمن، وبأدوات يمنية:

‍محافظ حضرموت، المدعوم من السعودية يعلن ال‍سيطرة ‍‌على معسكر اللواء ‍37 في ‌الخشعة أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة.

في المقابل، القوى اليمنية المدعومة من الإمارات، تقول إنها تخوض “حربا مصيرية ووجودية”، بعد وقت قصير من إعلانها التعرض لغارات جوية سعودية دامية، وتأكيد القوات الحكومية الموالية للرياض بدء عملية في أماكن سيطروا عليها.

ويقول مسؤول ‍حكومي إماراتي: دائما ‍ما فضلت الإمارات في قرارتها ‍ضبط النفس ‌على التصعيد، ?مما يعزز تفضيلها الواضح للاستقرار الإقليمي ‌والأمن طويل الأمد، وهي لا تزال ملتزمة بالحوار وخفض التصعيد ‍والعمليات المدعومة دوليا.

التحول الكبير: السعودية تدخل مباشرة في الحرب من خلال سلاح الطيران.

القوى المدعومة من الإمارات تتحدث عن حرب مصيرية ووجودية.

هل بلغت المواجهة بين السعودية والإمارات نقطة اللاعودة؟

حتى الآن، الحرب الإعلامية بين البلدين والحرب على مواقع التواصل الإجتماعي، فجرت ما يتجاوز الخصومة بوتيرة غير مسبوقة ما يشي بأن الحرب في بدايتها، وارض اليمن معتادة على حروب الاستنزافز.

خرج التصعيد من استراحة الأعياد وعاد إلى مربع الساحات ليتمم واجباته الميدانية بصاعق إسرائيلي واعتداءات ربطت جنوب لبنان ببقاعه الغربي وأتت بعد تمهيد تولته وسائل اعلام عبرية تحدثت عن مستوى الجاهزية واستعداد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية لتنفيذ ضربات ولكن من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف اطلاق النار.

وكان لافتا أن افتتاح التصعيد في العام الجديد أتى بغارات استهدفت شمال النهر في إشارة إلى المرحلة الميدانية المقبلة الكلام الإعلامي الممهد والتصعيد الميداني المنفذ يترافقان مع استمرار الجهود الدبلوماسية من جهة، والإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار علمت الجديد أن لا مواعيد محددة حتى الساعة لموفدين دبلوماسيين وأن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي كان من المتوقع وصوله مطلع الأسبوع قد أجل زيارته من دون إعطاء موعد محدد وإن كانت الدوافع تتلخص بالرغبة الأميركية في عدم المشاركة الفرنسية المدنية في اجتماع الميكانيزم المقبل.

وعلى زمن الانتظارات في الملفات والعناوين الدبلوماسية والميدانية يمتلئ ميدان الاحداث بروايات ابو عمر التي تكشف هشاشة الطبقة السياسية واستغلال مقام العمامة الجليلة  وحجم الاوهام التي بنيت على اسسها قصور من رمال متحركة.

وفي متابعة لمسلسل الكشف عن معطيات وحقائق تنشر الجديد اليوم تسجيلا صوتيا يوثق مكالمة هاتفية بين الشيخ خلدون عريمط ووسيط يطلب منه التوسط لدى احمد حدارة الذي اكتشف خداع الامير الوهمي.

وفي سلسلة الاسماء والمعلومات فإن الجو السياسي واقع بين الإرباك والوهم وبازار الأسماء المتداولة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على خلل فاضح في الممارسة السياسية الخفيفة عند بعض أهل السياسة والنافذين في البلد.

ومن الساحة اللبنانية المفتوحة على احتمالات الاستحقاقات القريبة المدى إلى ساحات إيران التي خرجت باحتجاجات على خلفية غلاء المعيشة وشهدت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وعلى الخط الإيراني الساخن دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هيئة المنقذ معلنا استعداد بلاده للانطلاق من اجل إنقاذ المتظاهرين السلميين كلام الإنقاذ هذا قوبل بردود على خطوط التوتر العالي إيرانيا, إذ هدد المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي شمخاني بقطع أي يد تحاول الاقتراب والتدخل.

ولم تغب إسرائيل عن المشهد الإيراني ونقلت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يجري مشاورات وتقييمات للوضع في إيران وفي خلاصة التطورات من لبنان الذي يتأرجح بين الطمأنينة لابتعاد شبح الحرب وانتظار وصول الموفدين الدوليين.

وبين التهديد الإسرائيلي وإبقاء الوضع على حافة الحلول والمواجهة إلى إيران التي تدخل احتجاجاتها اليوم السادس مرورا بغزة حيث ما زالت إسرائيل ترفض فتح معبر رفح والذي يشكل خطوة لبداية تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق فإن حجم التناقضات في المنطقة يرخي بظلاله على مسار الأحداث.

وعلى محاولات فك شيفرة لقاء ترامب نتنياهو والتي تبقى معلقة بين الكلام المعلن والنوايا المخبأة من الميدان اللبناني القريب إلى الساحة الإيرانية الأبعد.

“المخابرات” تحيل ملف “أبو عمر” للقضاء بعد التحقيقات

أعلنت قيادة الجيش، أنه في سياق متابعة مجريات ملف المدعو “أبو عمر”، قامت مديرية المخابرات في الجيش بسلسلة تحقيقات، وبنتيجتها، أحالت ملف التحقيق مع الموقوفَين على القضاء المختص، بناء على إشارة النيابة العامة التمييزية.

“هيئة البث”: “إسرائيل” تدرس شن عملية برية في لبنان وترامب لا يعارض

قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، الجمعة، إن “إسرائيل تدرس شن عملية عسكرية في لبنان للقضاء على ما تصفه بتهديد حزب الله اللبناني”.

أضافت أن رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، ناقش مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في فلوريدا توسيع الهجمات الإسرائيلية داخل لبنان.

وذكرت “كان” أن “حزب الله” اللبناني أعاد تأهيل قدراته جزئيا خلال وقف إطلاق النار، وسط عجز حكومي لبناني عن مواجهته.

وتابعت أن إدارة ترامب لا تستبعد شن عملية إسرائيلية ضد “حزب الله”، لكنها طلبت من نتنياهو التريث لإتاحة مزيد من الحوار مع بيروت.

الإمارات: استكمال عودة جميع عناصر قواتنا المسلحة من اليمن

أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من الجمهورية اليمنية.

وبحسب الوزارة، جاء ذلك تنفيذاً للقرار المعلن بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب، وبما يضمن سلامة العناصر وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.

مستشار مكتب الرئاسة اليمنية: لا يحق لمكون سياسي إعلان فترة انتقالية

اعتبر مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، ثابت الأحمدي، أن إعلان الانتقالي لا يستحق إصدار أي بيان رداً عليه، لأنه مجرد محاولة للحفاظ على ماء الوجه، وافتئات على الدستور.

وقال الأحمدي: لا يحق لمكون سياسي وحده إعلان فترة انتقالية، ونحن نتعامل مع بعض النقاط الإيجابية التي وردت في إعلان الانتقالي.

وأكد أن الممثل الرئيس للشعب اليمني هو مجلس القيادة الرئاسي، وتحركات قوات درع الوطن جاءت بناء على قرار رئاسي.

وأضاف: الانتقالي سيعود إلى حجمه الطبيعي، وأي تشكيل عسكري خارج إطار الشرعية غير قانوني وغير دستوري.

“استعراض” خطير على دراجة نارية في الضنية

وثّق مقطع فيديو صوره أحد المواطنين، “استعراض” راكب دراجة نارية “فنونه” و”بطولاته” الخطيرة في ركوب الدراجة على طريق الضنية، غير عابئ بالخطر الذي عرض نفسه له.

غارات سعودية على حضرموت

ذكرت وسائل إعلام تابعة لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، أن الطيران السعودي شن غارات وسط مدينة القطن في حضرموت، ما أدى إلى سقوط جرحى.

كما تحدثت مصادر عن اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي وقوات درع الوطن، بمديرية القطن شمال غرب حضرموت.

سلام: المرحلة الأولى من خطة الجيش استُكملت

أوضح رئيس الحكومة ​نواف سلام​،  أنّ “المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفي مطلع العام تستكمل الخطة”.

وقال سلام، في حديث تلفزيوني: “هذا السلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطر اقتتال داخلي”.

وأضاف: “أولوية أهدافنا هي استعادة أموال المودعين والنهوض الاقتصادي”، موضحاً أن “الحكومة تعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.