الجمعة, يناير 9, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

العنوان الأساسي: دعم الجيش

خرج لبنان الدولة قوياً من جلسة مجلس الوزراء المطولة التي عقدت في بعبدا، للنظر في الملف الأهم، وهو التقرير الذي عرضه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حول حصرية السلاح، والاتفاق على أن الجيش سيعرض على المجلس خطة في شباط المقبل، حول حصر السلاح شمال الليطاني.

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان العنوان الاساسي الذي يختصر مداولات مجلس الوزراء هو دعم الجيش في مهمته في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وإعادة التأكيد على موضوع قرار الحرب والسلم بيد الدولة وقد جاء مكملاً للبيان الصادر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول تقديره لهذه المهمة، مشيرة الى ان المجلس استمع الى التقرير الشهري لقيادة الجيش من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تطبيق خطته وانجاز المرحلة الأولى في جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل.

وفهم من المصادر ان البيان الذي صيغ بتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتضمن دعوة قيادة الجيش الى الشروع في وضع خطة لإحتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده ويعرض في شهر شباط المقبل ما يعني انه لن يتم الإنتقال الى المرحلة الثانية قبل عرض الخطة حول هذه المنطقة في مجلس الوزراء.

وفي الوقت الذي اجمع فيه الوزراء على دور الجيش، الا ان اعتراضا برز من وزراء القوات ووزير الكتائب حول عدم وجود مهلة زمنية محددة لإستكمال تنفيذ مراحل خطة حصرية السلاح فضلا عن عدم تعاون حزب لله في بناء الدولة وتسليم سلاحه.

ترامب: سنبقى في فنزويلا.. وسنضرب النظام الإيراني بشدة!

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الأمر متروك للرئيس الصيني بشأن ما ستفعله بلاده في تايوان، مضيفاً: كنت وفيا للغاية لأوروبا، ولولا جهودي لكانت روسيا قد سيطرت على أوكرانيا برمتها.

وقال ترامب، في حديث تلفزيوني: فنزويلا كانت تمثل تهديدا حقيقيا خلاف تايوان التي لا يتدفق منها مخدرات أو سجناء إلى الصين، عصابات المخدرات تدير المكسيك وما حل بذلك البلد محزن للغاية.

واعتبر أن القرار بشأن فنزويلا لم يكن صعبا، مضيفاً: سنعمل مع القيادة الفنزويلية وتعاوننا معهم حتى الآن جيد للغاية، وسنبقى في فنزويلا حتى نعيد الأمور إلى نصابها هناك.

وأضاف ترامب: المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو ستصل الولايات المتحدة الأسبوع المقبل وأتطلع إلى لقائها، وشركات النفط ستدخل فنزويلا وتستثمر ما لا يقل عن 100 مليار دولار. نحتاج إلى إعادة بناء فنزويلا وسيستغرق ذلك بعض الوقت وستكون هناك انتخابات في نهاية المطاف.

إلى جانب ذلك، علق ترامب على احتجاجات إيران قائلاً: الحشود هائلة للغاية في إيران والحماس لإسقاط النظام مذهل. وأضاف: أتابع الوضع في إيران عن كثب وسنضرب النظام بشدة إذا أساء للمتظاهرين.

تغطية دولية وعربية لقرار الحكومة بشأن السلاح

أشارت معلومات «البناء» إلى أن بيان مجلس الوزراء بعد الجلسة والذي سبقه بيان مستفيض للجيش، جاء كإخراج شبه توافقي بين المكونات السياسية، مهدت له سلسلة اجتماعات خلال الأسبوع الماضي واليومين الماضيين، لا سيما بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وبين رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى جانب اجتماعات بين سلام والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري.

كما ساهمت بهذا الإخراج اجتماعات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى خلال زيارتهما إلى مصر خلال عطلة الأعياد.

ووفق معلومات «البناء» فإن هناك تغطية دولية وعربية لقرار مجلس الوزراء الذي اتسم بتجنب التوتر وعدم استفزاز الثنائي حركة أمل وحزب الله للحفاظ على وحدة الحكومة وعملها واستمراريتها، كما جاء بيان الجيش مخرجاً لمجلس الوزراء عبر الحديث عن وضع خطة لكيفية احتواء السلاح في شمال اليطاني خلال شهرين، وكذلك تجنّب وضع مهلة لحصر السلاح في المراحل الأخرى إلى جانب تأكيد بيان الجيش بأن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يعيق إنجاز المرحلة الأولى للانتقال إلى المرحلة الثانية بقوة دفع، وأشّرَ بيان مجلس الوزراء على فترة سماح دوليّة للبنان لمدة شهرين لمعالجة مسألة السلاح في شمال الليطاني، وكان لافتاً إشارة رئيس الحكومة عن أن حصر السلاح في جنوب الليطاني أما في شمال الليطاني فسيتم احتواء السلاح أي منع استخدامه.

عون وبري يحميان السلم الأهلي

في خطوة منسقة بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، تهدف بحسب مصادر مطلعة، إلى حماية السلم الاهلي، وعدم تحويل جلسة الحكومة الى «مشكل» داخلي، وحماية لدور الجيش، كان لافتا الاخراج المحكم لسيناريو اليوم الطويل من المواقف المتتالية، بدأت بتمهيد الجيش لتقريره ببيان صدرعنه صباحا تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروقات الاسرائيلية، تلاه بيان رئاسي أكد من خلاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعمه الكامل للبيان وجدد التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة.

كما أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه « البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته… وختمه بجملة معبرة قال فيها «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال».

وبعد جلسة مجلس الوزراء، اصدر رئيس الحكومة نواف سلام بيانا ثمن فيها عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية.

خطة السلاح – “لا معلّقة ولا مطلّقة”!

«لا معلقة ولا مطلقة»،هكذا يمكن اختصار خطة «حصر السلاح» شمال الليطاني، «الاحتواء» بدل «النزع»، مخرج اختارته الحكومة «لشراء المزيد من الوقت». سبق الجلسة سيناريو محكم اعد بين بعبدا وعين التينة لتحصين موقف قيادة الجيش ومنع محاولات الاستفراد بقائد الجيش رودولف هيكل، فكان بيان مفصل من قبل قيادة الجيش، تلقى اسنادا متتاليا من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما تأخر التحاق رئيس الحكومة نواف سلام بركب الداعمين،الى ما بعد جلسة مجلس الوزراء. علما ان اصراره خلال جلسة الامس على تكرار موقفه المتمسك بالتنفيذ الكامل لاتفاق الطائف الذي نص على نزع سلاح كل الميليشيات، يوحي بأنه انضم الى الاجماع الرئاسي على مضض. واذا كانت الرئاسة الاولى والثانية ومعهما اليرزة، نجحت في تحصين الوحدة الداخلية عبر افشال محاولة حشر الجيش بمهل زمنية كفيلة بتهيئة الارضية لصدام مع حزب الله، فإن «اسرائيل» ابقت مستويات التصعيد مفتوحة على كل الاحتمالات، بعد تحفظ المستويين السياسي والعسكري عن التقييم اللبناني لخطة حصر السلاح جنوب الليطاني، والعودة الى التشكيك في مناقبية الجيش، وقدرته على تنفيذ الخطة، والزعم بتعاونه مع حزب الله.

وبانتظار نتائج الحراك الدبلوماسي السعودي والفرنسي الاسبوع المقبل، مع ترقب وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان الى بيروت، وسط حديث عن عودة حراك «الخماسية»، حرصت طهران على تاكيد حضورها على الساحة اللبنانية، عبر رئيس الديبلوماسية الايرانية عباس عراقجي الذي يبدأ لقاءاته الرسمية اليوم. اما داخليا، فحدثان قضائيان تمثل الاول، باطلاق يد المحقق العدلي بجريمة المرفأ القاضي طارق البيطار، ما يقرب صدور القرار الظني. والثاني، اعلان حاكم مصرف لبنان البدء باجراءات قانونية ضد مختلسي اموال «المركزي».

وكانت الجلسة الحكومية قد انتهت الى ما يشبه «التعادل السلبي» بين وزراء القوات اللبنانية، ووزراء «الثنائي»، الذين تحفظوا عن القرارات، لاسباب متناقضة، وقد نجح رئيس الجمهورية جوزاف عون في تأمين «هبوط آمن» للحكومة ومنع تفجيرها من الداخل. ووفقا لمعلومات «الديار»، تدخل الرئيس اكثر من مرة لتهدئة «الرؤوس الحامية»، وكان حاسما برفض تقييد الجيش بمهلة زمنية في «شمال الليطاني»، ادراكا منه ان ذلك سيؤدي الى فوضى داخلية، وعندما اصر وزير «القوات» الوزير جو عيسى الخوري على محاولة فرض البيان المكتوب بالزام الجيش بمهلة حتى نهاية آذار، تدخل عون على نحو حاسم وقال له «شو رايك تاخذ محل قائد الجيش، ومنكلفك بمهمة حصر السلاح».

وقف إطلاق نار مؤقت في حلب

أعلنت وزارة الدفاع السورية إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بحلب، بدءا من الساعة 3 فجرا حتى التاسعة.

وقالت في بيان: يسمح بمغادرة المسلحين بسلاحهم الفردي الخفيف فقط، ونتعهد بتأمين عبورهم بأمان إلى شمال شرق البلاد، مؤكدة أن الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية تمهيدا لعودة سلطة القانون، وتمكين الأهالي من العودة.

وأضافت: قوى الأمن الداخلي تنسق مع هيئة العمليات في الجيش، لخروج المجموعات المسلحة باتجاه شمال شرق سوريا.

التحالفات الانتخابية لم تُحسم بعد.. والحكومة تربط النزاع!

▪️ قال قاض كبير ان السير بالتحقيقات مع الشيخ خلدون عريمط والمدعو “ابو عمر” )الأمير الوهمي( لن تتم لفلفتها وستتم متابعتها الى النهاية. ولم يتم تلقي اشارات محلية او خارجية تدعو الى طي الملف.

▪️ يقول مسؤول حزبي ان حزبه استفاد من فضيحة “ابو عمر” لأنها عرّت كل المنافسين له ومنتقديه بعدما تبين انهم وقعوا في فخه وروجوا له، “وانكشفت ضحالتهم”.

▪️ يشيد متابعون بالخطة التي وضعتها مصلحة سكك الحديد والنقل للنهوض بهذا القطاع.

▪️ يكثر رجل دين من تحركاته وكتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي لاظهار”مظلومية” ابنه الموقوف في عملية تزوير العلامات  في امتحانات كلية الحقوق – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية.

▪️ تقوم ماكينة نائب في دائرة بيروت الثانية بكلالاستعدادات المطلوبة للانتخابات على قاعدة انها “ستحصل غدا” والبدء في وضع أسس خريطة تحالفاته.

▪️ علقت شخصية سياسية على انسحاب النائب وليد البعريني من تكتل “الاعتدال الوطني” بالقول ممازحة “سينضم الى حلف الناتو”.

▪️ لوحظ أن أكثرية السياسيين والوزراء والنواب، قضت فترة الاعياد في لبنان اما استعداداً للانتخابات المقبلة، والبعض خوفا من أي عمل عسكري إسرائيلي، ولجأ معظمهم الى. منتجعات جبلية.

▪️لم يُحسم النقاش داخل حزب بارز في ما خصّ آلية التحالف الانتخابي مع تيار تعرَّضت العلاقة معه لنفور، لكن المصادر المطلعة تتحدث عن صيغة تجمع بين التعاون والتحالف!

▪️تضمَّن الخطاب الرئاسي، على تنوعه تفاهماً على عدم السماح باستخدام الحدود الجنوبية بتنفيذ أية أجندة من أي جهة كانت

▪️يتولى جهاز أمني تحقيقات في عدد من الملفات في بعض الوزارات والإدارات، ظن لوقت أنها أصبحت من الماضي!

▪️ما زال استحقاق كبير في دائرة التكهنات على رغم من اقتراب موعده، وعلى رغم من تحرّك الأحزاب والقوى السياسية الخجولة على الأرض حياله.

▪️ ينوي حزب مسيحي يتحضر لطرح مرشحين جدد إضافيّين، استبعاد أحد أبرز نوابه من ترشيحات الإنتخابات النيابية المقبلة لانه تورّط بفضيحة كبرى، وذلك على وقع ضغط داخلي من زملاء له وكوادر حزبية.

▪️أخذت أوساط، تلاحق فضيحة ذاع صيتها في الايام الاخيرة على مرجعيات روحية وزمنية، سكوتها عن هذه الفضيحة، لما أظهرته من هشاشة واستهتار في الحياة

▪️قال مصدر وزاري إن ما صدر عن الحكومة حول المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بترك الأمر لما تقدمه قيادة الجيش في تقريرها الشهر المقبل أقرب إلى ربط نزاع من الحل فالذين يؤيدون البدء في منطقة شمال الليطاني بمعزل عن التزام الاحتلال بالانسحاب ووقف الاعتداءات اعتبروا الأمر مجرد تأجيل للخطوة، ومن يؤمنون بأولوية الانسحاب ووقف الاعتداءات على أي مرحلة ثانية في حصر السلاح يعتبرون التهرب من القرار علامة على مأزق لن يتم حله الشهر المقبل والمأزق أخلاقي وعملي، حيث لا حلّ بالتراضي مع المقاومة ومن يستطيع تحمل مسؤولية قتل المقاومين ورفض قتال الاحتلال وعملياً مَن يضمن نجاح العملية وعدم تحولها إلى خراب وطني عام، خصوصاً أن كذبة ربط وقف خطر الحرب بنزع السلاح تكشفها أحوال سورية، حيث لا أفق لوقف الحرب رغم عدم وجود سلاح يجب نزعه، بل أرض يجب التخلي عنها وسماء تجب إباحتها للاحتلال. ويختم المصدر الوزاري أن رئيس الجمهورية وقيادة الجيش يسعيان للتوفيق بين التيارين عبر مقترح التأجيل.

▪️رأت مصادر حكومية في أميركا الجنوبية بقرار الكونغرس إلزام الرئيس دونالد ترامب بالحصول على إجازة الكونغرس في أي عمل حربي يستهدف فنزويلا من جهة، وباستضافة ترامب للرئيس الكولومبي من جهة ثانية، ونتائج التصويت بـ 70% ضد سلوك ترامب “الأرعن” في فنزويلا في استطلاع شبكة سي أن أن من جهة ثالثة تأكيدات على فشل الخطوة التي أرادها ترامب للبدء بوضع اليد على فنزويلا من وراء ظهر الكونغرس وردع قادة أميركا الجنوبية، وفي طليعتهم رئيس كولومبيا، وكسب تأييد الشارع الأميركي عبر شراء إعجابه بقدرة القوات الأميركية على تنفيذ عمليات شديدة الإتقان، فجاءت النتائج في كل المجالات عكسية، بينما إدارة اقتصاد بلد منهار مثل فنزويلا عبء وليس غنيمة فيما يبدو أن الاستثمار الصيني المتغلغل في عمق فنزويلا وبنيتها التحتية النفطية يصبح حاجة لجعل إدارة الاقتصاد الفنزويلي عملية مربحة.

عناوين الصحف الصادرة الجمعة 9-1-2025

-شمال الليطاني مؤجل… أي محاذير لتمدّد 5 آيلول؟

-رئيس الجمهورية أمام تحديات السنة الثانية

-إيران تهتز- ما بدأ كصدمة نقدية تحوّل موجة شعبية

-كريم سعيد يطلق معركة استرداد آموال “المركزي” والمودعين

-أندره سويد- آوتار الكمان ترسم حدود الشرق والغرب

-قطار “حلم الصحراء”- رحلة سينمائية حالمة في السعودية

-«اضرب قبل أن تُضرَب»: إيران من الدفاع إلى الردع الهجومي

-الجيش يعلن إنجازه وينقذ البلاد من الفخّ الإسرائيلي: العمل شمالَ الليطاني على احتواء السلاح لا نزعه

-وزير الزراعة يزور سوريا الأحد: مُنتجات لبنان تعاني على الحدود

-عراقجي  في بيروت: سنبقى ندعم المقاومة

-العدو يهاجم الجيش وقائده… وعودة الترويج لضربة كبيرة

-«شراء للوقت» شمال الليطاني… وقلق من «لكن» نتانياهو!

-هيكل يرفض المهل الزمنية… عون ــ بري: لحماية السلم الأهلي

-حَراك ديبلوماسي سعودي ــ فرنسي… وإطلاق «يد» البيطار؟

-لماذا الآن؟ قراءة في توقيت تفجير حلب سياسيًا وعسكريًا

-السلاح بين النزع والاحتواء

-الجيش: حققنا أهداف المرحلة الأولى

-لبنان يُحرج إسرائيل: جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش.. والكابينت يُلغي جلسته

-عون لمنع استخدام الأراضي اللبنانية لأعمال عدائية..وسعيد يُطلق الملاحقات لإسترداد أموال مصرف لبنان المنهوبة.

“مبدأ دونرو” يضع ترامب على خط تصادم مع القوى العظمى!

ذكر موقع “أكسيوس” أن احتجاز ناقلة النفط الروسية من قبل خفر السواحل الأميركي في شمال المحيط الأطلسي، يُظهر نافذة عملية على تطبيق السياسة الخارجية الأميركية “مبدأ دونرو”.

ووفقا للموقع، بررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتجاز الناقلة التي ترفع العلم الروسي يوم الأربعاء بانتهاكها العقوبات الأميركية على النفط الفنزويلي، في حين وصفت موسكو العملية بأنها “قرصنة صريحة”.

وأضاف التقرير زاعما أن أصولا بحرية روسية، بما في ذلك غواصة، كانت تعمل في الجوار أثناء الاعتراض، مما جعل الحادث واحدا من أكثر المواجهات الأميركية-الروسية مباشرة منذ سنوات.

وأشار “أكسيوس” إلى أن المصادرة تسلط الضوء على كيفية تحول تدخل ترامب في فنزويلا إلى صدام مع مصالح القوى المنافسة. فقد التقى مبعوث صيني رفيع المستوى بالرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو في كاراكاس قبل ليلة  الغارة الأميركية، مما يؤشر على عمق العلاقة بين بكين والزعيم الفنزويلي.

الاحتلال يصعد في غزة.. و14 شهيداً الخميس!

ارتقى شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال شقة سكنية، في مخيم النصيرات.

كما شن الاحتلال غارة على مخيم البريج وسط قطاع غزة.

إلى جانب ذلك، ارتقى 4 شهداء وعدد من المصابين جراء غارة إسرائيلية على حي الزيتون.

وبحسب مصادر في مستشفيات غزة، ارتقى 14 شهيدا بينهم 5 أطفال بنيران قوات الاحتلال في القطاع، منذ صباح الخميس.