الأحد, يناير 4, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

غارة فنزويلا.. كيف كُتم الخبر في الصحف الأميركية؟

أفاد موقع “سيمافور” الأميركي أنّ صحيفتي “نيويورك تايمز” و “واشنطن بوست” كانتا على علمٍ بغارة أميركية سرّية على فنزويلا قبل وقتٍ قصير من موعد تنفيذها، غير أنّهما امتنعتا عن نشر ما توافَر لديهما من معلومات، تجنّبًا لتعريض القوات الأميركية للخطر.

ونقل الموقع عن شخصين مطّلعين على الاتصالات التي جرت بين الإدارة الأميركية والمؤسستين الإعلاميتين، أنّ قرار غرف الأخبار في نيويورك وواشنطن بالحفاظ على السرية الرسمية ينسجم مع التقاليد الصحافية الأميركية في قضايا الأمن القومي، حتى في ظل التوتر غير المسبوق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووسائل الإعلام التقليدية.

وبحسب “سيمافور”، يقدّم هذا القرار لمحة نادرة عن وجود تواصل، وربما تعاون، بين الإدارة الأميركية ووسائل إعلام كبرى في ملفات حسّاسة تتعلّق بالأمن القومي.

في المقابل، امتنع متحدثون باسم البيت الأبيض و”البنتاغون” وصحيفة واشنطن بوست عن التعليق على طبيعة المحادثات التي جرت مع الصحافيين مساء الجمعة، فيما لم يصدر أي رد فوري عن متحدث باسم نيويورك تايمز.

وأشار الموقع إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتفى بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز عند الساعة الرابعة والنصف فجر السبت، في حين أيّدت هيئة تحرير واشنطن بوست الخطوة بقوة، ووصفتها بأنها “انتصار كبير للمصالح الأميركية”.

تفجير للجيش في اللبونة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنّ وحدة مختصّة ستنفّذ بعد قليل عملية تفجير ذخائر غير منفجرة في منطقة اللبونة.

تصعيد إسرائيلي في غزة

أفادت معلومات  في قطاع غزة بوقوع انفجارات ارتجاجية ناجمة عن عمليات نسف نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى تضرّر مزيد من المنازل المأهولة والآيلة للسقوط في عدد من المناطق.

وفي السياق ذاته، أُصيب عدد من المواطنين بنيران قوات الاحتلال في عمق القطاع، غرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وسط استمرار الاعتداءات الميدانية.

ويأتي ذلك في وقت يثير توالي المنخفضات الجوية وتدني درجات الحرارة قلقاً متزايداً بين المواطنين، لا سيما في ظل غياب وسائل الإغاثة والمأوى للنازحين والمتضررين.

وفي تطوّر ميداني، أفادت معلومات طبية باستشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال منذ صباح اليوم في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المناطق الشرقية للمدينة.

ووفقاً لآخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية ، فقد إرتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 420 شهيداً.

قنبلة صوتية على العديسة

ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة.

وفي وقتٍ سابق، نفذ الإحتلال عملية تمشيط بالأسلحة  الرشاشة بإتجاه بلدة كفرشوبا، وذلك من موقع “الرمثا”.

كما نفذ أمس السبت، عملية تمشيط بإتجاه بليدا.

يٌذكر أن الإحتلال الإسرائيلي شن أمس السبت غارة من مسيرة إستهدف فيها رابيد في بلدة الخيام، ما أدى إلى سقوط 3 جرحى، بحسب وزارة الصحة.

يُشار إلى أن الإحتلال يواصل إنتهاكه لقرار وقف إطلاق النار ولسيادة اللبنانية.

تمشيط بالأسلحة بإتجاه كفرشوبا

نفذت قوات الإحتلال الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع “الرمثا” بإتجاه بلدة كفرشوبا.

وأمس السبت، نفذ الإحتلال الإسرائيلي عملية تمشيط بإتجاه بلدة بليدا.

كما شن غارة من مسيرة إستهدف فيها بلدة الخيام، ما أدى إلى سقوط 3 جرحى، وفق ما أفادت وزارة الصحة.

ويواصل الإحتلال الإسرائيلي إنتهاكه لإتفاق وقف إطلاق النار ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ولسيادة اللبنانية.

فنزويلا على طاولة الشروط الأميركية!

نقلت صحيفة “بوليتيكو”،  أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّهت رسالة خاصة شديدة اللهجة إلى شركات النفط، ربطت فيها بين تعويضها عن الأصول المصادَرة في فنزويلا واستعدادها للعودة السريعة إلى البلاد والاستثمار في إعادة تأهيل قطاعها النفطي المتدهور.

وبحسب التقرير، أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض مديري شركات النفط، خلال الأسابيع الأخيرة، أنّ الحصول على تعويضات عن منصّات الحفر وخطوط الأنابيب وغيرها من الممتلكات التي صادرتها كاراكاس، يتطلّب التزاماً مباشراً بإعادة بناء البنية التحتية لإنتاج وضخّ النفط الخام، وضخّ استثمارات كبيرة لإنعاش هذا القطاع.

وتأتي هذه الرسالة في وقت طالما سعت فيه شركات النفط الأميركية إلى استعادة أصولها التي أمّمتها فنزويلا قبل عقود، فيما تعرض إدارة ترامب المساعدة لتحقيق هذا الهدف بشروطها، في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي انتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، وفتحت باب التساؤلات حول مستقبل البنية التحتية النفطية المتداعية في البلاد.

غير أنّ عاملين في القطاع أعربوا، وفق “بوليتيكو”، عن قلقهم من صعوبة إعادة تأهيل حقول النفط في ظل غياب الوضوح بشأن شكل السلطة المقبلة في فنزويلا. ونقل الموقع عن مسؤول مطّلع على المحادثات قوله إن الإدارة الأميركية توجّه رسالة مفادها: «عليكم الدخول إذا أردتم اللعب واسترداد أموالكم».

وأشار إلى أنّ هذا الطرح مطروح منذ نحو عشرة أيام، إلا أنّ التدهور الكبير في البنية التحتية يجعل من الصعب حتى تقدير حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة تشغيلها.

وفي خطاب متلفز، ألمح ترامب إلى توقّعه ضخّ شركات النفط الأميركية استثمارات ضخمة في فنزويلا، قائلاً إن «شركات النفط الأميركية العملاقة» ستستثمر مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتهالكة والبدء بجني الأرباح.

ويذكّر التقرير بأن فنزويلا أمّمت قطاع النفط قبل نحو خمسة عقود، ووسّعت مصادرة الأصول في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز قبل نحو عشرين عاماً. ورغم امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، تراجعت بنيتها التحتية بفعل سنوات من سوء الإدارة ونقص الاستثمار.

وأشار مسؤولون ومحللون في قطاع الطاقة، تحدّثوا إلى “بوليتيكو”، إلى أنّ المشهد في فنزويلا ما بعد مادورو لا يزال مليئاً بالأسئلة. وفي هذا السياق، قال بوب ماكنالي، مستشار الأمن القومي والطاقة السابق للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، إن الإدارة الأميركية لم تكشف بعد عن خطة طويلة الأمد، أو حتى عمّا إذا كانت تمتلك خطة واضحة، مؤكداً أن ملامح النظام المقبل وخارطة الطريق لا تزال غير معروفة.

وأضاف التقرير أن قضايا سلامة الموظفين والمعدات، وآليات سداد مستحقات الشركات، وإمكان ارتفاع أسعار النفط بما يجعل الخام الفنزويلي مجدياً اقتصادياً، إضافة إلى وضع عضوية فنزويلا في منظمة «أوبك»، تتصدر قائمة هواجس المديرين التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي.

ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه سعر برميل النفط الأميركي القياسي 57 دولاراً عند إغلاق السوق يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ نهاية جائحة كورونا.

وكان ترامب قد قال، خلال ظهوره السبت في منتجعه مارالاغو بولاية فلوريدا، إنه يتوقع من شركات النفط تحمّل الاستثمارات الأولية، موضحاً أن إعادة بناء البنية التحتية النفطية «تتطلب مليارات الدولارات ستدفعها الشركات مباشرة”، على أن “تُعوَّض لاحقاً وتُسدَّد التكاليف ويُعاد تدفّق النفط”.

في المقابل، أشار أحد المديرين التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي، طالباً عدم الكشف عن هويته، إلى أنّ التواصل مع الإدارة لا يزال “في مراحله الأولى”، لافتاً إلى أنّ الاتصالات السابقة قبل تغيير النظام كانت متقطّعة ولم تلقَ ترحيباً واسعاً، واصفاً إياها بأنها بدت “أقرب إلى تدريب سريع على التصويب”.

وتراجع إنتاج فنزويلا النفطي إلى أقل من ثلث مستواه الذي بلغ 3.5 ملايين برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، فيما تدهورت البنية التحتية اللازمة لاستغلال احتياطيات تُقدَّر بنحو 300 مليار برميل خلال العقدين الأخيرين.

وفي سياق متصل، طُرح تساؤل حول قدرة الولايات المتحدة على استقطاب شركات خدمات حقول النفط للعمل في فنزويلا، حيث أشار مصدر مطّلع إلى أن ذلك “قد يكون ممكناً”، شرط أن تتمكن هذه الشركات من التعاقد مباشرة مع الحكومة الأميركية.

كما تناولت المحادثات مصير شركة النفط الوطنية الفنزويلية “بي دي في إس إيه”، إذ أكد المصدر أنه لا توجد خطط لخصخصتها أو تفكيكها، مشيراً إلى أن التوجّه الحالي يقتصر على إعادة تشكيل قيادتها بشكل جذري، مع الإبقاء عليها كجهة قادرة على مواصلة الإنتاج في المرحلة الراهنة.

متابعة إسرائيلية لتظاهرات إيران.. وتأهب لـ”حرب فجائية”!

حذرت أجهزة الأمن الإسرائيلية من عدة سيناريوهات، وقد أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال جلسات عقدت في اليومين الأخيرين، بالجاهزية لاندلاع حرب فجائية في أي من الجبهات من ضمنها إيران، وتم رفع مستوى التأهب والمتابعة لما يحدث من تطورات في إيران في ظل الاحتجاجات المتواصلة منذ عدة أيام.

وحذر مسؤولون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من الإدلاء بتصريحات من قبل الوزراء، وطالبوا بعدم الحديث عن إيران. وقال أحدهم إن “الوضع متوتر بما فيه الكفاية، ولذلك فإن أي تصريح يصدر عن وزير أو سياسي إسرائيلي بشأن الملف الإيراني يلحق ضرراً كبيراً جداً.

وفي هذه المرحلة يجب الامتناع عن الكلام والحفاظ على الهدوء. ليست لدينا مصلحة في أن تجر تصريحات غير ضرورية “إسرائيل” إلى الانخراط بالشأن الإيراني”.

وأوردت القناة 12 الإسرائيلية، أنه لم تصدر أي تصريحات رسمية من طرف “إسرائيل” بشأن الاحتجاجات في إيران. وأشارت إلى أن سقوط النظام في طهران يعد مصلحة للعديد من دول المنطقة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني لا يواجه في هذه المرحلة خطراً وجودياً، إلا أن هذه تطورات يصعب التنبؤ بها مسبقاً، إذ تتابع منطقة الشرق الأوسط بأكملها ودول الخليج ما يجري، فيما تتساءل كيف سيتعامل النظام مع حالة الفوضى والاحتجاجات؟

واعتبرت أنه في حال حاولت إيران خلق “تشتيت” عبر هجوم أو تصعيد إقليمي، فإن الأجهزة الأمنية مستعدة للرد، وكذلك دول الخليج التي ترى في إيران “جهة تغذي الإرهاب والفوضى الإقليمية”، بحسب القناة 12.

“إسرائيل” “تدرس” القيام بعملية برية في لبنان؟

درس العدو الإسرائيلي شن عملية برية في الأراضي اللبنانية بهدف القضاء على تهديد “حزب الله”، في وقت تقوم حالياً بتنفيذ هجمات جوية بشكل شبه يومي، بحسب ما ذكر مسؤولان إسرائيليان مطلعان.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تناولا خلال لقائهما في ولاية فلوريدا، يوم الإثنين، توسيع الهجمات في لبنان.

وبحسب ما أوردت هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان 11″، فإن “حزب الله” تمكن من إعادة ترميم قدراته إلى حد ما في ظل وقف إطلاق النار، فيما ترى “إسرائيل” أن الحكومة اللبنانية تقف عاجزة أمامه.

وذكرت مصادر إسرائيلية، أن إدارة ترامب لا تستبعد احتمال شن عملية برية إسرائيلية ضد “حزب الله”، لكنها أشارت إلى أنه طُلب من نتنياهو التريث في اتخاذ القرار لإتاحة مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية.

ترامب يكشف تفاصيل عملية إختطاف مادورو!

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب  إنه تابع عملية إختطاف  الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في بث مباشر، مشبّهاً الأمر بمشاهدة برنامج تلفزيوني، مؤكداً أن العملية أُعدّت بدقة استمرت لأشهر.

وكشف ترامب ورئيس أركان الجيش الأميركي دان كاين أن المخابرات الأميركية كانت تراقب مادورو منذ آب /أغسطس، لمعرفة تحركاته وأماكن إقامته وحتى عاداته اليومية.

واستغرق التخطيط لعملية الخطف  عدة أشهر، مع محاكاة دقيقة لمكان إقامة مادورو، لضمان نجاح المهمة.

وأعطى ترامب الضوء الأخضر للقيام بالعملية الجمعة عند الساعة 22:46 بتوقيت واشنطن، حيث أقلعت أكثر من 150 طائرة أميركية من قواعد برية وبحرية، شملت مقاتلات وطائرات استطلاع ومروحيات، مع دعم من الأقمار الصناعية لتعطيل رادارات فنزويلا.

وبحسب الجنرال كاين، استهدفت القوات الأميركية الدفاعات الجوية الفنزويلية أولاً، وتمكنت المروحيات من الهبوط داخل المجمع الذي كان مادورو موجوداً فيه عند الساعة 02:01 بالتوقيت المحلي، بينما أُصيب أحد المروحيات لكنه عاد بسلام.

وأشار ترامب إلى أن المكان الذي كان يتواجد فيه مادورو مزوّد بأبواب فولاذية، لكنه استُهدف بسرعة كبيرة دون الحاجة لاستخدام مشاعل الاختراق، مؤكداً أنه لم يُصب أي أميركي خلال العملية، وأن مادورو وزوجته استسلما دون مقاومة ووُضعا قيد الاحتجاز على الفور، ويلاحقهما القضاء الأميركي بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات وتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

ونشر البيت الأبيض صوراً لمادورو مكبّل اليدين ومعصوب العينين أثناء نقله، بينما وصف ترامب مقر الرئيس الفنزويلي بأنه “حصن فولاذي” لم يستطع مادورو استخدامه للفرار.

عام جديد: صياغة أخرى للمعاني

| فيصل طالب |

فجرُ آخر ينشقُّ عن أفقٍ جديد يبتسم في صمتٍ واعد، ويُسدل ستاراً على صفحاتٍ مضت، ليكشف عن صفحات أخرى نقية في دفتر الأيام، تنتظر أن تُخطّ سطورها بمداد أحلامنا لا أوجاعنا، وأن تُرسم لوحاتها بألوان الشوق إلى غدٍ أرحب، بعيداً من الأوهام، وقريباً من النوافذ المفتوحة على الاحتمالات والإمكانيات التي تسمح بإعادة ترتيب ما اختلّ فينا، واستئناف مسيرتنا وفاقاً لما نشتهي، وليس متابعة لما درجنا عليه.

عام جديد عساه يكون أهدأ على قلوبنا، وأخفّ على أرواحنا، وأقرب إلى توقّعاتنا، وألطف لأقدارنا، وآمن لقلوبنا، وفرصةً أخرى لنحبّ أعمق، ونعطي أكثر، ونؤمن بأنّ الله لا يخيّب رجاءً صادقاً ولو كنّا في عمق الانكسارات؛ فمن الشقوق ينفذ النور، وتتسرّب نسائم الخلاص.

عام جديد نستعيد فيه بريق الانبهار والدهشة في العيون، ونغسل وجوهنا بماء الرجاء ليزهر في النفوس أماناً لا يعكّر صفوه ضجيج العالم، نلملم فيه شتات أرواحنا، ونعيد صياغة المعاني التي اضطربت زمناً طويلاً، وتشوّش مآلها في ضباب البحث عن ذواتنا الضائعة في أثقال الماضي.

عام جديد لا يعترف بالإحجام بل بالإقدام، فيمضي لفتح أقفال المستحيل، وإغلاق منافذ الوجع، بقوّة الإرادة وصفاء القلوب التي تشبه بياض الثلج ونقاء المطر، لتظل أرواحنا تتلمّس الجمال في دحرجة قطرات الندى فوق الورود، وفي ضوء القمر الذي ينسلّ بين الغيوم، ويرقص على صفحة الماء كطيف هارب يخشى أن يدركه الصباح.

عام جديد يشرع أبوابه للآتي الأفضل، رغم العواصف التي ما تزال تحدق بنا، من غير أن نواري جراح الأمس خلف ستار النسيان، بل نحمل ندباتها أمثولات للعبر، لأنّها شهادات بقاء، ودروس جديدة في كيفية الانطلاق من جديد، كالطير الذي يصفّق بجناحيه بعد هدوء العاصفة ليستأنف التحليق.

ها نحن نتنفّس هواء العام الجديد بصدور لم تفقد القدرة على العبور من حال إلى حال، بإرادة التصالح مع الحياة، والإيمان بأنّ الشمس تشرق كل صباح، لتغسل بضوئها ما علق بالروح من عتمة، وتمنحنا فرصة أخرى لكتابة فصل جديد من الآمل بحياة نستحقها.
أيّها العام الجديد..

ها نحن نعبر عتبتك حاملين معنا بذور أحلام نزرعها في تربة الإصرار، ونسقيها بماء المثابرة، ونمضي في أيامك القادمة، فنعيد اكتشاف أنفسنا، ونجدّد عهدنا مع الحياة بأن نشرع النوافذ للضوء كلّما تجهّم الأفق، والمنافذ للهواء متى اختنقت الصدور، والقلوب للرجاء حين تضيق السبل.

(*) المدير العام السابق لوزارة الثقافة