قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» إنّ المعنيين بملف التأليف قد تكيّفوا مع الواقع التعطيلي لهذا الملف، وبالتالي لم يعد يشكل أولوية ملحّة بالنسبة اليهم، بدليل التمسك بما سمّيت معايير رئيس الجمهورية واقتناعات الرئيس المكلف، وعدم التراجع عنها من قبلهما. علماً ان رئيس الجمهورية وفي كلمته في احتفال عيد الجيش قد نعى بصورة غير مباشرة إمكانية تأليف الحكومة، عندما قال انه يأمل «الا يكون مصير الاستحقاق الرئاسي مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية».
وفي المقابل اعتبرت مصادر حكومية في حديثٍ مع «الجمهورية» انّ “عقدة تأليف الحكومة ليست في جانب الرئيس المكلف، بل هي مقيّدة بمجموعة معايير واشتراطات تراعي فقط الفريق السياسي لرئيس الجمهورية، وتجعل بالتالي من تأليف الحكومة امرا مستحيلا”.
إلّا أن مرجعاً مسؤولاً رأى بدوره لـ«الجمهورية» أنه «لو كانت النوايا صافية من البداية لشكّلت الحكومة بعد التكليف مباشرة، ولكن على ما بات مؤكدا انهم من البداية لا يريدون تشكيل حكومة بدليل انهم أقفلوا باب النقاش حولها، فضلاً عن أنهم اصطدموا بعامل الوقت الذي داهَم الجميع وبات من المستحيل تأليف حكومة خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وتفرّغ الجميع لمواكبته، مع أن المُضحك المبكي هو انهم جميعا خارج هذا الاستحقاق، ولا يملك أي منهم قدرة التأثير فيه».













