رأت صحيفة “الأخبار” أن السياسيين في لبنان لا يحتاجون إلى مواد لزيادة الحريق القائم. لكن، مع قرب الاستحقاق الرئاسي، تبدو الجهات اللبنانية العاجزة عن إدارة نقاش للتفاهم حول هذا الأمر، أقرب إلى مناخ التوتير السياسي العام الذي يواكب عمليات شد العصب الطائفي، كما حصل مع الاستعدادات للانتخابات النيابية. ويحسن السياسيون في لبنان استخدام أي حدث، عادي أو غير عادي، في هذه المعارك. وهو ما بدا واضحاً في قضية المطران موسى الحاج.
وبحسب “الأخبار”، اتضح من سياق الحملة السياسية القائمة، أن في لبنان فريقاً يريد اعتبار التطبيع مع العدو أمراً عادياً وكأنه يتماهى مع خطوات التطبيع القائمة مع بعض الدول العربية. كما أنه يريد إثارة استنفار سياسي على خلفية طائفية بقصد استثمار المناخ في سياق التحشيد لمعركة الرئاسة.
وثمة من يريد النفخ في نار الفتنة بالتلطي خلف الكنيسة المارونية، وهو أمر لا يهدف سوى إلى منح بكركي نفوذاً إضافياً في معركة الرئاسة بعدما أظهرت الانتخابات النيابية أن القوى الطامحة للرئاسة لا تملك القوة الكافية، لا مسيحياً ولا وطنياً، للوصول إلى مبتغاها.
واعتبرت أن ثمة نشاط مفتوح لجماعة الفريق المعادي للمقاومة، والذي يدعي من جهة حرصه على السيادة ويرفض “احتكار” المقاومة صفة معاداة “إسرائيل”، فيحاول استخدام حادثة المطران الحاج لشن هجوم على “حزب الله” واتهامه بالسعي إلى النيل من صورة الكنيسة وصدقيتها، مشيرة الى أن “حزب الله لا يزال متمسكاً بالسياسة التي أطلقها منذ أيام التحرير قبل 22 عاماً والقائمة على ترك ملف التعامل مع العدو للقضاء المعني، وظل متمسكاً بهذه السياسة على رغم “التهاون المستمر” في التعاطي القضائي والأمني الرسمي مع العملاء، خصوصاً أن لبنان يشهد منذ ستة شهور فصلاً جديداً من المعركة الأمنية المفتوحة في مواجهة اجتياح استخباراتي إسرائيلي للبنان.
وفيما تواصلت أمس حملة التجييش الطائفي على خلفية التحقيق مع الحاج واستهدفت الرئيس ميشال عون، خصوصاً من نواب القوات اللبنانية، ولم تستثن “حزب الله”. وعلمت “الأخبار” أن عون سيستقبل اليوم المطران الحاج مع موفد من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.













