تعهد المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان لوك ميلانشون بأن ترافق سفن فرنسية أساطيل التضامن مع الشعب الفلسطيني، إذا اقتضت الحاجة، في حال فوزه بالانتخابات.
واستعرض ميلانشون، مرشح حزب “فرنسا الأبية” للانتخابات الرئاسية، وعوده الانتخابية خلال تجمع جماهيري نظمه في مدينة بورجيه الفرنسية، مساء السبت.
وقال ميلانشون، في كلمة ألقاها خلال التجمع، إنه يتعين العمل على حل المشكلات الكبرى التي تهدد مستقبل البشرية.
وأضاف: “يتطلب ذلك تحديد هذه المشكلات وتسميتها بأسمائها، ووصف الإبادة الجماعية بأنها إبادة جماعية، وعدم المواربة في الحديث عنها”.
وأشار إلى أنه سيتحرك بشكل مباشر، في حال انتخابه رئيساً لفرنسا، لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة الإبادة الجماعية في قطاع غزة والضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة.
وتابع: “السفن الفرنسية سترافق، مثل السفن الإيطالية والإسبانية، الأساطيل التي تضم مواطنين يتحركون للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني إذا اقتضت الحاجة. نحن لا نقبل ضم الضفة الغربية وجنوب لبنان وهضبة الجولان”.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية الفرنسية على جولتين يومي 18 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار 2027.
جدير بالذكر أن قوافل بحرية باسم “أسطول الصمود” تنطلق بين فترة وأخرى باتجاه غزة كمبادرة مدنية دولية لإيصال المساعدات الإنسانية وتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة والممارسات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، إلا أن “إسرائيل” تعترضها وتحول دون وصولها القطاع.
من هو جان لوك ميلانشون؟
جان لوك ميلانشون، سياسي يساري فرنسي، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي منذ عام 1986، رئيس حزب “فرنسا الأبية” ترشّح للانتخابات الرئاسية أعوام 2012، 2017، 2022، 2027.
وُلد ميلانشون في 19 أغسطس/ آب 1951 في مدينة طنجة المغربية، حصل على بكالوريوس الفلسفة عام 1972 من جامعة فرانش كونتيه، وعمل مدرسًا للغة الفرنسية، ثم اتجه إلى العمل الصحافي، ومنه للنشاط السياسي.
التحق بالحزب الاشتراكي الفرنسي عام 1976، وفي عام 1981 عُين سكرتيرًا أول للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، وشغل منصب وزير التربية المهنية بين عامي 2000 و2002 في حكومة ليونيل جوسبان.
انتُخب عام 1986 عضوًا في مجلس الشيوخ الفرنسي، ونائبًا في البرلمان الأوروبي في 14 يوليو/ تموز 2009، وأُعيد انتخابه في 25 مايو/ أيار 2014. انسحب من الحزب الاشتراكي عام 2008، وأسّس حزب أكثر راديكالية، أطلق عليه “حزب اليسار” الذي تحول عام 2016 إلى حركة “فرنسا الأبية”.
ترشّح لانتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2012، وأطلق حركة الجمهورية السادسة، لكنه حلّ رابعًا، وفي انتخابات عام 2022 حلّ ثالثاً، وبرز اسمه في الانتخابات التشريعية يوليو/ تموز 2024، بعد فوز تحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” الذي يقوده بمجموع 182 مقعدًا، متقدمًا على تحالف الرئيس ماكرون (168 مقعدًا).
ألف ميلانشون نحو 20 كتابًا منها: “دعهم جميعاً يذهبون”، “نحو ثورة المواطن”، “اختيار العصيان”، “المستقبل المشترك: برنامج الاتحاد الشعبي”، و”عصر الشعب”.


