الرئيسيةشريط الاحداثآيزنكوت يعلن اختراقاً في مفاوضات تشكيل الحكومة.. وقرار هرتسوغ الأحد

آيزنكوت يعلن اختراقاً في مفاوضات تشكيل الحكومة.. وقرار هرتسوغ الأحد

تتجه الأنظار في الكيان الإسرائيلي إلى الأحد المقبل، مع اقتراب الرئيس إسحاق هرتسوغ من حسم اسم الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تقدم زعيم حزب يشار المعارض، غادي آيزنكوت، على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عدد التوصيات البرلمانية، بالتزامن مع إعلانه إحراز تقدم في المفاوضات لتشكيل حكومة طوارئ وطنية.

وقال آيزنكوت، الجمعة، إن فريقه حقق تقدماً كبيراً واختراقات مهمة في المفاوضات الجارية مع الأحزاب والقوى السياسية، بعد عشرات الساعات من الاجتماعات والمشاورات، بعضها جرى بعيداً عن الأضواء، معرباً عن أمله في الحصول على التكليف الرئاسي مطلع الأسبوع المقبل.

واعتبر آيزنكوت أن الكيان يواجه حالة طوارئ حقيقية وخطيرة، محذراً من أن الحكومة الحالية تشكل تهديداً أساسياً للديمقراطية، وداعياً إلى انتقال سريع للسلطة وتشكيل حكومة جديدة تنهي مرحلة حكم نتنياهو.

وحدد أربعة مبادئ أساسية للحكومة التي يسعى إلى تشكيلها، تشمل الاعتراف بالكيان دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، فضلاً عن اعتبار حركة حماس تنظيماً إرهابياً والعمل على تفكيك قدراتها العسكرية والحكومية.

وتأتي تصريحات آيزنكوت بعد أن أظهرت نتائج المشاورات التي أجراها الرئيس إسحاق هرتسوغ مع الكتل البرلمانية حصول زعيم حزب يشار على توصيات 67 عضواً في الكنيست من أصل 120، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف نتنياهو، فيما لم يوصِ الأعضاء السبعة المتبقون بأي من المرشحين.

وتمنح هذه الأرقام آيزنكوت تقدماً واضحاً في المشاورات، لكنها لا تعني حسم تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، إذ أكد هرتسوغ أن مهمته لا تقتصر على احتساب التوصيات، بل تحديد الشخصية القادرة فعلياً على تأمين ائتلاف حكومي، مشيراً إلى أن الفيتوات المتبادلة بين الكتل وداخلها تجعل الصورة أكثر تعقيداً.

وأعلن هرتسوغ أنه سيحسم اسم المكلّف يوم الأحد، بعد إجراء مشاورات إضافية مع قادة الأحزاب. وبموجب النظام السياسي الإسرائيلي، يحصل المكلّف على 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية منحه تمديداً يصل إلى 14 يوماً إضافياً.

لكن الطريق أمام آيزنكوت لا يزال محفوفاً بالتحديات، فرغم حصوله على توصيات 67 نائباً، فإن هذا العدد لا يعكس بالضرورة وجود ائتلاف قادر على العمل معاً، خصوصاً أن جزءاً من هذه التوصيات جاء من الأحزاب العربية، في وقت ترفض فيه قوى داخل معسكر المعارضة التعاون معها أو الاعتماد على دعمها البرلماني.

كما تبرز الخلافات بشأن قانون تجنيد الحريديم، بعدما أبدى زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان انفتاحاً على إمكانية المشاركة في حكومة تضم الأحزاب الحريدية، في حين تمسك آيزنكوت بمطلب فرض الخدمة على الجميع، باعتباره أحد شروط تشكيل الحكومة.

وبينما يسعى آيزنكوت إلى ترجمة تقدمه في التوصيات إلى تكليف رسمي، لا يزال نتنياهو متمسكاً بموقعه، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين أغلبية واضحة تضمن تشكيل حكومة مستقرة. وعليه، فإن قرار هرتسوغ الأحد سيكون محطة مفصلية في مسار الأزمة السياسية، لكنه لن يكون بحد ذاته إعلاناً عن انتهاء حكم نتنياهو أو ضماناً لنجاح الحكومة البديلة.

شريط الأحداث