الرئيسيةأمن و قضاءالنواب السنّة اطمأنوا إلى مصير "الموقوفين الإسلاميين": قرار "الدستوري"... كأنّه لم يكن!

النواب السنّة اطمأنوا إلى مصير “الموقوفين الإسلاميين”: قرار “الدستوري”… كأنّه لم يكن!

خرج النواب السنة الـ15 من اجتماعاتهم المتلاحقة يوم الإثنين، بانطباعات “مطمئنة” إلى أن ملف الموقوفين الإسلاميين أخذ طريقه إلى الحل، بمعزل عن قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن المقّدم إليه والذي خرج بتفسيرات “ملزمة” لبعض بنود القانون.

وذكرت المعلومات أن اتصالات مكثّفة جرت لمواكبة تحرك النواب السنة، وأسفرت توافقاً “ضمنياً” على إيجاد مخرج لتطبيق قانون العفو من دون قيود المجلس الدستوري.

واشارت المعلومات إلى أن الاجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام كان بمثابة “ماء بارد”، حيث طمأنهم إلى أنه يدعم قرار النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بالسير في الاجتهاد الذي أعده المحامي العام القاضي محمد صعب، بشأن كيفية التعامل مع المحكومين بالإعدام بعد إقرار مجلس النواب قانون إلغاء هذه العقوبة، إضافةً إلى المحكومين بأحكام إعدام تمّ تمييزها لاحقاً.

كما أن اجتماع النواب مع القاضي الحاج قدّم لهم التأكيد أن الأمور تسير على مايرام، حيث أكد لهم النائب العام التمييزي أن النيابات العامة لن تلتزم بتفسيرات المجلس الدستوري، وستنفّذ قانون العفو العام كما أُقرّ في مجلس النواب، بذريعة أن “الدستوري” تجاوز صلاحياته وتخطّى مجلس النواب. كما أبلغ النواب بأنّه يُحضِّر تعميماً سيوزّعه على النيابات العامة خلال الأيام المقبلة، يتضمّن توضيحاً لكيفية تطبيق القانون، حتى لا يكون هناك اختلاف في التطبيق بين نيابة وأخرى. وسيتضمّن التعميم أيضاً الاجتهاد الذي كان قد رفعه المحامي العام التمييزي، محمد صعب،

لكن قرار الحاج الاستناد إلى اجتهاد صعب لا يلغي إشكالية ستبقى عالقة في ظل عدم إمكانية إلزام المحاكم وقضاة التحقيق بالتعميم الذي سيصدر عن الحاج، على اعتبار أنه الرئيس التسلسلي للنيابات العامة، وليست له أي سلطة على المحاكم والقضاة الآخرين، الذين يمكنهم قانوناً عدم الالتزام بالتعميم والالتزام بقرار المجلس الدستوري، ما قد يؤدي إلى “فوضى قضائية. وهو ما ناقشه النواب مع الحاج وسلام، قبل أن يشيروا إلى أن تعميم الحاج قد يحلّ 70% من أزمة السجناء، ويبقى أفضل من ترْك الأمور عالقة نتيجة قرار “الدستوري”.

كما تحدث بعض النواب عن كيفية التعامل مع المتهمين بترويج المخدرات والاتجار بها، بينما ركّز النائب عدنان طرابلسي على ضرورة أن يشمل التعميم تفسيراً توضيحياً لكيفية التعامل مع الموقوفين في ملفات العقارية والنافعة، مشيراً إلى أنه من غير المنطقي أن يُحاكم هؤلاء كما المتهمون بالإثراء غير المشروع. ووعد الحاج بأنه سيأخذ بهذه الملاحظة في عين الاعتبار.

وقال النواب إن الاجتماع مع سلام، الذي تلا لقاءهم بالحاج، أراحهم، وهو ما سحب فتيل أزمة كانت ستشتعل عبر مواقف تصعيدية لهم عند افتتاح الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم. ومع ذلك، يشير هؤلاء أنهم سيركزون في كلماتهم على أزمة العفو العام، وسيطالبون رئيس مجلس النواب نبيه بري بموقف من تجاوز المجلس الدستوري لصلاحياته.

وكان لافتاً مشاركة نائب كتلة “التنمية والتحرير”، قاسم هاشم، في اللقاءين، ما اعتبره النواب موقفاً من بري يؤكد ضرورة حلّ أزمة “الموقوفين الإسلاميين”.

شريط الأحداث