أوردت إحدى الصحف اللبنانية صباحاً خبراً عن طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون توقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” حسين العبد الله ومساعده علي أيوب، مشيرةً إلى أن الجيش اللبناني دخل الضاحية الجنوبية لهذه الغاية.
وبعد ساعات قليلة، بدأت التجمعات عند دوار الكفاءات، من قبل بعض المواطنين رفضاً للقرار الذي تم تسريبه.
وحينها، أعلنت المصادر القضائية أن لا صحة لما ورد في صحيفة “الأخبار”، وهذا ما أكده عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي، حيث نفى صدور استنابات قضائية بحق أي من مسؤولي حزب الله، داعياً إلى “وقف الشائعات الكاذبة”.
وكانت صحيفة “الأخبار” قد أفادت صباح اليوم بأن النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، أصدر استنابات لتوقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله حسين العبدالله ومساعده علي أيوب، على خلفية التحقيق بالشاحنة، وبهدف تحديد هوية المسؤولين عن الملف.
وفي موازاة ذلك، تزامن انتشار الجيش مع دعوات للتظاهر في الضاحية الجنوبية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن الربط بين التحرك العسكري والرواية التي انتشرت صباحاً، إلا أن دخول الجيش يعتبر روتينياً في ظل الدعوات الشعبية الى التحرك بهدف ضبط الشارع.
وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن وجود الجيش اللبناني في الضاحية يعتبر اعتياداً، وأساساً يتمكرز الجيش بحواجز ثاتبة عند كل مداخل الضاحية.
كما أن عمليات أمنية نوعية نُفذت في المنطقة لتوقيف مطلوبين، بما فيها كمائن محكمة، جرت من دون تدخل من الحزب أو عرقلة لعمل المؤسسة العسكرية.
بدوره، أعلن الجيش اللبناني، أنه نفذ يوم السبت تدابير أمنية في مدينة بيروت، شملت كل ضواحي العاصمة بما فيها الضاحية الجنوبية، وبهذا يؤكد أن تسيير الملالات والدوريات غير مرتبط بأي عملية توقيف لأي شخصية كما أشيع.
وبين الخبر والنفي، تبقى الأولوية للتحقق من الوقائع بعيداً عن التوظيف السياسي والإعلامي، وعدم تحويل انتشار الجيش في منطقة لبنانية إلى مادة للتأويل أو إلى وسيلة لتكريس روايات لا تستند إلى معطيات مؤكدة.


