الرئيسيةSliderما هو احتمال زيادة الرواتب؟

ما هو احتمال زيادة الرواتب؟

تؤكد الدراسات حول الوضع المعيشي في لبنان، أن حاجة عائلة مكوّنة من 4 أشخاص، هي بحدود 1200 دولار، استناداً إلى كلفة الخدمات من أجور منزل وكهرباء ومياه ونقليات، وكلفة المعيشة في ظل وصل أسعار السلع الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي حين تتفادة الدولة، منذ سنوات، زيادة رواتب موظفي القطاع العام، إلا من خلال منح استثنائية لا تدخل في صلب الراتب، مما يؤثّر على تعويضات نهاية الخدمة، فضلاً عن وجود قرار ضمني بإنهاء فكرة تعويض نهاية الخدمة والاكتفاء بالمعاش التقاعدي للموظفين، نظراً للأعباء الكبيرة التي تترتّب على الدولة لقاء هذه التعويضات، خصوصاً في الأسلاك العسكرية.

أما في القطاع الخاص، فإن الدولة تحاول لعب دور الوسيط بين أصحاب العمل والعاملين من عمال وموظفين.

أصحاب العمل يؤكدون عدم قدرتهم على تحمّل زيادة الحد الأدنى للأجور، خصوصاً أن هذه الزيادة لا تقتصر على ما يدفعه أصحاب العمل للعمال، وإنما أيضاً ما يضطر إلى دفعه للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أي نحو 20 % من الراتب، فضلاً عن أن المؤسسات التجارية تشكو من خسائر كبيرة بسبب الحرب، مباشرة أو غير مباشرة،، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة التشغيل. كما أن بعض الأعمال لا تعتمد على مداخيل مرتبطة بأسعار السلع التي يمكن زيادتها، وإنما بمداخيل “ثابتة”، ستؤدي زيادة الرواتب إلى إنهاء عدد من العاملين لديها للحفاظ على التوازن المالي.

الموظفون والعمال يؤكدون أن واقع الرواتب الحالي، والحد الأدنى للأجور الذي يعتمده غالبية أصحاب العمل كرواتب لموظفيهم، لم تعد تكفي لاشتراك مولد الكهرباء.

حتى اليوم، تحاول وزارة العمل، بالتفاهم مع طرفي الإنتاج، أرباب العمل والعمال، إيجاد مخارج وسطية، من بينها زيادة بدل النقل. وهناك اتفاق مبدئي على عقد اجتماع للجنة المؤشر في نهاية الشهر الحالي، من أجل البحث في صيغة جديدة لزيادة الرواتب، علماً أنه لا توجد ملامح جدية حتى اليوم لأي صيغة توفيقية، خصوصاً أن أي اجتماع للجنة المؤشر سيغرق تلقائياً في لغة الأرقام، وستأخذ وقتاً قبل التفاهم على الأرقام.

وسط هذه الضبابية، يبدو أن المطروح هوزيادة مقطوعة للحد الأدنى للأجور، من دون زيادة على الرواتب التي تزيد عن الحد الأدنى. ويتم التداول بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى ما بين 350 و400 دولار أميركي، علماً أن الحد الأدنى الحالي هو بحدود 312 دولار أميركي (28 مليون ليرة لبنانية).

شريط الأحداث