يواصل الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية إضرابهم المفتوح حتى إقرار ملف التفرغ، الذي يراوح مكانه بلا أفق واضح للحل، بسبب تعقيدات سياسية وطائفية.
و تنفّذ لجنة الأساتذة المتعاقدين اعتصاماً أمام وزارة التربية، الثلاثاء، للمطالبة بالإسراع في إقرار ملف التفرّغ، محمّلين وزيرة التربية ريما كرامي والحكومة المسؤولية الكاملة عن استمرار الإضراب وتداعياته على العام الجامعي.
ومنذ طرحه للمرة الأخيرة في مجلس الوزراء، لم يُسجّل الملف أي تقدم يُذكر، فيما لا يُتوقع، وفق المعطيات المتوافرة، إدراجه على جدول أعمال الجلسة المقبلة. ولا يزال الملف لدى وزيرة التربية، ريما كرامي، من دون إعادته إلى رئاسة الجامعة لإجراء تعديلات عليه، وسط تكتم على مصيره ومسار معالجته. كذلك، سبق أن ألغت كرامي موعداً مع الأساتذة المتعاقدين من دون تقديم مبررات مقنعة لهم، على ما يقولون.
وكانت الوزيرة قد تعهّدت، في الجلسات الأولى التي نوقش فيها الملف، اعتماد نسبة 40% للمسيحيين و60% للمسلمين، لكن حصة المسيحيين لم تتجاوز حتى الآن 35%.
وأعلن الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية أن نتائج الاستبيان الأخير، الذي شارك فيه نحو 800 أستاذ(ة) متعاقد(ة) في الجامعة اللبنانية، “أظهرت أن أكثر من 90% يؤيدون استمرار الإضراب حتى إقرار ملف التفرّغ، في موقف حاسم يعكس الاستياء من المماطلة والوعود المتكررة، ولا سيما بعد انقضاء مهلة الشهر التي تعهّدت خلالها الحكومة بإقرار الملف دون الوفاء بوعدها”.
ولفتت لجنة الأساتذة المتعاقدين إلى أن الأساتذة، “الذين علّقوا آمالاً كبيرة على هذه الحكومة لإنصافهم بعد أكثر من 12 عاماً من المعاناة، لا يريدون أن يكونوا على مشارف فقدان الثقة بها”، داعية الحكومة إلى “إقرار الملف فوراً قبل أن تهدر ما تبقّى من هذه الثقة”.
كما دعت “الزملاء الملاك ورابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة إلى مساندتنا وإعلان الإضراب الشامل، تضامناً مع زملائهم المتعاقدين في هذه المرحلة المفصلية، تأكيداً لوحدة الجسم التعليمي ودفاعاً عن كرامة الجامعة اللبنانية ومستقبلها”.
وأوضحت اللجنة أن حرصها على الجامعة وطلابها “لا يبرّر تجاهل حقوقنا أو الضغط علينا للتراجع. وعليه، فإننا ندعو الطلاب إلى مواكبة الإضراب والوقوف مع أساتذتهم لتحقيق مطالبهم المحقة”.
واعتبرت اللجنة أن المهل “استُنفذت وسقطت مبررات التأجيل، وبات القرار بيد الحكومة: إما إقرار ملف التفرّغ وإنهاء الأزمة، وإما استمرار الإضراب دون تراجع، إذ لا عودة إلى التعليم قبل إقرار هذا الملف”.


