الرئيسيةSlider"حزب الله" يُحرج أميركا: خطة لدفع بدلات إيواء

“حزب الله” يُحرج أميركا: خطة لدفع بدلات إيواء

كشف ردّ فعل الولايات المتحدة الأميركية على خبر حصول “حزب الله” على 200 مليون دولار من إيران، عن انفعال وانزعاج كبيرين. لكن، الإدارة الأميركية سارعت إلى تفعيل كل أجهزتها السياسية والاستخباراتية لمعرفة حقيقة الخبر، وكيفية وصول الأموال إلى “حزب الله”.

وذكرت معلومات خاصة بموقع “الجريدة”، أن اتصالات مكثّفة أجرتها السفارة الأميركية في بيروت، على جميع الخطوط، خصوصاً الأمنية، للوصول إلى معلومات حاسمة في هذا الموضوع.

واشارت المعلومات إلى أن الأميركيين أدركوا أن نفي هذا الخبر ربما كان متسرّعاً، بعدما ظهرت معطيات تؤكّد حصول “حزب الله” على تمويل كبير، وأنه سيخصّص جزءاً كبيراً منه لملف النازحين، وهو ما أدى إلى ما يشبه “الجنون” الأميركي الذي دفع واشنطن للطلب من السلطات العراقية والسورية لرفع مستوى الإجراءات على الحدود بينهما ومع لبنان، كما طلبت من الأجهزة الأمنية اللبنانية مزيداً من التشدّد على الحدود البرية وعبر المطار والبحر.

ويبدو أن “حزب الله” سيتخذ خلال أيام قليلة الخطوة التي تُحرج الأميركيين أكثر، من خلال الإعلان عن خطة توزيع الأموال التي جرى توفيرها، لدفع مبلغ مبدئي يغطي 6 اشهر لكل عائلة بدل إيواء، ويبدو أنه سيتم تثبيت مبلغ 500 دولار شهرياً وستكون الأولوية للعائلات التي دُمرت قراها، وعدد هذه العائلات يقارب 50 ألفاً. وسيتم الاعلان عن التفاصيل خلال مؤتمر صحافي يعقده رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش.

وتترجم هذه الخطوة ما كان أعلنه الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم قبل أيام، أن الحزب سيبدأ بمعالجة ملف إيواء النازحين.

وكانت وكانت وكالة  “رويترز” قد كشفت أن “حزب الله” تلقى 200 مليون دولار من إيران لمساعدة النازحين الذين هُجِّروا جراء الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي هذا العام، في أول دعم مالي كبير يقدمه الحزب لأنصاره الذين تحملوا جانباً كبيراً من تداعيات الصراع.

نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أن “حزب الله” تسلم المبلغ الشهر الماضي، في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، وأصبحت عمليات نقل الأموال من طهران إلى حليفها اللبناني أكثر صعوبة.

وقال المصدران إن وسطاء شاركوا في نقل الأموال تقاضوا عمولة بلغت 20 بالمئة، في مؤشر على المخاطر المرتبطة بتحويل الأموال إلى “حزب الله”، فيما ذكر أحدهما أن “قيمة العمولة تعادل نحو أربعة أضعاف المعدل المعتاد”.

ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في “حزب الله إنه تم توفير مبلغ من المال، وإن خطة توزيعه ستعلن خلال الأيام المقبلة”، من دون الكشف عن مصدر الأموال، فيما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية والبعثة الإيرانية الدائمة في جنيف على طلبات للتعليق على ما ورد في التقرير.

وسارع المتحدث بإسم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إلى نفي هذه المعلومات، معتبراً أنه “لدى حزب الله كلّ الدوافع لترويج روايات عبر مصادر مجهولة”.  وتابع: “بإمكانه أن يدّعي ما يشاء، لكنّ الأموال غير موجودة. لقد تلقّى حزب الله ضربات مدمّرة، وتسبّب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء. وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه عبر روايات كاذبة عن تدفّق أموال من إيران. فصادرات إيران النفطية تخضع للحصار، وعملتها في انهيار متسارع، والنظام يتلفّت خلفه خوفاً”.

وأضاف: “ستواصل الولايات المتحدة خنق مصادر تمويل حزب الله عبر العقوبات، بالتوازي مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب. لم يجلب حزب الله للبنان وللناس الذين يدّعي تمثيلهم سوى البؤس. فقد أشعل حرباً نيابةً عن طهران، متسبّباً بأضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كان مبلغ الترضية هذا حقيقياً، فلن يكون كافياً”. وختم: “في ظلّ إدارة الرئيس ترمب، لن يتمكّن حزب الله أبداً من استعادة قوّته أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية”.

شريط الأحداث