هدّد وزير المالية الإسرائيلي المتطرّف بتسلئيل سموتريتش مصر بأنه “لن تكون هناك سيناء” إذا تعرّضت “إسرائيل” لهجوم من المصريين.
وأثارت تصريحات سموتريتشردود فعل غاضبة وعنيفة من المصريين، الذي هدّد بعضهم بأنه “لن تكون هناك إسرائيل” إذا قامت بهاجمة مصر، وذكّروا كيان الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ اليوم 6 أكتوبر/ تشرين لأول، وهو ذكرى عبور مصر قناة السويس وانهيار “خط بارليف” وهزيمة “إسرائيل” أمام الجيش المصري.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مقابلة مصورة من منزله أجراها مع الموقع الإلكتروني الحريدي “هاشتيبلاخ”، عشية احتفال مصر بالذكرى الـ53 لانتصار أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 على “إسرائيل”، والذي أدى إلى تحرير شبه جزيرة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.
وقال سموتريتش: “ما الذي سيجعل مصر لا تهاجمنا؟ إنهم إذا هاجمونا فلن تكون هناك سيناء، على الأقل، لكن لا، لن يحدث ذلك مرة أخرى”.
ولم يصدر تعقيب رسمي فوري من السلطات المصرية على تهديد سموتريتش، إلا أن إعلاميين ونواباً ومؤثرين مصريين مقربين من السلطات شنّوا هجوماً حاداً على الوزير الإسرائيلي، وحذروا من المساس بسيناء.
وقال الإعلامي أحمد موسى: “إذا تهورت فلن تكون هناك إسرائيل، انتهى الموضوع”، مضيفاً أن سموتريتش “يتكلم عن مصر وعن سيناء، ويتكلم عن حرب”.
وتابع موسى: “ثمن الحرب معروف وقد دفعتموه فيما قبل، والـ120 مليون (مصري) يموتون لأجل بلادهم، ونحن نردّ الصاع 10 مرات”، مؤكداً أن القوات المسلحة المصرية “جاهزة وعلى أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن في كل زمان وتحت أي ظرف”.
وشدد على أن سيناء تمثل “خطاً أحمر” بالنسبة لمصر، قائلاً: “لن تستطيعوا الاقتراب من شبر من سيناء، وما حدث في 1967 لن يتكرر مرة أخرى مع مصر”.
من جانبه، هاجم النائب مصطفى بكري، سموتريتش، وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “سموتريتش الصهيوني المتطرّف يهدد مصر بالسيطرة على سيناء. مسكين هذا البلطجي، يظن أن مصر ساحة مستباحة”.
وأضاف بكري: “أتمنى أن تقرأ كيف سحقنا جيشك أيها الجاهل، ومن فعلوها مرة قادرون على تكرارها مجدداً”، مشدداً على أن “جيش مصر مستعد لمواجهة وسحق كل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومي”.
وجاءت ردود الفعل المصرية بعد ساعات من تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن “القوات المسلحة المصرية تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومي، في كل زمان وتحت أي ظرف”.
وقال السيسي، في إشارة إلى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973: “في مثل هذا اليوم الخالد، سطر المصريون صفحة ناصعة في سجل المجد الوطني، حين انتفضت الإرادة المصرية لتؤكد للعالم أجمع أن مصر لا تفرط في أرضها”.
وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي ظل تصريحات إسرائيلية متكررة بشأن ترتيبات ما بعد الحرب.
وفي 26 مارس/آذار 1979، وقّعت مصر و”إسرائيل” في واشنطن معاهدة سلام، في أعقاب اتفاقية “كامب ديفيد” عام 1978. ونصّت المعاهدة، من بين أمور أخرى، على إنهاء حالة الحرب وتطبيع العلاقات وانسحاب “إسرائيل” الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، مع إبقاء المنطقة منزوعة السلاح.


