الرئيسيةSlider"العربة قبل الحصان" في مفاوضات الجولة 8

“العربة قبل الحصان” في مفاوضات الجولة 8

ليس هناك ما يوحي أن جولة التفاوض العسكرية في مقر القيادة العسكرية الأميركية في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، المفترضة مبدئياً في العشرين من الشهر الجاري، يمكن أن تحمل أي تقدّم، خصوصاً أنها تحصل على بُعد أيام معدودة من موعد الانتخابات الإسرائيلية، حيث لا يمكن أن يقدّم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي تنازل عشية هذه الانتخابات المصيرية بالنسبة له.

وعليه، فإن جولة المفاوضات هي أقرب إلى محطة لتمرير الوقت والحفاظ على مسار التفاوض قائمًا، أكثر منها محطة يُنتظر أن تفضي إلى اختراق فعلي.

وقد مارست الولايات المتحدة الأميركية ضغوطًا على “إسرائيل” لتحديد موعد هذه الجولة، بهدف تثبيت مسار التفاوض، واستثماره انتخابياً في الانتخابات الأميركية أيضاً، باعتبار أن الولايات المتحدة هي عرّابته وتتمسك باستمراره، ولو شكلياً في المرحلة الراهنة، وإن كانت غير جاهزة أو غير متفرغة راهنًا للدفع به نحو نتائج عملية.

وتفضّل واشنطن اعقد الجولة على المستوى العسكري، في صيغة تسمح بالحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة من دون رفع سقف التوقعات السياسية.

وعلى هذا الأساس، فإنه من المرجّح أن تكرّر “إسرائيل” المطلب نفسه بـ”وضع العربة قبل الحصان”، بمعنى سحب سلاح “حزب الله” قبل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، ورمي الكرة في ملعب لبنان، وخصوصاً عند الجيش اللبناني.

شريط الأحداث