الرئيسيةSliderإجراءات إسرائيلية "لوجستية" لاحتلال "طويل الأمد" في جنوب لبنان

إجراءات إسرائيلية “لوجستية” لاحتلال “طويل الأمد” في جنوب لبنان

كل المعطيات الميدانية توحي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا ينوي الإنسحاب من جنوب لبنان، وأنه يتّخذ الإجراءات اللوجستية لاحتلال طويل الأمد زمنياً، مع احتمالات متصاعدة بتوسيع ما يسمّى “المنطقة الصفراء”،أي المنطقة التي تخضع تحت الاحتلال والمناطق التي تحت السيطرة النارية للاحتلال.

ويتعمّد جيش الاحتلال الإسرائيلي القصف  المدفعي اليومي والتمشيط بالرصاص والغارات الجوية والتحليق بالمسيرات باتجاه القرى المتاخمة لما يسمّى “الخط الأصفر”، بهدف منع أبناء هذه القرى من العودة إلى منازلهم، وبالتالي يكون قد فرض منطقة خالية من السكان بعيداً عن المنطقة التي يحتلّها. ويطاول القصف أطراف قرى الخط الثاني من الحدود مثل وادي زبقين في القطاع الغربي، وبلدة ميفدون الواقعة جنوب شرقي مدينة النبطية”، وهي بلدة لا يزال سكانها يقيمون فيها، وعاد إليها بعض النازحين منها في الأشهر الثلاثة الماضية. كما أنه يعمد إلى مواصلة عمليات التجريف والتدمير وإحراق المنازل، كما فعل خلال اليومين الماضيين في بلدة زوطر الشرقية.

وتقول وسائل الإعلام العبرية إن فرض منطقة خالية من السكان، مرتبط بالخشية من المسيرات بالألياف الضوئية التي استخدمتها المقاومة ضد مواقع الاحتلال، والتي عجز جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إيجاد وسيلة للتعامل معها وتفادي خطرها بشكل كامل، على الرغم من اختبار العديد من وسائل الحماية والاعتماد على العنصر البشري للكشف المبكر والإنذار.

وكشف موقع “واينت” العبري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “يقوم بتجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها، رغم انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة”، وذلك في دليل واضح على أن هذه الإجراءات لا توحي  بانسحاب من جنوب لبنان في المدى المنظور.

وأوضح موقع “واينت” أن لواءالمظليين أنهى نحو 100 يوماً من التعبئة، بينها 80 يوماً من العمليات في لبنان، تركزت في المنطقة الممتدة بين الحدود وما يسميه جيش الاحتلال الإسرائيلي “الخط الأصفر”، وصولاً إلى عمق يبلغ نحو 12 كيلومتراً.

وذكر الموقع العبري أن قوات من لواء “بيسلاماخ” وكتيبة “غيفن” التابعة لدورة الضباط تحلّ محل اللواء الـ55، وتنفّذ تدريبات وتحسّن مواقع تتيح لها المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق في العمق.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً.

وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات الموجودة في جنوب لبنان.

وإلى جانب التجهيزات في مواقع عسكرية ثابتة استحدثها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أيار/مايو الماضي، وصل عددها إلى 17 موقعاً جديداً، يوسّع جيش الاحتلال دائرة النار إلى الخط الثاني من القرى المحاذية بـ”الخط الأصفر”، بغرض تحويلها إلى مناطق خالية من السكان، وتحويلها إلى مناطق خطرة.

شريط الأحداث