حملت زيارة رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “الخاطفة” والسرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، واستغرقت ساعات، الكثير من الدلالات، وهي الزيارة الثانية إلى أبو ظبي في غضون خمسة شهور، إذا قام في أيار الماضي بزيارة سرية بادر هو للكشف عنها من خلال تسريبها للصحافة العبرية لغاية في نفسه.
وتأتي الزيارة الجديدة على خلفية “تعاون” عسكري بين “إسرائيل” والإمارات، بعد أن منحت “إسرائيل” دولة الإمارات منظومة قبة حديدية مع طواقم تفعيل إسرائيلية ومساعدات أمنية في ذروة الحرب على إيران. ولذا لم يكن صدفة أن سفير الإمارات (والبحرين) لم يغادر قاعة الجمعية العامة خلال خطاب نتنياهو في الأسبوع الفائت بينما غادرت الأغلبية الساحقة من وفود الدول.
لكن يبدو أن الزيارة الخاطفة للإمارات، تأتي في سياق الرغبة الإسرائيلية والإماراتية المشتركة بتجديد الحرب الأميركية على إيران، ولذا من غير المستبعد أن تندرج ضمن عمليات تنسيق وتعاون سري في هذا المضمار.
الأههم في زيارة نتنياهو المسربة للصحافة، هو ما تحمله من حسابات سياسية إسرائيلية، تتعلّق بمعالجة ذيول الكشف عن التحذير الذي تلقاه نتنياهو من رئيس دولة الإمارات محمد بن زياد قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول بشأن عملية كبيرة لحركة “حماس”، نظراً للأضرر الفادحة التي أصابت نتنياهو بسبب الكشف عن هذا التحذير وتأثيره على حظوظه بالبقاء في الحكم عشية انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر. ثم ما تبعها من الكشف عن زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة عباس كامل الخاطفة إلى مطار بن غوريون إلى تل أبيب وتحذيره المسؤولين الإسرائيليين من هجوم “حماس”.


