الرئيسيةشريط الاحداثهل تمحو زيارة البابا لفرنسا آثار فضيحة اعتداءات القساوسة على الأطفال؟

هل تمحو زيارة البابا لفرنسا آثار فضيحة اعتداءات القساوسة على الأطفال؟

تجري الاستعدادات على قدم وساق في فرنسا لاستقبال البابا ليون الرابع عشر يوم الجمعة المقبل في الفترة ما بين 25 و28 أيلول/سبتمبر الجاري، وسط آمال بأن تسهم الزيارة الأولى لبابا الفاتيكان منذ 20 عاماً في استعادة مكانة الكنيسة، بعد تداعيات فضيحة الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها قساوسة بحق أطفال عام 2021.

ووفقاً لموقع “الفاتيكان”، من المقرر أن تستمر زيارة البابا أربعة أيام وتشمل ثلاث مدن، حيث يلتقي ضحايا اعتداءات القساوسة، كما سيلتقي الشباب في ملعب استاد دو فرانس ثم قدّاس في الهواء الطلق بساحة الكونكورد.

وستضاعف فرنسا أعداد الجنود المنتشرين في باريس وضواحيها ثلاثة أضعاف خلال أيام الزيارة لتتجاوز ألف عسكري، مقارنة بنحو 300 في الأيام العادية.

وقال العقيد فرانسوا أونيس، مستشار الحاكم العسكري لباريس، لصحيفة “لو جورنال دو ديمانش”، إن الانتشار يركز بشكل خاص أمام المواقع الحساسة التابعة للجالية اليهودية، بالتزامن مع احتفالات عيد السوكوت، بما يسمح لقوات الأمن بتكثيف انتشارها حول تحركات البابا.

وقال الأسقف الفرنسي المتقاعد مارك ستينجر لوكالة “رويترز” إن زيارة البابا ليو أثارت اهتماماً واسعاً، مشيراً إلى تسجيل نحو 600 ألف شخص لحضور القداس المقرر بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس.

ومن المتوقع أن يتناول البابا خلال زيارته لليونسكو قضية الذكاء الاصطناعي، بعدما حذر في أيار/مايو الماضي من مخاطر هذه التكنولوجيا ودعا إلى وضع إطار دولي لتنظيمها.

كما سيلتقي البابا يوم الأحد في مدينة لورد سبعة ناجين من اعتداءات ارتكبها رجال دين كاثوليك، وفق بيان أصدره عدد من المعنيين بالزيارة، فيما لم يقدم الفاتيكان تفاصيل إضافية عن اللقاء.

وكان تقرير صدر عام 2021 قد خلص إلى أن نحو 330 ألف طفل في فرنسا تعرضوا، على مدى سبعة عقود، لاعتداءات ارتكبها رجال دين كاثوليك ومسؤولون في الكنيسة من غير الكهنة.

وأكد التقرير أن الكنيسة أبدت “لامبالاة شديدة” تجاه الضحايا، في نتيجة أثارت صدمة واسعة في البلاد، على غرار تقارير مماثلة صدرت في دول أخرى.

ورغم اتخاذ الأساقفة الفرنسيين منذ ذلك الحين إجراءات تتعلق بالتعويض وحماية القاصرين، إلا أن الناجين واصلوا الضغط على قادة الكنيسة لتحمل مسؤولياتهم.

وقال ستينجر إن فضائح الاعتداءات “أصابت الكنيسة بجرح غائر وأضرت بمصداقيتها”، وبحسب مسؤول كبير في الفاتيكان، طلب البابا تنظيم اللقاء مع الناجين على شكل حوار يشارك فيه أشخاص من خلفيات مختلفة، بينهم من تعرضوا للاعتداء عندما كانوا بالغين.

شريط الأحداث