الرئيسيةSliderالأزمة المعيشية تضغط على اللبنانيين: هل حان وقت الشارع؟

الأزمة المعيشية تضغط على اللبنانيين: هل حان وقت الشارع؟

تتصاعد الضغوط المعيشية والاجتماعية على اللبنانيين، في ظل مشاركة الحكومة بزيادة هذه الضغوط عبر التمسك بسياسة فرض ضرائب ورسوم إضافية على المواطنين، بحيث تعطي موظفي الدولة “باليمين” زيادة على الرواتب وتأخذ منهم ومن جميع المواطنين باليسار ضعف تلك الزيادة.

وعلى الرغم من صمت هيئات المجتمع المدني على مدى أشهر طويلة على هذا السلوك الحكومي، وصدرت اتهامات لبعضها بالتواطؤ مع السلطة السياسية، إلا أن تلك الهيئات لم تعد قادرة على الاستمرار في سياسة إغماض أعينها على ما يحصل، وصارت مجبرة على التحرك قبل أن يسبقها الشارع ويأخذ المبادرة منها، ويكشف عطبها وخلفيات صمتها.

وإذا كانت أسعار المحروقات حجة في هذا الانفلات الفوضوي في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، فإن أسعار النفط تراجعت عالمياً، لكن أسعار الاستهلاك لم تواكب هذا التراجع،

كما أنه يمكن للحكومة أن تحذو حذو العديد من حكومات العالم، وآخرها ألمانيا، حيث اتخذت إجراءات بحذف أو تخفيف الضريبة على المحروقات، لضبط الأسعار والتخفيف عن كاهل المواطنين، بينما الحكومة تمعن في زيادة ضرائبها على المحروقات وتتمسكّ بهذه السياسة التي تؤدي إلى فوضى التسعير، وفي غياب أي دور رقابي.

وعلى وقع هذه الضغوط، تخشى أوساط شعبية أن تكون مبادرة الاتحاد العمالي العام إلى الدعوة لاجتماع يوم السبت بهدف اتخذا قرار بشأن تحديد موعد الإضراب العام، هدفها احتواء احتقان الشارع، خصوصاً بعد أن تم تعيين رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان الاجتماعي، بقرار من السلطة السياسية، فإن بعض الهيئات النقابية استبقت قرار الاتحاد العمالي العام وبدأت تنفيذ تحركات احتجاجية بوتيرة متصاعدة، وسط تحذيرات من تصعيد واسع ينعكس على انتظام العمل في الإدارات العامة وحركة البلاد، مع اتجاه موظفي الادارة العامة الى اعتماد يوم الجمعة موعداً ثابتاً للتحركات، فيما تُترك مسألة الحضور يومي الأربعاء والخميس لتقدير الموظفين، كلٌّ وفق طبيعة عمله.

وعليه، يتّجه البلد نحو عودة الحيوية إلى الشارع، وهي مرشّحة للتدحرج صعوداً، لكن السلطة السياسية لا يبدو أنها تخشى الاحتجاجات، اعتقاداً منها أن المظلة الخارجية تستطيع حمايتها من ضغوط الداخل، من دون أن تنتبه أن المتربصين بها، من داخلها، ينتظرون التوقيت المناسب للإنقلاب عليها، وطعنها في ظهرها، والانقلاب عليها، على غرار ما فعلوا مع من سبقها.

شريط الأحداث