الرئيسيةSlider"مد وجزر" في علاقة جنبلاط والسفراء الأميركيين.. ماذا قال السفير الأميركي لشيخ...

“مد وجزر” في علاقة جنبلاط والسفراء الأميركيين.. ماذا قال السفير الأميركي لشيخ عقل الدروز؟

| رضوان الذيب |

التوتر في العلاقة بين السفارة الأميركية في بيروت والرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط بدأ مع المبعوثة الأميركية للبنان مورغان أورتاغوس على خلفية الانزعاج من مواقفه وتفهمه لمواقف الثنائي الشيعي وتمسكه بالحقوق العربية والفلسطينية. ورغم مغادرة أورتاغوس فان الأجواء غير الودية بقيت مخيمة على العلاقة بين جنبلاط والسفارة الأميركية، وتحديداً مع السفير الأميركي ميشال عيسى على الخلفية نفسها ورفض جنبلاط لاتفاق الاطار، وحصلت التوترات بالتزامن مع تحركات اللوبي اللبناني ـ الأميركي ـ الاسرائيلي ضد جنبلاط في الخارج على خلفية خلافه مع الشيخ موفق طريف، لكن ذلك لم يمنع في الأيام الأخيرة من قيام أصدقاء مشتركين بين السفير الأميركي وجنبلاط بتوضيح الالتباسات والمواقف، وأجواء العلاقة حالياً أفضل من الأسابيع الماضية وتتجه نحو الهدوء .

وفي هذه الاجواء، زار السفير الأميركي منذ أسبوعين تقريبا شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سامي أبي المنى في دار الطائفة في بيروت، واستعاد الشيخ أبي المنى أمام عيسى مواقف الدروز الوطنية والقومية والفلسطينية مشيداً بمواقف جنبلاط ” سياج الطائفة”، متطرقاً الى أوضاع الدروز في سوريا وما يجري وضرورة إيجاد حل يضمن كرامتهم وتاريخهم تحت سقف الدولة السورية.

رد السفير الأميركي بشرح موقف بلاده الداعم للشرع واتفاق الاطار، وانتقل الى الحديث عن ” الدروز في سوريا وتحركاتهم واصرارهم على لعب ادوار كبيرة وتغيير المعادلات، وكذلك الدروز في لبنان وقوتهم واحجامهم في المعادلة الداخلية والقدرة على التأثير فيها ” سائلا الشيخ ابي المنى، كم عدد الدروز في سوريا ؟ فرد 700 الف، وفي لبنان كم عددكم ؟ فقال شيخ العقل 300 ألف، عندها بادر عيسى بالقول ممازحاً: “لو عرفت عددكم مليون مسبقاً كنت ألغيت الموعد أو ما جيت”.

وتشير مصادر سياسية، إلى أن عيسى لا يتفق مع الطريقة الجنبلاطية في التعامل معهم، رغم أن انتقادات رئيس “التقدمي” للسياسات الأميركية ليست بالجديدة، لكنها لم تؤثر على علاقاته وتواصله مع السفراء الأميركيين الذين كانوا يتفهمون مواقفه وهواجسه، خصوصاً الصديق جيفري فيلتمان الذي قاد مع رئيس التقدمي حركة 14 آذار في عصرها الذهبي، كما كانت العلاقه مع ساترفليد جيدة بالتزامن مع زيارات دائمة إلى المختارة وجولات في الشوف.

وفي العام 1982 انتقل جنبلاط من قصر المختارة الذي كان مطوقاً بالدبابات الاسرائيلية إلى بيروت بسيارة السفير الأميركي الذي نقله أيضاً من بيروت إلى دمشق بعد خروج القوات الفلسطينية من بيروت، وفي ذلك الوقت جرى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية من منزل والده كمال جنبلاط في المصيطبة، والجميع يعلم أن وجود السفير الأميركي إلى جانبه لحظة خروجهما من مطعم قرب الاونيسكو عام 1983 منع انفجاراً كان يستهدفه بسيارة مفخخة، ولذلك تؤكد المصادر بأن التوتر الحالي بين جنبلاط والأميركيين ليس إلا “غيمة ” طال وقتها بعض الشيء بسبب التعقيدات الكبرى في المشهد السياسي المتوتر على امتداد الشرق الاوسط، ومهما كان شكل العلاقة مستقبلاً فإن ذلك لن يوقف الانتقادات الجنبلاطية للسياسات الأميركية المنحازة لـ”اسرائيل”، وهذه الانتقادات تشكل ” النكهة ” للحياة السياسية التي فقدت الكثير من رونقها مع غياب الكبار.

شريط الأحداث