تسبّب خطاب لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بموجة انتقادات حادة، بسبب إعطاء الحرب أبعاداً دينية، استناداً إلى نصوص من أسفار “العهد القديم”.
واستحضر هيغسيث الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الأميركية تاريخياً، معتبراً أنها كانت تنطلق من خلفيات دينية، وأطلق على زيارته إلى الجنود الأميركيين بعد تدريب عسكري إسم “أرسلني”، ليستذكر بها حروب أميركا ضد بريطانيا والاتحاد السوفياتي والإسلاميين. ودعا إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفها بالتهديدات التي قد تواجه الولايات المتحدة.
واستشهد وزير الحرب الأميركي بكتاب “سفر إشعياء” (أحد أسفار الكتاب المقدس-العهد القديم) قائلا إن الرب سأل “من أرسل؟ “فأجاب إشعياء “هأنذا، أرسلني”.
وقال هيغسيث إن رجالاً ونساء في الولايات المتحدة، على مدى 250 عاماً من تاريخ البلاد، رفعوا أيديهم اليمنى وقالوا “أرسلني”.
وأضاف “أرسلني لأحارب أصحاب السترات الحمراء” في إشارة إلى القوات البريطانية خلال حرب الاستقلال الأميركية. ثم قال “أرسلني لأحارب الشيوعيين، وأرسلني لأحارب الإسلاميين”، قبل أن يخاطب الجنود قائلا إنهم اليوم يقولون “أرسلني” لمواجهة أي تهديدات قد تواجه الولايات المتحدة.
وأثارت تصريحات هيغسيث انتقادات الأميركيين على منصات التواصل الاجتماعي، ركز جانب منها على استحضار نص ديني في سياق الحديث عن الحرب والقتال.
وامتدت الانتقادات إلى علاقة الخطاب بالسياسة الأميركية تجاه “إسرائيل”، إذ كتب ناشطون “لن نموت من أجل إسرائيل ولن نحارب من أجلها” بينما وصف آخرون “إسرائيل” بأنها عدو للولايات المتحدة.
وقال أحد المعلقين إنه مستعد للوقوف في الخطوط الأمامية بدلاً من هيغسيث، لكنه رفض “زج الأطفال في محرقة الموت من أجل إسرائيل”.
كما تساءل ناشطون عن سبب عدم إرسال أصحاب المليارات إلى الخطوط الأمامية بدلاً من الجنود، في تعليقات حمل بعضها سخرية من دعوة هيغسيث إلى التضحية والخدمة العسكرية.
وفي سياق الانتقادات، أعاد مدونون تداول تصريحات سابقة لهيغسيث تعود إلى عام 2024، قال فيها “لا حروب جديدة” محذراً آنذاك من أن الديمقراطيين سيرسلون أبناء الأميركيين إلى الحرب.
ويأتي الجدل حول خطاب وزير الحرب الأميركي في ظل نقاش أوسع بشأن توظيف الرموز والنصوص الدينية في الخطاب العسكري، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالحرب والتضحية والخدمة العسكرية.


