حذرت ورقة علمية من أن العالم سينتهي في غضون أسابيع قليلة فقط.
وتوقّع ثلاثة علماء أن ينتهي العالم وتفنى البشرية قبل نهاية العام الحالي 2026.
وبحسب التقرير الذي نشرته جريدة “ديلي ستار” Daily Star البريطانية، فإن الباحثين يتوقعون حلول “يوم القيامة” خلال أسابيع، وحددوا يوم الجمعة 13 تشرين الثاني موعداً لوقوع “حدث كارثي”.
وما يدفع العلماء لأخذ هذه الفرضية ـ النبوءة، أن أحد العلماء الذين وقعوا على هذه الدراسة سبق أن أصابت توقعاته بشأن الذكاء الاصطناعي، وأذهل العلماء والمراقبين بعد أن تحقق ما قاله سابقاً ولم يكونوا يصدقونه.
وقد توصل العلماء الثلاثة – وهم هاينز فون فورستر، وباتريشيا إم. مورا، ولورانس دبليو. أميوت – إلى هذه النتيجة المقلقة من خلال دراسة الاتجاهات السائدة في المجتمع الغربي؛ حيث استندت نظريتهم إلى فكرة أن الأرض ستصل إلى نقطة الانهيار نتيجة للنمو السكاني الهائل والمتسارع.
وعند نشر الدراسة، كان عدد سكان العالم يبلغ حوالي ثلاثة مليارات نسمة، أما اليوم فقد قفز هذا العدد ليصل إلى ما يقرب من 8.3 مليار نسمة.
وتعود هذه النبوءة في الأصل إلى دراسة تعود إلى العام 1960، نشرت في مجلة “ساينس” Science العلمية المرموقة، وهي دراسة لثلاثة باحثين بارزين من جامعة إلينوي، حذروا فيها من وقوع حدث كارثي يوم الجمعة الموافق 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتنبأ فيها البعض بنهاية كوكب الأرض، إلا أن هذه الدراسة حظيت باهتمام خاص لكونها نابعة من بحث علمي رصين، بحسب ما تقول جريدة “ديلي إكسبريس” Daily Express.
وعلاوة على ذلك، فإن أحد المشاركين في إعداد الدراسة، وهو العالم النمساوي الأميركي فون فورستر، كان قد قدم أيضاً توقعاً ثاقباً بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل وقت طويل من دخوله في صميم الحياة اليومية لعدد لا يحصى من البشر.
ففي مقابلة أجراها عام 1995 مع موقع “ذا إنفورميشن فيلسوفر” The Information Philosopher لمناقشة هذه التكنولوجيا، أوضح فون فورستر أنه من الخطر افتراض أن الذكاء الاصطناعي “يفكر” بالطريقة نفسها التي يفكر بها البشر.
وجادل فون فورستر -الذي توفي عام 2002- بأن قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء مهام تبدو ذكية لا تعادل الذكاء البشري، واصفاً هذا الافتراض بأنه “خطير”.
وبعد مرور 31 عاماً، تبرز مخاوف حقيقية بشأن اعتماد الناس اليوم على الذكاء الاصطناعي للحصول على تواصل يشبه التفاعل البشري، بل إن البعض وصل بهم الأمر إلى تكوين علاقات عاطفية مع برامج الدردشة الآلية.
ويقول العلماء إن دقة توقعات فون فورستر المذهلة بشأن العلاقة المستقبلية بين البشرية والذكاء الاصطناعي، تضفي طابعاً أكثر إثارة للقلق على تحذيره بشأن نهاية العالم. فوفقاً لهذا العالم وزملائه، سيصل عدد سكان العالم إلى الحد الأقصى في غضون ما يزيد قليلاً عن شهرين. ولا علاقة لتوقعاتهم الكارثية بحرب نووية أو كوارث بيئية؛ ففي تقديرهم، ستكون نهاية العالم ناجمة عن الزيادة السكانية المفرطة.
وبحسب التوقعات الرسمية فمن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى نحو 10.3 مليار نسمة بحلول منتصف ثمانينيات القرن الحادي والعشرين، قبل أن يبدأ في الانخفاض في نهاية المطاف.
اقترح الاقتصادي البريطاني توماس مالتوس في وقت مبكر من عام 1798 أن البشرية ستستنزف مواردها الغذائية حتماً . وقال: “يبدو أن المجاعة هي آخر وأفظع مورد من موارد الطبيعة”. أضاف أن “قدرة السكان تفوق قدرة الأرض على إنتاج الغذاء للإنسان، لدرجة أن الموت المبكر لا بد أن يصيب الجنس البشري بشكل أو بآخر”.
ومعلوم أن نبوءات البشر بموعد يوم القيامة تتناقض مع النصوص الدينية الواردة في القرآن الكريم والإنجيل والتوراة، والتي تتفق على أن موعد يوم القيامة هو سرّ إلهي.
في القرآن الكريم تقول الآية 187 من سورة “الأعراف”: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيها لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾.
في إنجيل متى (24: 36) على لسان السيد المسيح: “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماوات، إلا أبي وحده”.
في التوراة، في سفر دانيال (12: 9)، عندما سأل دانيال عن إدراك هذه المواعيد ونهايتها، جاءه الرد الإلهي: “اذهب يا دانيال لأن الكلمات مخفية ومختومة إلى وقت النهاية”.


