الرئيسيةSliderبرودة وجفاء بين عون وجنبلاط.. "اتفاق الإطار" يقف حجر عثرة

برودة وجفاء بين عون وجنبلاط.. “اتفاق الإطار” يقف حجر عثرة

| صونيا رزق |

لا يمكن أن يصل الخلاف السياسي بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط إلى ما يشبه القطيعة، لأنّ جنبلاط يترك دائماً الباب مفتوحاً أمام أي علاقة سياسية، أما الحلفاء والخصوم فلا يدومون لفترات طويلة، بل يتنقلون تباعاً. لذا لا يمكن أن تصل علاقة المختارة مع بعبدا إلى أكثر من فتور أو برودة سياسية سرعان ما تعود أدراجها، خصوصاً أنّ جنبلاط كان من أول الداعمين لوصول العماد عون إلى الرئاسة.

لكن “اتفاق الإطار” لعب دوره في تباعد العلاقة بين الرجلين، على خلفية موقف جنبلاط منه، بعدما اعتبره بمثابة إملاء أو اتفاق أحادي فرضته “إسرائيل” على فريق لبناني، مع انتقاده لأداء رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وتحميلهما مسؤولية التفريط بالثوابت السيادية، الأمر الذي أزعج بعبدا كثيراً وفق أوساط مقربة منها، مكتفية بهذا الجواب من دون الغوص أكثر كي لا “يكبر” الخلاف بينهما كما ذكرت، مع الإشارة إلى أنّ جنبلاط أعلن أنه لن يعمل على إسقاط الاتفاق أو ينضم إلى تجمع معارض له.

إلى ذلك، عمل جنبلاط على ترطيب الأجواء بعد أيام من هجومه على السلطة، فأرسل النائب وائل أبو فاعور إلى بعبدا لنقل رسالة بأن لا قطيعة معها، إنما هي آراء وتباين وملاحظات حول “اتفاق الإطار”، علماً أنه لم يزر القصر الرئاسي منذ أواخر أيار الماضي، لكنه من دون أدنى شك بقي محافظاً على خط الرجعة كما يفعل دائماً.

في سياق متصل، أوضحت مصادر بعبدا أنّ الرئيس عون ينظر إلى “اتفاق الإطار” كأداة تفاوضية لإنهاء الحرب، وإعادة تثبيت الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي، ولا يعتبره اتفاق سلام مع “إسرائيل”، وقد سبق وكرّر رئيس الجمهورية ذلك مراراً، مع تأكيده بأنّ الوثيقة إطار وليست اتفاقاً، وتتضمن مسألة الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى.

أما مصادر الحزب “الاشتراكي” فتشير إلى أنّ التواصل موجود مع كل الأطراف السياسية، ولا يمكن أن تصل العلاقة مع بعبدا إلى القطيعة، لكن هناك بعض المخاوف من تحوّل “اتفاق الإطار” إلى مسار غير واضح، يؤدي إلى التطبيع أو السلام قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، لأنّ جنبلاط يسعى إلى تفاوض قائم على الهدنة واتفاق الطائف والقرارات الدولية، وقد سبق وأوضح ذلك للرئيس عون.

هذا الغياب الجنبلاطي يطرح أسئلة حول إمكانية أن يزور النائب أبو فاعور قصر بعبدا قريباً لإزالة البرودة والجفاء، أو أن يدخل على الخط رئيس مجلس النواب نبيه برّي الحليف الدائم لجنبلاط. فوفق معلومات من مصادر مطلعة على علاقة بعبدا والمختارة، فإنّ الزعيم الدرزي يطلق الرسائل دائماً وفي كل الاتجاهات، خصوصاً حين يشعر أنّ التسوية قد تؤثر على موقع الدروز، ليس فقط في لبنان بل في سوريا والسويداء أيضاً. وختمت المصادر بأنّ زيارة أبو فاعور ليست بعيدة، وإذا ساءت الأحوال فالرئيس برّي حاضر ليحلّ العُقَد.

شريط الأحداث