تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات غرق العبارة قبالة سواحل قبرص التركية، بعدما وجّه وزير النقل في جمهورية شمال قبرص التركية بفتح تحقيق موسّع في أسباب الكارثة، وسط إفادات من ناجين تحدثت عن إغلاق أبواب السفينة وفرار القبطان قبل غرقها.
وكانت العبارة قد انقلبت أمس الأحد، بعد فترة وجيزة من مغادرتها مدينة كيرينيا الساحلية متجهة إلى محافظة مرسين التركية، في ظل ظروف بحرية قاسية. ومع تسرّب المياه إلى هيكل السفينة من طراز كاتاماران، فقدت توازنها قبل أن تغرق على عمق 500 متر.
وكان على متن العبارة 267 شخصًا، بينهم 259 راكبًا و8 من أفراد الطاقم، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال غالبية الموجودين على متنها.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير النقل في جمهورية شمال قبرص التركية إرهان أريكلي أن الوزارة تعتزم فتح تحقيق موازٍ للتحقيقات الأمنية الجارية، على أن يشمل التدقيق مدى صلاحية ترخيص السفينة للملاحة ومدى التزامها بمعايير وإجراءات السلامة.
ويهدف التحقيق إلى التحقق من إفادات الناجين، الذين قالوا إن أبواب العبارة كانت مغلقة أمامهم، كما اتهموا قائد المركب بالفرار من المكان قبل غرق السفينة.
وفي موازاة ذلك، أوقفت السلطات قائد العبارة وسبعة من أفراد الطاقم، ووضعهم قيد التحقيق على خلفية الحادث.
وأعلن رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية أونال أوستيل توقيفهم عبر شبكة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، في وقت لا تزال فيه الأسباب الدقيقة التي أدت إلى تسرّب المياه إلى السفينة قيد البحث والتدقيق.


