دانت بلدية عيتا الجبل بأشدّ العبارات وأقساها الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على بلدتنا وأهلها وممتلكاتهم، والتي لم تعد تقتصر على استهداف المنازل والمنشآت، بل باتت تطال الأراضي الزراعية وكروم الزيتون ومصادر رزق الأهالي، عبر إحراقها وتدميرها بصورة ممنهجة.
وشددت على أنّ “ما يتعرض له أهلنا في عيتا الجبل من تفجير للمنازل، وتخريب للممتلكات، وإحراق للأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، هو اعتداء سافر على المدنيين وعلى حقهم في أرضهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومحاولة واضحة لفرض واقع جديد على البلدة وأهلها من خلال التدمير والتهجير واستهداف مقومات الحياة”.
وقالت: “إن بلدية عيتا الجبل، إذ تضع هذه الاعتداءات المتكررة برسم الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها، تطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتهم الوطنية كاملة، والتحرك العاجل والفوري لوقف هذه الاعتداءات، وعدم الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، والعمل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية، وخصوصاً لدى الجهات الدولية المعنية، لوضع حدّ لهذه الانتهاكات”.
وطالبت البلدية الجهات الرسمية المعنية بـ”توثيق جميع الأضرار والاعتداءات التي تطال منازل الأهالي وأراضيهم وأشجار الزيتون وممتلكاتهم، ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة، بما يضمن حفظ حقوق أصحابها ومحاسبة المعتدي وتحميله كامل المسؤولية عن الأضرار والخسائر”.
وتوجهت بلدية عيتا الجبل بخالص الشكر والتقدير إلى “عناصر ومتطوعي الدفاع المدني وكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية واتحاد بلديات بنت جبيل والقلعة ، الذين يبذلون جهوداً كبيرة وشجاعة في مواجهة الحرائق والعمل على إخمادها، رغم صعوبة الظروف وخطورتها، ويواصلون القيام بواجبهم في حماية الأهالي وا لممتلكات”.
وذكرت أن “عيتا الجبل التي دفعت ثمناً غالياً ولا تزال، تستحق من الدولة حماية أهلها وأرضها وممتلكاتها، كما تستحق أن يسمع صوتها في كل المحافل، بعدما تحولت أراضيها ومنازلها وأرزاق أهلها إلى هدف متكرر للاعتداء والتدمير”.
وأكدت بلدية عيتا الجبل أن “الأرض لأهلها، والزيتون شاهد على تجذرهم فيها، وأن كل منزل وأرض وشجرة يتم استهدافها هي جزء من ذاكرة البلدة وتاريخها وحق أبنائها”.
وأضافت: “في الوقت الذي تدين فيه البلدية هذه الاعتداءات، فإنها تجدد تمسكها بحق أبناء عيتا الجبل في أرضهم وممتلكاتهم، وحقهم في العودة إليها والعيش فيها بأمان وكرامة، وتدعو الدولة اللبنانية إلى القيام بدورها الكامل في حماية هذا الحق وصونه”.


