
أفادت مصادر متابعة لجلسة مجلس الأمن الدولي، أن لبنان سيشدد خلالها على أهمية استمرار مهمة القوات الدولية في جنوب البلاد، محذراً من ترك المنطقة أمام فراغ أمني في حال عدم التوصل إلى قرار بتمديد ولايتها. أما في حال رفض مجلس الأمن تجديد مهمة “اليونيفيل”، سيطرح لبنان تشكيل قوة دولية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، على أن تواصل تنفيذ القرار 1701، بما يشمل إنهاء الوجود المسلح واستكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.إلى حين استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية.
وبحسب المصدر، هذا الطرح يواجه بدوره عراقيل عدة، سببها العدو الإسرائيلي، علماً أن العديد من الدول أبدت استعدادها العمل في الجنوب، منها إيطاليا وفرنسا وغيرها من البلدان، لكن غياب الضمانات الأمنية، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً، يشكلان هاجساً أيضاً أمام هذه الدول التي لن تعرّض حياة عناصرها للخطر.
وبحسب المعلومات، فإنّ العدو يعرقل أي مسار مرتبط بالاتفاق على بديل لـ”يونيفيل” ويسعى لأن يكون هناك تنسيق مباشر بينه وبين الجيش اللبناني على الأرض، الأمر الذي يرفضه لبنان، كما يرفض بشكل مطلق استمرار عمل “يونيفيل” في الجنوب، ويحظى بتأييد أميركي أيضاً لموقفها هذا، كما يسعى العدو إلى تكريس قرارات ومعادلات وخطوط جديدة، ربطاً بالتطورات الميدانية، خاصة المتصلة باتفاق الإطار الذي جرى التوقيع عليه في واشنطن في 26 حزيران الماضي.
وطبقاً للمعلومات، فإن “لبنان لا يزال يعوّل على توافق أوروبي دولي من أجل إيجاد صيغة للتمديد لليونيفيل”، ولا سيّما أن هناك العديد من الدول التي تؤيد هذا المسار، ولو تضمنت الصيغة قرارات أو بنوداً أو تعديلات معينة ربطاً بالتطورات التي حصلت هذا العام، ويأمل في أن تخرج الجلسة بنتيجة، فهو يرى أهمية في مواصلة يونيفيل عملها في هذه المرحلة، خصوصاً أن لا اتفاق بعد على أي بديل لها”.
ومن المتوقع أن يقدّم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، في حين تشير معلومات الى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان والعدو.


