حذّر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يقود إلى انفجار شامل، مؤكدًا أن “عود ثقاب واحد” يمكن أن يشعل الأوضاع في لحظة.
ونقلت القناة “12” العبرية عن بلوت قوله، خلال تقييم أمني مغلق عُقد أمس الاثنين بحضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين، إن اهتمام جيش الاحتلال ينحرف بصورة متكررة نحو التعامل مع حوادث عنف المستوطنين، بدل التركيز على ما وصفه بـ”إحباط الإرهاب الفلسطيني”.
وحذّر بلوت من أن الهجمات شبه اليومية التي ينفذها المستوطنون، والتي قال إنها نادرًا ما تنتهي بملاحقات قضائية، قد تؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من “الإرهاب الفلسطيني”، في ظل حالة التوتر المتصاعدة في الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، سأل نتنياهو رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، عن خطة الجيش في حال اندلاع مواجهة واسعة في الضفة الغربية، إلا أن زامير رفض تقديم الخطة خلال الاجتماع، مشيرًا إلى أن اللقاء عُقد على عجل وكان مخصصًا بصورة أساسية لمناقشة عنف المستوطنين.
وفي المقابل، أكد مسؤولون في المؤسسة الأمنية وجود خطة طوارئ للتعامل مع سيناريو اندلاع موجة تصعيد واسعة في الضفة، إلا أنهم أوضحوا أن الاجتماع لم يسمح بعرض تفاصيلها.
ويأتي تحذير بلوت بعد أيام من تصريحات لمسؤول عسكري “إسرائيلي” كبير نقلتها القناة “12”، تحدث فيها عن وجود “مجموعة تريد الفوضى”، مشيرًا إلى أن الدعم الذي تحظى به من بعض القيادات المحلية وأجزاء من الحكومة يجعل فرض القانون على المستوطنين أكثر صعوبة.
كما تحدث المسؤول عن شعور القادة الميدانيين بـ”الوحدة” في مواجهة ظاهرة عنف المستوطنين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لحكومة الاحتلال الإسرائيلي على خلفية ما يصفه منتقدون بتغاضيها عن اعتداءات المستوطنين، بل واتهامها بتشجيعها.
وترافقت هذه الانتقادات مع تاكيدات أن جنود الاحتلال يقفون مكتوفي الأيدي أمام اعتداءات المستوطنين، وصولًا إلى تقديم المساعدة لهم في حالات معينة.
وتكشف هذه التحذيرات، وفق ما أوردته القناة العبرية، حجم التوتر داخل المؤسسة العسكرية والأمنية “الإسرائيلية” بشأن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاعتداءات والإفلات من العقاب إلى إشعال موجة تصعيد جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


